الرئيسيةعربي و عالمياليمن: لقاءات واتصالات بعد هجمات الحوثي...
عربي و عالمي

اليمن: لقاءات واتصالات بعد هجمات الحوثي قرب باب المندب

الاتصالات الدبلوماسية

عقد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي ووزيرة الخارجية أفراح التوبة اجتماعات مع مسؤولين غربيين وعرب يوم الخميس، وذلك عقب هجمات نفذها مسلحون من جماعة الحوثي بالقرب من مضيق باب المندب.

خلال مكالمة هاتفية ناقشت التوبة مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستيفن دوتي العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات في اليمن والمنطقة، وأكّدت أن التهديد الحوثي تجاوز الحدود الداخلية وأصبح يهدد الأمن الإقليمي والممرات البحرية.

كما التقت التوبة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه في الرياض، حيث استعرضت مستجدات الأوضاع والتصعيد الأخير للحوثيين في تعز والساحل الغربي ومحاولاتهم التمدد نحو باب المندب، مشددة على حق الدولة في الدفاع عن سيادتها ومواطنيها.

في سياق متصل، بحثت التوبة مع سفير روسيا الاتحادية لدى اليمن يفغيني كودروف سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الوضع في اليمن، وأكّدت أن قيام الدولة بواجبها في حماية أراضيها وسيادتها يندرج ضمن مسؤولياتها الدستورية.

وأجرت التوبة اتصالاً مرئياً مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب، حيث ناقشت مستجدات الأوضاع والتصعيد الحوثي الأخير، وشددت على ضرورة حماية السفن والتعامل مع التهديدات بعد وصولها إلى الممرات البحرية.

الموقف العسكري والتهديدات

أعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على مواقع استراتيجية تشمل مديريتَي حيس وخوخة بمحافظة الحديدة الغربية، بينما أعلن الجيش اليمني أنه سيبدأ باستخدام مختلف أنواع الأسلحة والنيران لاستهداف أي تحركات عسكرية للجماعة داخل منطقة الساحل الغربي التي تضم مدينة المخا ومحيطها والطريق الرابط بينها وبين محافظة تعز.

حذّرت التوبة من خطورة استمرار الدعم الإيراني للحوثي وما يوفره من تسليح وإمكانات لتوسيع نطاق التهديدات إلى دول الجوار والممرات البحرية، مؤكدة أن اليمن لن يكون منصة لتهديد جارته أو ابتزاز الملاحة والتجارة الدولية.

من جانبه، أكّد رئيس المجلس القيادة رشاد العليمي خلال لقاء بالرياض مع السفير المصري إيهاب أبو سريع أن النظام الإيراني يسعى لمنح وكلائه الحوثيين القدرة على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر، وأن أي محاولة لتغيير الوضع العسكري قرب المضيق لا يمكن اعتبارها شأناً يمنياً فقط نظراً لأهميته كممر دولي حيوي.

التطورات الميدانية والسياق

تشهد المنطقة الغربية للساحل تطورات ميدانية متسارعة مع أنباء عن تقدم للجماعة نحو مناطق قريبة من مضيق باب المندب، وهو ما يمنح المنطقة أهمية استراتيجية لامتدادها على البحر الأحمر واقترابها من أحد أبرز الممرات البحرية العالمية.

هذه التطورات تأتي ضمن موجة تصعيد أوسع يشهدها اليمن منذ عام 2022 عندما بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة، قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/ تموز الماضي.