اعتماد سمو الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز الفائزين بالدورة الثانية عشرة لجائزة الأمير سلطان العالمية للمياه

الرياض – أعلن سمو الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية والرئيس الفخري لجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه، عن الأسماء التي حازت على جوائز الدورة الثانية عشرة للجائزة للعام الحالي، عقب إتمام عمليات التحكيم العلمي وإقرار النتائج من قبل مجلس الجائزة.
هيكلة الجائزة وفئاتها الرئيسية
تُمنح الجائزة في خمس فئات أساسية هي: جائزة الإبداع، وجائزة المياه السطحية، وجائزة المياه الجوفية، وجائزة الموارد المائية البديلة، وجائزة إدارة الموارد المائية وحمايتها. وتأتي هذه الفئات لتكريم الابتكارات العلمية التي تسهم في معالجة القضايا المائية على الصعيد العالمي.
رعاية ملكية ودعم سعودي للبحث العلمي
تحظى الجائزة برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله–، ما يعبّر عن التزام المملكة بدعم البحث العلمي والابتكار وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق استدامة الموارد المائية وحماية البيئة.
إشادة مجلس الجائزة بالتحكيم والنتائج
أعرب رئيس مجلس الجائزة الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر عن شكره وتقديره لسمو الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز على المتابعة المستمرة للجائزة واهتمامه بمسيرتها. وأشار إلى أن الدورة الثانية عشرة شهدت مشاركة متميزة من باحثين ومؤسسات أكاديمية ومراكز بحث{} ية من 69 دولة، ما يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها الجائزة في الأوساط العلمية الدولية.
وأكد أن الأعمال الفائزة خضعت لمرحلة دقيقة من التحكيم العلمي الداخلي والخارجي بإشراف نخبة من الخبراء والمحكمين الدوليين، وفق أعلى المعايير المتبعة، وأن الأبحاث المختارة تمثل نماذج رائدة للابتكار وتقدم حلولاً عملية ومستدامة لتحديات المياه العالمية، إضافة إلى تعزيز الأمن المائي ودعم أهداف التنمية المستدامة.
الفائزون بالدورة الثانية عشرة
في فئة الإبداع، فاز الباحث محمد سعيد غيداوي من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتقنية في الصين، والسيدة سيلفيا مينكوني من جامعة بيروجيا الإيطالية، بأبحاث طورت فيزياء الموجات الهيدروليكية لتطبيقات مراقبة سلامة البنية التحتية للمياه والكشف المبكر عن التسربات والعيوب في شبكات الأنابيب.
حصل الباحث جيفري ماكدونيل من جامعة ساسكاتشوان الكندية على جائزة المياه السطحية، تقديراً لإسهاماته في فهم حركة المياه داخل الأحواض ودور الطبقات تحت السطحية والغطاء النباتي في تنظيم تدفقها.
نال فريق الباحثين سكوت جاسيشكو وديبرا بيروني من جامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا، الولايات المتحدة الأمريكية جائزة المياه الجوفية، بعد تقديمهما تقييمًا شاملاً لموارد المياه الجوفية على الصعيد العالمي، متناولين قضايا الاستنزاف والاستدامة.
حصلت الدكتورة ديسبو فاتا كاسينوس من جامعة قبرص على جائزة الموارد المائية البديلة، نظير أبحاثها المتقدمة في تقنيات معالجة المياه وإزالة الملوثات الدقيقة، فضلاً عن تعزيز إعادة استخدام المياه المعالجة وفق مفهوم الاقتصاد الدائري.
وأخيرًا، فاز الباحث شين لي من معهد أبحاث هضبة التبت التابع للأكاديمية الصينية للعلوم بجائزة إدارة الموارد المائية وحمايتها، تقديراً لتطويره نماذج متكاملة للبحث البيئي والهيدرولوجي وإدارة الموارد المائية في المناطق الباردة والجافة.
تاريخ الجائزة وأثرها الدولي
تأسست جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه في عام 2002 على يد سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز –رحمه الله–، لتكون منصة تدعم البحث العلمي والابتكار في مختلف مجالات المياه. وعلى مدى أربعة وعشرين عاماً، رسخت الجائزة مكانتها كإحدى أبرز الجوائز المتخصصة في قطاع المياه على مستوى العالم، بفضل معاييرها العلمية الدقيقة واستقلالية لجان التحكيم الدولية.
ساهمت الجائزة في تكريم عشرات العلماء والفرق البحثية التي أحدثت تأثيراً ملموساً في تطوير تقنيات إدارة الموارد المائية، رفع كفاءة استخدامها، حماية مصادرها، وتعزيز استدامتها. كما عززت الجائزة التعاون بين مؤسسات البحث العلمي الدولية، وساهمت في ترسيخ دور المملكة العربية السعودية كداعم رئيسي للعلم والابتكار وحلول مستدامة للتحديات العالمية.



