الرئيسيةعربي و عالميبيل غيتس يؤكد أمام الكونغرس أنه...
عربي و عالمي

بيل غيتس يؤكد أمام الكونغرس أنه لم يضر أحداً ويشرح علاقته بجيفري Epstein

شهادة بيل غيتس أمام لجنة الرقابة

أكد الملياردير بيل غيتس، مؤسس مشارك لمايكروسوفت، خلال جلسة استجواب في الكونغرس أنه لم يضر أي شخص، وذلك رداً على أسئلة حول ارتباطاته بجيفري Epstein، الممول المدان بجرائم جنسية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

في بيان مكتوب أعدّه للجلسة المغلقة ونشره على موقعه الشخصي، أوضح غيتس أنه لم ير أي علامة تشير إلى تورط Epstein في نشاط إجرامي، وأنه لم يزر jamás جزيرة Epstein أو مزرعته أو عقاره في فلوريدا، ونفى تماماً أن يكون قد تسبب في أذى لأي شخص.

وصف غيتس لقاؤه بإبستين بأنه «خطأ جسيم في التقدير»، مضيفاً: «إذا كان الوقت الذي أمضيته مع Epstein قد منحه أي قدر من المصداقية، فأنا آسف بشدة».

وأشار غيتس إلى أنه أدرك لاحقًا أن Epstein سعى لبناء «هالة مصداقية» لنفسه من خلال علاقته بأشخاص ذوي سمعة طيبة ونفوذ.

دعت اللجنة إلى مثول غيتس بعد أن أثارت وثائق نشرتها وزارة العدل أسئلة جديدة حول تواصله مع Epstein، وشبكة علاقاته بالأثرياء والنافخين كانت محل تحقيق وتكهنات لسنوات.

تفاصيل العلاقة مع Epstein

وأدلت شخصيات بارزة في السياسة الأميركية بشهادات أمام اللجنة، من بينها الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون ووزير التجارة الحالي Howard Lutnick.

ومع ذلك، فإن مجرد ذكر اسم شخص ما في ملفات Epstein لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة.

لكن هذه الوثائق تُظهر على الأقل وجود صلة بين المدان بالاعتداء الجنسي أو شركائه وأفراد معينين قللوا من أهمية هذه العلاقات أو حتى أنكروها.

نشرت وزارة العدل الأميركية مسودة بريد إلكتروني غير مرسوبة تُنسب إلى Jeffrey Epstein تشير إلى علاقة لبيل غيتس خارج إطار الزواج.

وفي الرسالة التي يبدو أنها لم تُرسل، يفاخر Epstein بأنه ساعد «بيل» في الحصول على أدوية لتخفيف آثار علاقات مع فتيات روسيات.

ووصف غيتس المسودة بأنها مزيفة ونفى صحة مضمونها.

وكان غيتس قد أقر لأعضاء مؤسسته بأنه أقام علاقات خارج نطاق الزواج مع امرأتين روسيتين، وفق ما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، لكنه نفى تورطه في أنشطة Epstein.

في جلسة الأربعاء، قال غيتس إنه تعرّف إلى Epstein في عام 2011؛ أي بعد ثلاث سنوات من إقرار الأخير بالذنب في فلوريدا بتهمة استدراج قاصر للدعارة.

وقال غيتس إن Epstein ادّعى أنه قادر على جمع مليارات الدولارات لحساب أنشطة الصحة العالمية من أشخاص كان يقدّم لهم خدمات على صلة بالضرائب والتركات.

وتابع غيتس في شهادته: «أذكر أنني كنت على علم بأن Epstein واجه مشكلات قانونية في السابق، لكنّي لم أدرك تماماً مدى خطورة الجرائم التي ارتكبها. لقد قبلت التعارف من دون إجراء أي تدقيق».

وأوضح أن تواصله مع Epstein انتهى في ديسمبر (كانون الأول) 2014 بعدما اتّضح أن أياً من المتبرعين المحتملين الذين حدّدهم Epstein لم يكن لديه الاهتمام الكافي للمضي قدماً.

وأفاد: «أبلغته بأننا لن نمضي أبعد من ذلك، وتوقفت عن التواصل معه أو لقائه».

وأفادت تقارير بأن غيتس أقرّ بأن زوجته آنذاك، ميليندا فرينش غيتس، أثارت مخاوف بشأن Epstein في عام 2013، لكنه بقي بعدها على تواصل معه لمدة عام على الأقل.

وقالت ميليندا فرينش، التي تطلّقت من غيتس في عام 2021، إنه يتعين على طليقها وغيره أن يردّوا على ما بقي من تساؤلات بشأن العلاقة مع Epstein.

وقال غيتس في شهادته الأربعاء إنه علم بأن Epstein «كان على دراية بمعلومات حسّاسة تتّصل بحياتي الشخصية، بما في ذلك حقيقة أنني لم أكن وفياً في زواجي».

وشدّد على أن هذه العلاقات «لم تكن ذات صلة بتواصلي مع Epstein»، لافتاً إلى أن الأخير سعى إلى «استخدام معلومات عن خياناتي الزوجية، ناهيك عن كثير من الأكاذيب التي أضافها، للضغط علي لكي أستأنف التواصل».

وأضاف: «هو لم ينجح في مسعاه هذا».

متابعة اللجنة والسياق السياسي

وتحقّق لجنة الرقابة في مجلس النواب في قضية Epstein ومساعدته غيسلاين ماكسويل، في إطار مراجعة واسعة النطاق لكيفية تعامل الإدارة الأميركية مع القضية، وما نشرته من وثائق ذات صلة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي استمرت لسنوات علاقته بإبستين، قد عارض في بادئ الأمر نشر الملفات، ما عرّضه لاتهامات بالتستّر على القضية لاحقته طوال العام الأول من ولايته الرئاسية الثانية.

لدى مغادرته، قال النائب الجمهوري تيم بورتشيت إن غيتس بدا «مُدرَّباً على نحو جيد» ولم يكشف إلا القليل، ولم يقدّم أي أسماء جديدة للتحقيق الذي يطال شركاء محتملين لإبستين.

لكن كبير الديمقراطيين في اللجنة روبرت غارسيا، قال إن غيتس «زوّدنا بمعلومات عن أشخاص آخرين كانوا ضمن دائرة Epstein».

وأضاف: «حتى الآن، يتعاون غيتس في الإجابة على أسئلتنا».