إسمير باير aktarivich: كرة القدم وذاكرة عائلة من سربرنيتسا

لاعب في آيندهوفن ومنتخب البوسنة
إسمير باير aktarivich لاعب كرة قدم بوسني ينتمي إلى صفوف نادي آيندهوفن الهولندي ويمثل كذلك منتخب البوسنة والهرسك في المنافسات الدولية.
وُلد في الولايات المتحدة بعد أن نجحت والدته أمينة في الوصول إلى مدينة توزلا أثناء الحرب، حيث تعرفت هناك على إلمير باير aktarivich، أحد الناجين من مسيرة الموت عبر غابات سربرنيتسا، وتزوجا لاحقًا وانتقلا إلى سويسرا قبل أن يستقرا في أمريكا ويولد فيها إسمير.
عائلة marcada بالمأساة وأمل جديد
ذكرت خالته إيفا غوليتش أن اثنين من أخوال إسمير، مولودين وفخر الدين، لقوا حتفهم في الإبادة الجماعية رغم شغفهما بكرة القدم، كما أن عمين وجده قضوا أيضًا في ذات الحدث.
وأضافت أن إسمير، الذي يبلغ من العمر الواحد والعشرين عامًا، بات رمز أمل للعائلة، وظل ارتباطه بجذوره البوسنية قويًا رغم نشأته خارج البلاد.
قرية غلوغوفا تحتفل وتذكر
من جهته، قال زوج الخالة صافت غوليتش إن نصب ضحايا سربرنيتسا التذكاري يضم قائمة طويلة من أفراد عائلة باير aktarivich، وأن سكان قرية غلوغوفا القريبة من سربرنيتسا يعربون عن فخرهم باللاعب ويرتدون قمصانًا تحمل اسمه.
وأشار إلى أن الأسرة تحرص على زيارة البوسنة والهرسك سنويًا، وأنها غرست في إسمير حب الوطن الأم وتقاليده.
مجزرة سربرنيتسا وسياقاتها التاريخية
وفي الذكرى الحادية والثلاثين للإبادة الجماعية، دُفن رفات عشرة ضحايا تم التعرف إلى هوياتهم في مقبرة بوتوتشاري التذكارية، ليرتفع عدد المدفونين فيها إلى ستة آلاف وسبعمائة واثنين وثمانين قتيلاً، بينما لا يزال أكثر من ألف مفقود في عداد المجهولين.
وتُعتبر مجزرة سربرنيتسا الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إذ لجأ مدنيون بوسنيون إلى جنود هولنديين تابعين لقوات الأمم المتحدة في 11 يوليو/ تموز 1995 طلبًا للحماية بعد سيطرة القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش على المدينة.
لكن القوات الهولندية سلّمتهم إلى القوات الصربية التي ارتكبت المجزرة التي أودت بحياة أكثر من ثمانية آلاف من الرجال والفتيان البوسنيين.
كما ارتكبت القوات الصربية مجازر أخرى بحق المسلمين خلال حرب البوسنة بين 1992 و1995، التي انتهت بتوقيع اتفاقية دايتون وأسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثمئة ألف شخص وفق إحصاءات الأمم المتحدة.
ودُفن الضحايا أولًا في مقابر جماعية، ثم بدأت السلطات البوسنية بعد انتهاء الحرب عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الرفات وتحديد هوياتها، وفي 11 يوليو/ تموز من كل عام تُعاد دفن رفات الضحايا الذين يتم التعرف على هويتهم في مقبرة بوتوتشاري التذكارية.



