تكتل يمني يؤكد أن تراجعات الساحل الغربي ليست نهاية المعركة ويدعو لتعزيز الجبهات

بيان التكتل وموقفه
أعلن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في اليمن أن الانسحابات المؤقتة التي شهدها الساحل الغربي أمام تقدم الحوثيين لا تعني انتهاء القتال، ودعا إلى تعزيز بقية الجبهات ورفع مستوى الاستعداد بهدف استعادة العاصمة صنعاء.
وأكد البيان أن ما حدث هو تراجع مؤقت ولا يشكل نهاية المعركة، مشددًا على استمرار القتال حتى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير كامل الأراضي اليمنية.
التطورات الميدانية
ودعا التكتل إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق لتقييم ما حدث مؤخرًا في جبهة الساحل الغربي، واتخاذ خطوات تمنع تكرار مثل هذه التطورات.
وشدد البيان على ضرورة معالجة الاختلالات بشفافية ومحاسبة من تسبب تقاعسه في تمكين المليشيا من هذا التقدم، معتبرًا أن المحاسبة ضمانة لتجنب الأخطاء وتحقيق انتصارات مستقبلية.
مطالب التكتل والدعم السعودي
كما حث التكتل الحكومة اليمنية على تسريع إنشاء شبكة اتصالات مستقلة عن صنعاء لتعزيز أمن المعلومات وحماية القوات والمواطنين من ابتزاز الحوثيين.
وأكد أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت الآن في وضع أفضل من حيث التسليح والتنظيم والخبرة القتالية مقارنة بالسنوات السابقة، معربًا عن ثقتها في قدرتها على مواصلة القتال واستعادة مؤسسات الدولة.
وأكد التكتل استمراره في دعم أمن السعودية، وادان الهجوم الذي استهدف خطوط النفط في المملكة، ورآه جزءا من مشروع إيراني توسعي يهدد استقرار المنطقة.
ويضم التكتل عددا من الأحزاب والقوى والمكونات اليمنية، ويهدف إلى توحيد المواقف السياسية الداعمة للحكومة المعترف بها دوليا واستعادة مؤسسات الدولة، ومواجهة جماعة الحوثي، والحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
السياق العام والحرب المستمرة
وبالإضافة إلى ذلك، شهدت خريطة السيطرة في اليمن تحولات ملحوظة في الأيام الماضية، حيث أعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على مديريات متعددة بالساحل الغربي وعلى جزر في البحر الأحمر، ومن بينها جزيرة ميون التي تقع عند مضيق باب المندب.
وبالمقابل، أفادت القوات الحكومية بأنها أحرزت تقدمًا في محافظة الجوف التي تحدّ السعودية، واقتربت من مدينة الحزم التي تمثل مركز المحافظة.
وأوضحت أنها نفذت ضربات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في المخا ومناطقها، وكذلك في أجزاء من تعز ولحج والضالع، مؤكدة أنها دمّرت مركبات وعتادًا عسكريًا ونجحت في صد هجوم واسع على مأرب.
وقد ارتفعت وتيرة القتال بين القوات الحكومية والحوثيين منذ بداية يوليو 2026، بعد فترة من الهدوء النسبي.
وقد استمر الصراع في اليمن منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء وعدة محافظات في أيلول 2014، وتلا ذلك تحالف تقوده السعودية في آذار 2015 لدعم الحكومة الشرعية المعترف بها عالميًا.



