الكرملين ينفي خطط اتصال بين بوتين وترمب وتطورات دولية متعددة

العلاقات الروسية الأمريكية والأوضاع في أوكرانيا
نفى الكرملين وجود أي ترتيب لمحادثة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب فيما يخص الحرب الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن جدول أعمال الرئيس بوتين لا يحتوي حالياً على أي لقاء مخطط له مع الرئيس الأميركي، مشدداً على ضرورة الإعداد الجيد لكل محادثة قد تجري بين الزعيمين.
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الاثنين أنه أجرى محادثات هاتفية وصفها بالإيجابية مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، معرباً عن ارتياحه لاستعدادهما للمساهمة في إيجاد حل للصراع خلال الأسابيع القادمة. وأضاف بيسكوف أن الكرملين لم يتلق أي إشعار من الجانب الأميركي بشأن هذه المكالمة.
من جهة أخرى، رأى بيسكوف أن الاتحاد الأوروبي يبدو غير مستعد للاضطلاع بدور وسيط في أي عملية سلام بأوكرانيا، ويبدو أنه يركز أكثر على استمرار الصراع. وأشار إلى ذلك عندما سُئل عن احتمال مشاركة الاتحاد في الوساطة، بينما تبقى المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة متوقفة.
الأزمات والفعاليات الدولية
مع اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم لعام 2026، يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سلسلة من التحديات والانتقادات التي تلقي بظلالها على الفعالية.
أفادت مسؤولان من حركة حماس، في تصريحين منفصلين صدرا يوم الثلاثاء، بأن هناك تقدماً وتم التوصل إلى مقاربات مقبولة بشأن القضايا الشائكة في اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.
بعد انتهاء الفترة التي حددت مسبقاً لانعقاد أولى جلسات مجلس الشعب السوري، ذكرت مصادر أن قائمة الثلث الذي يعينه الرئيس (ويبلغ عدد أعضائه سبعين) لم تُكشف بعد.
نقلت وكالة تاس للأنباء عن وزارة الطوارئ الروسية قولها، يوم الثلاثاء، إن ثلاثة انفجارات وقعت في خط أنابيب غاز رئيسي ببلدة كيزيليورت في إقليم داغستان بشمال القوقاز. وأوضحت الوزارة أن المعلومات الأولية تشير إلى وقوع الانفجارات في خط يبلغ قطره 1200 مليمتر، ولا تزال التفاصيل قيد التحقق. ولم تُسجل حتى الآن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية محددة، وأفادت إدارة بلدية كيزيليورت بأن حريقاً اندلع في المنطقة الصناعية بالبلدة ويُعتقد أنه أدى إلى تدمير محطة توزيع غاز.
التقنية العسكرية الأوكرانية والتشريعات الأمنية
كشفت الحكومة البريطانية، يوم الثلاثاء، عن تشريع جديد يُتوقع أن يبدأ سريانه الشهر المقبل ويستهدف الجماعات التي تعمل لمصلحة دول تصنف على أنها معادية، مثل إيران. ويهدف القانون إلى تشديد الإجراءات ضد الكيانات التي تتلقى دعمًا من دول تُعتبر تهديداً، وذلك بعد موجة من الهجمات المعادية للسامية في لندن التي دفعت السلطات إلى سد ثغرة في التشريع الحالي. وشهدت الأشهر الماضية عدداً من حوادث إحراق متعمدة استهدفت مواقع يهودية، وقالت الشرطة إنها تحقق في علاقات محتملة بإيران، كما صدرت أحكام إدانة بحق متهمين بالتجسس أو العمل نيابة عن منظمات روسية وصينية. وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بيان أن أي دولة تمارس أنشطة تهدد الأرواح أو تقوض المؤسسات الديمقراطية يجب أن تواجه عواقب، ولن تتسامح الحكومة مع الجهات التي تمول مجرمين صغار لتنفيذ أعمال غير مشروعة. وحذرت وكالة المخابرات الداخلية البريطانية (إم آي5) من ارتفاع تحقيقاتها في التهديدات القادمة من دول أخرى بنسبة 35 بالمئة خلال العام الماضي، وبينها عشرين مخططاً محتملاً للعنف مدعوم من إيران. وتشدد بريطانيا اتهاماتها للصين وروسيا وإيران باستخدام جماعات بالنيابة عنها، بينما تنفي الدول الثلاث هذه الادعاءات وتصفها بأنها دعاية. وفقًا للتشريع المقترح، يصبح التعبير عن دعم مجموعات محددة أو تلقي أموال منها غير قانوني، ويعرض المخالف لعقوبة سجن قد تصل إلى أربع عشرة سنة. وقبل أيام، أنكر مواطن عراقي أمام محكمة أمريكية صلته بعدة هجمات استهدفت مصالح أميركية وإسرائيلية في أوروبا، بما في ذلك بعض الحوادث التي وقعت مؤخراً في بريطانيا، ويُتهم بتوجيه أشخاص لتنفيذ هجمات باسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، التي تعتبرها واشنطن جماعة مسلحة مدعومة من إيران وتنتمي إلى الحرس الثوري الإيراني. ودعا عدد من النواب البريطانيين إلى حظر الحرس الثوري، لكن لا توجد إشارة إلى أن التشريع الجديد سيتضمن هذا الحظر. ويتوقع أن يغطي التشريع في سنة تطبيقه الأولى حوالي عشر Organizations أو أقل.
