نجي من محاولة الانقلاب في تركيا يروي استشهاد شقيقه على جسر البوسفور

شهادة مباشر عن أحداث جسر البوسفور
في 12 يوليو 2026، أجرت وكالة الأناضول مقابلة مع أوغوز أيان أوغلو، الذي نجا من محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف عام 2016، حيث روى ما حدث على جسر البوسفور وكيف فقد شقيقه هناك.
قال إنه سمع أخبار التحرك العسكري فخرج إلى الشارع وتوجه فورًا إلى جسر البوسفور بعد أن علم بأن المسلحين يطلقون النار على المدنيين هناك. وأضاف أنه اتصل بشقيقه الذي وصل قبله، فأخبره الأخير بأنه يساعد المصابين ثم أغلق المكالمة بسرعة.
عند لقائه شقيقه قرب الجسر لاحظ أن ملابسه ملطخة بالدماء، فأخبره أن الدماء تعود للمصابين الذين كان ينقلهم. وبعد لحظات بدأ إطلاق النار فاحتميا خلف سيارة.
ذكر أن أحد المواطنين دعا المتجمهرين إلى التقدم نحو الجنود الانقلابيين، فرفع يديه ومضى لكنه سقط برصاص الانقلابيين أمام ابنته. وعندما هو وشقيقه حاولوا إنقاذه تعرضا لإطلاق نار مباشر.
الإصابة والعلاج وكتمان الخبر
أوضح أيان أوغلو أن الرصاصة أصابته في منطقة الحوض وألقته أرضاً، بينما أصيب شقيقه برصاصة في الرقبة أدت إلى إصابته الحرجة.
قال: “نُقلت إلى المستشفى، وبعد دقائق أحضروا أخي أونور، أمامي؛ كان فاقدا للحركة بعدما أصيب في الشريان الرئيسي، فصرخت طالبًا إنقاذه” .
أوضح أنه خضع لعملية جراحية عاجلة، وأن عائلته والكادر الطبي أخفوا عنه نبأ استشهاد شقيقه لمدة خمسة أيام نظراً لحالته الصحية الحرجة، قبل أن يكتشف الحقيقة بنفسه.
السياق العام للانقلاب وتكريم الشهداء
شهدت تركيا في منتصف يوليو 2016 محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم “غولن” الإرهابي، سعت خلالها إلى السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وأعلنت الحكومة التركية أن 15 يوليو من كل عام يكون “يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” في البلاد، تخليداً للشهداء الذين بلغ عددهم 253 شخصاً والذين فقدوا حياتهم خلال محاولة الانقلاب.



