الرئيسية›عربي و عالمي›نفاذ الصبر السعودي أمام استمرار provocations...
عربي و عالمي

نفاذ الصبر السعودي أمام استمرار provocations الحوثية

الصبر السعودي ونفاذ الحلول السلمية

يدرك العالم كله مدى تحمل المواطنين السعوديين للأذى والاستفزازات التي تصدر عن جماعة الحوثي، ومحاولاتهم المستمرة لخلق أزمات بغرض الابتزاز المادي. وقد تعاملت الحكومة السعودية مع الجار اليمني بود واحترام دائمين، وسعت إلى أمنه وتنميته واستقراره، لكن انتشار الفساد في اليمن حال دون تحقيق تلك الآمال. مع ظهور الحوثي سيطر على المشهد اليمني، فقلب الأوراق وأدخل البلاد في دوامة حروب استمرت نحو عقد ونصف، توقفت خلالها عجلة التنمية وأصبح الدمار والقتل هو السائد لدى الجماعة التي لجأت إلى إيران لتقوية شوكتهم ضد compatriots والجيران.

التدخل الدولي ووقف العملية العسكرية

هنا وصل الصبر السعودي إلى حدوده، ونفدت كل السبل السلمية أمام ممارسات الميليشيا الإرهابية التي تستمر في الاستفزاز. أعلنت السعودية عملية عاصفة الحزم وبدأت تخوض قتالًا ليس ضد أهل اليمن بل ضد أذرع الميليشيا. وصلت قوات التحالف خلال فترة قصيرة إلى جبال نَهْم التي تشكل البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، ولم يبق سوى كيلومترات قليلة لفرض سيطرة تحالف دعم الشرعية على أكبر ميناء يمني، وهو ميناء الحديدة الاستراتيجي. لكن الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، عبر الأمم المتحدة، طلبوا من السعودية إعطاء الحوثيين فرصة للحوار والسلام، وبالتالي أنقذوا ذراع إيران في اليمن من الاجتثاث الكامل على يد التحالف.

التصعيد السعودي والدفاع عن الأمن القومي

بعد توقف عمليات الاجتثاث في اللحظة الأخيرة، أتاح الغرب بطريقة غير مباشرة إعادة ضخ الأموال والأسلحة الضخمة للإرهابيين في اليمن، سهلاً لهم إعادة التموضع والتمدد من جديد. كانت السعودية تراقب توسع إيران في اليمن بحذر، وعندما تأكدت من ازدياد الخطر وتهديد حدودها، فوجئت بطلب إجراء محادثات سلام معهم، وقالت بعض الدول: «سنضمن لكم أن الحوثيين لن يشكلوا خطرًا عليكم..!». ورجحت تلك الدول لغة السلام والحوار المزعومة، لكن النتائج كانت مخيبة: تم تسهيل استيلاء الحوثيين على العاصمة اليمنية وموانئ البلاد، وإقامة معسكرات ضخمة مدججة بكل أنواع الأسلحة، وتمدد الجماعة مدينة بعد مدينة، وهذا ما كانت تحذر منه السعودية.

عندما أدركت السعودية أن أمنها القومي بات مهددًا، قررت التخلي عن وعود السلام الكاذبة ودخلت في مواجهة مصيرية لحماية حدودها وأمن الخليج بأكمله، وركّزت عملياتها على الأهداف المشروعة لضرب منصات إطلاق المسيرات والصواريخ دون المساس بالمنشآت المدنية أو البنى التحتية، على عكس الميليشيا الإرهابية التي تستهدف المساجد والمدارس والمطارات والأعيان المدنية. وفي هذه المعركة التي تخوضها القوات المسلحة اليمنية إما لاستعادة الشرعية أو للانهيار – وهو ما لا تقبله المملكة بثقلها الحربي والدولي – فهي عازمة على حسم الأمر بالعزم والحزم ليعود الرخاء والتطور إلى اليمن الشقيق. لذا فلا تختبروا صبر السعودية؛ فحق الرد موجع ومزلزل، وكفى.