وصف عسكريون أوكرانيون نظام «دلتا» بأنه غيرّ أسلوب القتال جذرياً، إذ باتت الوحدات المختلفة تشارك نفس المعلومات في الوقت الحقيقي. تطوّر النظام من مشروع برمجي صغير انطلق عام 2015 إلى منصة عسكرية ضخمة تربط مختلف صنوف القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات ووحدات الطائرات المسيّرة ضمن شبكة معلومات موحدة، وبعبارة أخرى يمتلك هذا النظام ألف عين وألف أذن في مواجهة روسيا، وفق تحقيق لصحيفة «لوموند» الفرنسية. يجمع النظام ودمج كميات هائلة من البيانات الواردة من الجبهة الممتدة لأكثر من ألف كيلومتر، إضافة إلى آلاف الكيلومترات من المناطق العسكرية المحيطة بأوكرانيا، ويعرض هذه المعلومات عبر خرائط تفاعلية وشاشات تبث صوراً مباشرة من الطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار المختلفة، ما يمنح القادة والمقاتلين رؤية شبه فورية لساحة المعركة. ويؤكد المستخدمون أن إحدى نقاط القوة الرئيسية في المنظومة تكمن في سرعة «التغذية الراجعة» من أرض المعركة، إذ يستطيع الجنود إرسال اقتراحات أو ملاحظات إلى فرق التطوير على مدار الساعة، ما يسمح بإدخال تعديلات وتحسينات مستمرة وفق المتطلبات العملياتية الفعلية. كما فتحت أوكرانيا جزءاً من البيانات التي يجمعها النظام أمام شركات تصنيع الأسلحة والطائرات المسيّرة في الدول الحليفة، ما يتيح اختبار تقنيات جديدة وتطويرها استناداً إلى خبرات قتالية حقيقية، خصوصاً في مجالات الاستهداف بالذكاء الاصطناعي. تعود جذور المشروع إلى السنوات الأولى للحرب في دونباس بشرق أوكرانيا، بعد عام 2014، حين كانت القوات الأوكرانية تعاني ضعف التنسيق والاعتماد على الخرائط الورقية، بينما كان المتطوعون الذين يستخدمون الطائرات المسيّرة يواجهون صعوبة في إيصال المعلومات إلى القيادات العسكرية بالسرعة المطلوبة. ومع تطور النظام تدريجياً، توسعت فرق العمل من نحو 20 مطوراً فقط قبل عام 2022 إلى ما لا يقل عن 500 شخص حالياً، بينما ارتفع عدد المستخدمين إلى نحو 250 ألفاً. عقب الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا في عام 2022، أُمر بنشر «دلتا» في جميع الألوية الأوكرانية. واتخذ المطوّرون قراراً غير تقليدي بنقل المنظومة إلى الحوسبة السحابية؛ أي تشغيلها وتخزين بياناتها عبر مراكز بيانات متصلة بالإنترنت خارج البلاد، بدلاً من الاعتماد على مراكز بيانات عسكرية محلية، والاعتماد على مراكز بيانات تجارية خارج البلاد؛ بهدف زيادة المرونة وحماية النظام من الهجمات الروسية على البنية التحتية وشبكات الكهرباء. ويرى المسؤولون عن المشروع أن هذا الخيار منح أوكرانيا قدرة أكبر على الابتكار السريع والتعامل مع التدفق المتزايد للبيانات، لدرجة أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) عدّل عقيدته التقنية عام 2024 ليتبنى نهجاً مشابهاً يعتمد على الحوسبة السحابية. وبذلك أصبح «دلتا» أحد أبرز عناصر التفوق التكنولوجي الأوكراني، وأداةً أساسية في تحويل البيانات الآنية إلى قرارات قتالية سريعة على أرض المعركة.



