ترمب يعلن اقتراب اتفاق مع إيران ويؤكد سلامة طيارَي الهليكوبتر بعد سقوطها قرب مضيق هرمز

أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال حضوره مباراة نهائي دوري كرة السلّة في نيويورك أن الجهود الدبلوماسية الأمريكية للوصول إلى اتفاق مع طهران دخلت في مراحلها النهائية، وفق ما نقلته “وكالة الصحافة الفرنسية”. وأوضح ترمب أن المرحلة الأخيرة من المفاوضات قد تقترب من إبرام اتفاق “سيكون جيدًا جدًا”، مضيفًا أن استكماله قد يستغرق يومين أو ثلاثة أيام فقط.
توقف التصعيد بين إيران وإسرائيل
في اليوم السابق، أعلن الجانبان الإيراني والإسرائيلي عن إيقاف موجة التصعيد المتبادل بعد أول تبادل مباشر للضربات منذ وقف إطلاق النار في أبريل. جاء ذلك في ظل تكثيف الرئيس ترمب لجهوده الرامية إلى منع تحول النزاع إلى حرب أوسع قد تعرقل مسار المفاوضات الجارية.
سلامة طيارَي الهليكوبتر الأمريكية
أعلن ترمب أن الطيارين الأمريكيين الذين تحطمت مروحهما قرب مضيق هرمز بصحة جيدة، بعد أن أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن طاقم هليكوبتر مقاتلة من طراز أباتشي تم إنقاذه عقب سقوط الطائرة في المنطقة المائية التي تسيطر عليها إيران. ولم يتضح بعد ما إذا كان السبب في سقوط المروحية ناتجًا عن إطلاق نار إيراني أو عطل فني أو أي عامل آخر.
وعند سؤال المتحدث الصحفي عن سبب الحادث، صرح ترمب بأن الإدارة الأمريكية ستصدر تقريرًا مفصلاً في وقت لاحق من اليوم. وأضاف في تصريحات صادرة من مدرج مطار جون إف كينيدي الدولي قبل عودته إلى العاصمة أن “الطياران بخير، ولم يصب أحد بأذى”.
تطورات الصراع الإسرائيلي-الإيراني
سقطت المروحية بعد يوم من إعلان الطرفين الإيراني والإسرائيلي إيقاف الأعمال القتالية استجابة لطلب ترمب، إلا أن طهران حذرت من استئناف القتال إذا استمرت إسرائيل في استهداف “حزب الله” في لبنان. وتأتي هذه التطورات في ظل محاولات واشنطن إقناع طهران بإنهاء الحرب التي استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر.
وفي تصريحات سابقة للصحفيين، ألمح الرئيس الجمهوري إلى أن لديه “فكرة” بشأن اتفاق محتمل مع إيران خلال أيام قليلة، غير أنه لم يكشف عن تفاصيل إضافية. وقد تكرر هذا الإشارة في ظل انخفاض شعبيته قبل الانتخابات النصفية للكونغرس المقررة في نوفمبر.
اتصالات ترمب مع نتنياهو وتوترات إقليمية
أفاد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدثا يوم الاثنين. وفي مقابلة مع موقع “أكسيوس”، حذر ترمب نتنياهو من مخاطر عودة الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد تجد نفسها تقاتل بمفردها إذا استمر الصراع. وقال: “بيبي… عليك أن تكون حذرًا، وإلا ستجد نفسك بمفردك قريبًا جدًا”.
من جانب آخر، صرح مسؤول عسكري إسرائيلي أن بلاده مستعدة لمواصلة العمليات مهما تطلب الأمر. وفي الوقت نفسه، أعرب مصدر عسكري إيراني نقلاً عن وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري عن استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد مع إسرائيل، إلى جانب شن هجمات جديدة على المصالح الأمريكية في المنطقة.
أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن طهران يجري تبادل رسائل مع واشنطن في ظل “شك شديد” بشأن مستقبل المفاوضات. وأكدت طهران مرارًا أن أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة سيعتمد على وقف إطلاق النار في لبنان، الذي تشن فيه إسرائيل عمليات عسكرية منذ مارس، مستهدفة مقاتلي “حزب الله” الذين يطلقون صواريخ عبر الحدود دعمًا لإيران.
إسرائيل لم توقف حملتها في لبنان، التي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، مؤكدة أن الصراع هناك يجب أن يُعالج بشكل منفصل عن أي اتفاق لإيقاف إطلاق النار بين واشنطن وإيران. في الوقت نفسه، يواصل “حزب الله” هجماته.
من جانبها، تواصل طهران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر البحري الرئيسي الذي كان يُنقل من خلاله نحو خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب. وفي رد فعل على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية. وأوضح ترمب أن أي اتفاق لإنهاء النزاع يجب أن يمنع إيران من تطوير سلاح نووي، مشيرًا إلى أن طهران تطالب برفع العقوبات الأمريكية والدولية، وإطلاق سراح أصول مجمدة بمليارات الدولارات، والاعتراف بسيادتها على المضيق.



