غولر: مشروع قانون التضامن يعكس مقاربة تركية فريدة لحل ملف الإرهاب

أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية التركي، عبد الله غولر، أن مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” يشكل نموذجاً عملياً لتركيا في مساعيها الرامية إلى تحقيق ما يُعرف بـ”تركيا بلا إرهاب”.
مناقشة برلمانية موسعة
جاءت تصريحات غولر خلال كلمة ألقاها يوم الاثنين، في جلسة مخصصة لمناقشة مشروع القانون داخل البرلمان في العاصمة أنقرة. وأشار غولر إلى أن لجنة “التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” عقدت عشرين اجتماعاً استمعت خلالها إلى مئة وسبعة وثلاثين عضواً، موضحاً أن الفصل السادس من تقرير اللجنة كان المصدر الأساسي الذي استندت إليه صياغة مشروع القانون.
أهداف المشروع وأبعاده
وبيّن غولر أن المشروع يأتي متوافقاً مع توصيات التقرير المذكور، ويسعى إلى وضع حد لاستخدام السلاح والعنف في تسوية النزاعات، وتفادي الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على ذلك. وأضاف أن تركيا توظف كافة إمكانياتها لحل قضية مستمرة منذ خمسين عاماً، قائلاً: “الأتراك والأكراد والعلويون والسنة يريدون بصدق حل هذه المشكلة والسير معاً نحو قرن تركيا بروح الأخوة والتضامن”.
إجراءات قانونية جديدة
يُذكر أن لجنة العدل في البرلمان أقرت يوم السبت الماضي مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي”، الذي أُعد ضمن إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”. وتتضمن أحكام المشروع تجريم تأسيس أو إدارة تنظيم “بي كي كي”، والانتماء إليه أو مساعدته عن علم وقصد، والترويج له، بالإضافة إلى الجرائم المرتكبة ضمن أنشطة التنظيم والجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب.
وبموجب نص المشروع، سيتم تأجيل التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة في القانون التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى خمسة عشر عاماً سجناً لمدة خمس سنوات، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة ضمن أنشطة التنظيم، والجرائم التي وقعت قبل الأول من يونيو عام 2005 والتي تستوجب عقوبة السجن المؤبد. أما بالنسبة للتحقيقات والمحاكمات المتعلقة بجرائم تتجاوز عقوبتها خمسة عشر عاماً أو تستوجب السجن المؤبد، فسيتم تأجيلها لمدة عشر سنوات.
وفي كلتا الحالتين، يُشترط أن تتحقق المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي للتنظيم وتسليمه جميع الأسلحة والذخائر التي بحوزته، وأن يُنشر قرار مجلس الأمن القومي الذي يؤكد ذلك في الجريدة الرسمية. وخلال فترة التأجيل، لا تسري مدة التقادم الخاصة بالدعوى، كما سيتم الاحتفاظ بالملفات والأدلة التي قد تساعد في إثبات الجرائم طوال فترة التأجيل اعتباراً من تاريخ صدور قرار التأجيل.



