الرئيسية›عربي و عالمي›منتدى المتوسطي للتجارة الدولية في تونس...
عربي و عالمي

منتدى المتوسطي للتجارة الدولية في تونس يركز على تمويل التجارة وتعزيز الشراكات

مناقشات المنتدى وآليات تمويل التجارة

تواصلت أعمال المنتدى المتوسطي للتجارة الدولية لليوم الثاني على التوالي في تونس، بمشاركة أكثر من ستين مؤسسة مالية وتأمينية واقتصادية تمثل ثماني دول متوسطية وأوروبية. ركز النقاش على وضع آليات جديدة لتمويل التجارة وإدارة المخاطر وتسهيل المبادلات والاستثمار في المنطقة.

تصريحات organizers والخبراء حول الأهداف

قال ياسين أبو سريويل، رئيس لجنة التنظيم، إن المنتدى يهدف إلى تعزيز الشراكات بين القطاع المالي والتأميني والقطاع الخاص، ما يدعم التجارة والاستثمار ويعمل على تطوير آليات التمويل وتحسين إدارة المخاطر وتيسير المدفوعات الدولية. وأضاف أن الفعالية تسعى لمواكبة التحول الرقمي والتطورات في التكنولوجيا المالية لزيادة كفاءة العمليات والحد من المخاطر المرتبطة بالسياسات والغش، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين أسواق المتوسط والأسواق الإفريقية.

وأوضح أبو سريويل أن المنظمين يرون في المنتدى منصة لإطلاق مبادرات عملية ووضع توصيات قابلة للتنفيذ بين المشاركين، تمهيدًا لبدء تطبيقها خلال عام 2027.

آراء خبراء وتحديات التشريعات

ذكر الخبير الاقتصادي التونسي محمد صالح فراد أن المنتدى يمثل فرصة مهمة لجمع الفاعلين الاقتصاديين والماليين من مؤسسات وتأمين واتحادات مهنية ودعم، لبحث واقع وآفاق التجارة البينية والمعاملات الاقتصادية بين دول المتوسط. وأشار إلى أن الحضور المكثف يؤكد أهمية منطقة جنوب المتوسط كفضاء حيوي للتجارة، موضحًا أن تونس تمتلك موقعًا ومكانة يمكن البناء عليها لتعزيز المبادلات مع دول المنطقة.

وشدد فراد على أن مثل هذه الملتقيات يجب أن تقود إلى برامج عمل واقعية وقابلة للتطبيق، تُقيَّم نتائجها بعد فترة لقياس أثرها على تعزيز التجارة البينية. ولفت إلى أن اختلاف وتعقيد التشريعات والإجراءات بين الدول يظل أحد أبرز العوائق التي تعوق نسق المبادلات، ودعا إلى مزيد من التنسيق بين المتعاملين وصانعي القرار لتوحيد الإجراءات وتشجيع المؤسسات على توسيع نشاطها.

دور البنك العربي التونسي التركي في دعم الصادرات

صرّح إردم أوزنجي، مدير مجموعة البنك العربي التونسي التركي (A&T Bank)، للأناضول على هامش المنتدى بأن المجموعة تدعم تمويل الصادرات إلى إفريقيا. وأكد أن البنك يولي أهمية خاصة لشمال إفريقيا منذ تأسيسه عام 1977، مبينًا أن 63 بالمئة من أسهمه مملوكة للمصرف الليبي الخارجي.

وأضاف أوزنجي أن البنك العربي التونسي التركي هو البنك الوحيد ذو رأس مال إفريقي العامل في تركيا، وأنه يدعم منذ إنشائه استراتيجية تركيا الرامية إلى تطوير علاقاتها التجارية مع إفريقيا والشرق الأوسط. وذكر أن البنك يمول الصادرات إلى أكثر من ثلاثين دولة، مع التركيز على ليبيا والجزائر وتونس والمغرب ومصر ودول إفريقيا جنوب الصحراء.

ووفقًا لتصريحاته، بلغت صادرات تركيا إلى شمال إفريقيا نحو 13.5 مليار دولار عام 2025، بينما بلغ حجم التجارة بين تركيا وليبيا حوالي 3.5 مليار دولار، وهدف البنك رفع هذا الحجم إلى خمسة مليارات دولار عبر مواصلة دعم المصدرين الأتراك.

وأشار أوزنجي إلى ضرورة زيادة استخدام آليات التأمين في الصادرات التركية، موضحًا أن صادرات تركيا بلغت نحو 275 مليار دولار العام الماضي، في حين بلغ حجم الصادرات المؤمّنة من قبل بنك ائتمان الصادرات والواردات التركي (ترك إكسبم بنك) نحو 27.5 مليار دولار، ما يدل على أن نحو 90 بالمئة من الصادرات تتم خارج نطاق التأمين، وأن المعاملات التجارية تستعمل وسائل دفع متعددة مثل الدفع المسبق والدفع مقابل المستندات والدفع الآجل.

خلص إلى أن هناك حاجة لتقدم مهم في مجال التأمين لتركيا، وهو أحد المحاور الرئيسية للمنتدى المنعقد في تونس.