الذهب يتراجع أسبوعياً مع تصاعد توترات أميركا-إيران وتوقعات رفع الفائدة

تراجع أسعار الذهب وسط تصاعد التوترات
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 % ليصل إلى 4103.23 دولار للأونصة، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً قدره 1.7 % منذ بداية الأسبوع. واستقرت عقود الذهب الأمريكي لشهر أغسطس على انخفاض 0.7 % عند 4113.70 دولار للأونصة. وأوضح بارت ميليك، رئيس استراتيجية السلع العالمية في تي دي للأوراق المالية، أن تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران هو العامل الرئيسي الذي يجعل المستثمرين يتجنبون الاحتفاظ بالذهب والفضة حالياً، ما يفسر بقاء الأسعار حول مستوى 4100 دولار.
توقعات أسعار الفائدة وإشارات الاحتياطي الفيدرالي
أضاف ميليك أن السوق ما زال قلقاً بشأن التضخم، خصوصاً مع انتعاش أسعار النفط مؤخراً، مما يبقي البنوك المركزية، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي، في حالة تأهب. يقدر المتداولون احتمال رفع سعر الفائدة في سبتمبر بنحو 69 %. وأظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يونيو انقساماً متشدداً مع تزايد المخاوف من ارتفاع التضخم. ويترقب المستثمرون الآن بيانات التضخم للأسبوع المقبل وشهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش للحصول على مزيد من الإشارات حول التوجه النقدي.
أداء المعادن النفيسة الأخرى وتطورات سوق النفط
في الوقت نفسه، تم تداول الذهب بخصم ملحوظ في الهند هذا الأسبوع، بينما ظل الطلب في الصين ثابتاً بعد أن أعلن البنك المركزي هناك عن أكبر زيادة شهرية في احتياطيات الذهب منذ أكثر من عامين ونصف. وفي أسواق المعادن الثمينة الأخرى، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 0.7 % إلى 59.56 دولار للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة 0.4 % إلى 1616.72 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 2.2 % إلى 1274.50 دولار.
وقال محللو السلع الثمينة لدى موقع انفيستنق دوت كوم إن الذهب يتجه نحو خسائر أسبوعية بسبب التوترات الإيرانية وعدم اليقين حول كما اضطر المشاركون في سوق المعادن النفيسة إلى دراسة تداعيات تبادل الضربات الأخير بين واشنطن وطهران على السياسة النقدية، والذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
وأشار محللو بنك إيه إن زد إلى أن الذهب وجد بعض الدعم نتيجة لتوقعات تصعيد محدود في الصراع في الشرق الأوسط، رغم المخاوف السابقة من أن انتعاش أسعار الطاقة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمكافحة التضخم المستمر.
ومع ذلك، انخفضت حركة الشحن عبر مضيق هرمز هذا الأسبوع مع توخي شركات الشحن الحذر، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وأكد ذلك عودة البُعد الجيوسياسي إلى التغيرات السريعة في ديناميكيات التضخم. وكشفت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنعقد في 16‑17 يونيو، التي نُشرت سابقاً هذا الأسبوع، عن انقسام متساوٍ بين صناع السياسات حول توقعات أسعار الفائدة. وبالإضافة إلى تقرير المجلس المقدم إلى الكونغرس والمنشور يوم الجمعة، أوضحت المحاضر أن المسؤولين ما زالوا قلقين بشأن الضغوط التضخمية الناجمة ليس فقط عن الصراع في الشرق الأوسط، بل أيضاً عن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والتعريفات الجمركية.
وينصب التركيز الآن على المؤشرات الأمريكية الرئيسية للتضخم المقرر صدورها الأسبوع المقبل. سيصدر تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر يونيو يوم الثلاثاء، يليه بيانات مؤشر أسعار المنتجين للشهر نفسه يوم الأربعاء. وقد بلغت الزيادات السنوية في هذين المؤشرين في مايو أعلى مستوياتها منذ أبريل 2023 ونوفمبر 2022، ويعود ذلك بشكل كبير إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط نتيجة للحرب الإيرانية. وتراجعت أسعار النفط الخام مؤخراً إلى مستويات ما قبل الحرب حتى شهدت ارتفاعاً هذا الأسبوع، مما يجعل المحللين يميلون إلى اعتبار قراءات مايو على أنها الذروة.



