محادثات سلام في ميامي: واشنطن تطرح أفكاراً جديدة لإنهاء حرب أوكرانيا

التحضيرات للمحادثات في ميامي
تستضيف ميامي الأمريكية يوم الجمعة اجتماعاً بين مبعوثي الرئيس دونالد ترامب – ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر – ووفد أوكراني لبحث أفكار جديدة لإنهاء الحرب مع روسيا، وذلك في إطار محاولات إشراك دول أوروبية في المسار الدبلوماسي. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أمريكية أن الوكلاء سيناقشون مع المسؤولين الأوكرانيين مقترحات تم تطويرها خلال اتصالات أجراها الفريق الأميركي مع موسكو وكييف في الشهر الماضي.
المقترحات الأمنية والاقتصادية
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن فريق التفاوض الأوكراني سيجتمع غداً في الولايات المتحدة مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، متوقعاً أن يستمر اللقاء يومين ويعول على انضمام فريق أوروبي إلى جانبهم. وذكر زيلينسكي أن الوفد سيضم رئيس مكتبه كيريلو بودانوف بالإضافة إلى كبار المسؤولين رستم عمروف وسيرغي كيسليتسيا ودافيد أراخاميا. وقال أحد المصادر الأمريكية إن المبعوثين الأميركيين وجهوا دعوات إلى مستشاري الأمن القومي في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكذلك إلى مسؤولين من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي للانضمام إلى المناقشات. ويتناول النقاش الضمانات الأمنية لأوكرانيا وخطة لدعم اقتصادها وإعادة إعمارها بعد انتهاء الحرب، بالإضافة إلى ملفات أخرى متعلقة بالنزاع. وأوضح أحد المصادر أن واشنطن تسعى إلى التوسط بين الأطراف للتوصل إلى مقترح موحد يمكن أن يشكل أساساً لاستئناف جهود السلام، مشيراً إلى قلق الجميع من قدوم فصل الشتاء الذي قد يكون صعباً إذا لم تتوقف الحرب.
التحديات والضغوط المحيطة
وتأتي هذه التحركات الأميركية بينما أعرب مسؤولون أوروبيون لواشنطن عن استيائهم من ارتفاع تكاليف الطاقة، وقد ألقى ترامب باللوم في ارتفاع الأسعار على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت مصافي الديزل الروسية، معتبراً أن السبب ليس الحرب الأميركية مع إيران. ويصاحب هذه الضغوط الاقتصادية اقتراب موسم الشتاء وما ينطوي عليه من قلق حيال تأمين الطاقة واستمرار الاشتباكات. وتأتي اجتماعات ميامي بعد أن واجهت الجهود الأميركية السابقة لإنهاء الحرب صعوبة في تحقيق تقدم، نظراً لاستمرار الخلافات بين موسكو وكييف حول شروط التسوية. وقد أعلن زيلينسكي قبل أيام أن إدارة ترامب تسعى إلى إحياء مسار التفاوض عبر رعاية جولة محادثات مباشرة بين كييف وموسكو قبل نهاية أكتوبر. وأشار الكرملين في الشهر السابق إلى إمكانية عقد لقاء ثلاثي خلال نفس الشهر، دون تحديد موعد أو جدول أعمال محدد. ولم تنجح المحاولات السابقة في إحداث اختراق كبير، خصوصاً مع إصرار موسكو على شروطها الخاصة لوقف القتال. وتتبع هذه الجهود الدبلوماسية الجديدة هجوم روسي استهدف حافلتين في مدينة كراماتورسك شرقي أوكرانيا يوم الأربعاء، مما أدى حسب تقرير فرانس برس إلى سقوط ثلاثين قتيلاً.










