الرئيسيةعربي و عالميوزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية تسلّم...
عربي و عالمي

وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية تسلّم دمشق سبعة أطفال سوريّين كانوا تحت رعاية الدولة

في صباح يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026، وصلت المسؤولة التركية عن شؤون الأسرة والخدمات الاجتماعية ماهينور أوزدمير غوكطاش إلى دمشق لتسلم مجموعة من الأطفال السوريين الذين كانوا تحت رعاية الدولة التركية.

زيارة الوزيرة دار لحن الحياة

رافقتْها وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية هند قبوات والسفير التركي في دمشق نوح يلماز، وتفقدت غوكطاش دار «لحن الحياة» للأيتام، الذي يوفر إقامة للأطفال الخاضعين للرعاية والحماية في دمشق، واستمعت إلى شرح عن الخدمات المقدمة هناك.

تسليم الأطفال ضمن العودة الطوعية

بعد الجولة، سلّمت الوزيرة التركية سبعة أطفال سوريّين (ثلاث فتيات وأربعة ذكور) إلى السلطات السورية، مؤكدة أن العملية تتم وفق مبدأ العودة الطوعية وتستند إلى تقييم اجتماعي دقيق. وأشارت إلى أن الفئات الأكثر تأثرًا بالنزاعات هي النساء والأطفال، وأكدت أن تركيا دعمت الشعب السوري خلال سنوات الصراع. وأوضحت أن الخطوة تنفذ وفق مذكرة التفاهم التي وُقعت مع النظيرة السورية في مايو/أيار الماضي. وشدّدت على أن الأسرة التي يسودها الحب هي ما يحتاجه الطفل أكثر من أي شيء آخر، وهدفها جمع الأطفال مع عائلاتهم.

آفاق التعاون المستقبلي

وبينت الوزيرة التركية أن أولوية وزارتها هي توفير بيئة آمنة ومحبّة لنمو الأطفال، ولفتت إلى أن تحسّن الأوضاع في سوريا وتعزيز العلاقات الثنائية سهّلا إطلاق مبادرات إعادة الأطفال. وأفادت بأن التعاون بين أنقرة ودمشق سيستمر في عدة قطاعات وفق ما نصّت عليه المذكرة الموقعة، مع الحرص على مصلحة الطفل الفضلى واعتماد العودة الطوعية كإطار عام. وأكدت أن دفعات إضافية من الأطفال سيعودون إلى سوريا على مراحل بعد استيفاء متطلبات التقييم الاجتماعي. كما أوضحت نية الطرفين إطلاق برامج تستهدف النساء والأطفال من ذوي الاحتياجات وكبار السن بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية السورية.

إعادة بناء الإنسان

من جانبها، وصفت وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية هند قبوات حماية الأسرة والأطفال بأنها ركن أساسي في التعاون بين أنقرة ودمشق، وأشارت إلى أن إعادة الإعمار الحقيقي يبدأ بالإنسان قبل الحجر والخرسانة. ولفتت إلى أن تركيا استضافت ملايين السوريين خلال سنوات الحرب والأزمة، وعبرت عن شكرها لأنقرة على ما قدمته من دعم. وأكدت أن التعاون سيستمر قائلة: نحن جاران، ولدينا تاريخ مشترك، وإن شاء الله سيكون لنا مستقبل مشترك أيضا.

بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، بدأت تركيا تسعى لتعزيز تعاونها مع سوريا في مختلف المجالات، لاسيما الاجتماعية والإنسانية.