العرادة: استعادة صنعاء الهدف النهائي للقوات الحكومية اليمنية رغم الانسحاب من الساحل الغربي

العرادة يؤكد أن العاصمة هي الهدف الأسمى
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب، سلطان العرادة، أن استعادة السيطرة على العاصمة صنعاء تمثل “الهدف النهائي” للقوات الموالية للحكومة الشرعية. جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة “سبأ” الحكومية، ونقلها المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية اليوم الأحد.
وقال العرادة إن “الهدف النهائي للقوات في مختلف الجبهات هو استعادة العاصمة صنعاء”، مضيفاً أن التطورات الجارية “تفرض التعامل مع واقع جديد يقوم على استعادة الدولة وإنهاء سيطرة المليشيات الإرهابية”.
جهود السلام تصطدم بتعنت الحوثيين
أوضح العرادة أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة “بذلا خلال السنوات الماضية جهودا كبيرة لتحقيق السلام وحقن الدماء، وقدما تنازلات كبيرة لإنهاء الحرب”، لكنه اتهم جماعة الحوثي بأنها “أوصلت مسار السلام إلى طريق مسدود وأعادت فرض خيار الحرب على الشعب اليمني”.
الانسحاب من الساحل الغربي مؤقت والتقدم في الجوف مستمر
وبخصوص التطورات الأخيرة في الساحل الغربي، وصف العرادة ما حدث بأنه “مؤلم ومؤسف”، لكنه شدد على أن هذه التطورات “لن تحرف البوصلة عن الهدف الرئيسي”. وأشار إلى أن “القوات التي انسحبت من الساحل الغربي تعمل على إعادة ترتيب صفوفها، وستعود إلى المعركة بشكل أو بآخر”. وأضاف أن القوات المسلحة تواصل أداء واجبها في بقية الجبهات.
تأتي هذه التصريحات في ظل تغيرات ميدانية واسعة في اليمن خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ بداية يوليو 2026. وخلال الأيام الأخيرة، أعلن الحوثيون سيطرتهم على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، مما يمنحهم، وفق هذه المعطيات، سيطرة فعلية على المضيق الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وبحسب مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت المديريات التي أعلنت الجماعة السيطرة عليها: حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذو باب، وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة التي تسيطر جماعة الحوثي على أجزاء منها.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.



