الرئيسيةعربي و عالميمئات التونسيين يطالبون بتحسين خدمة الكهرباء...
عربي و عالمي

مئات التونسيين يطالبون بتحسين خدمة الكهرباء وضمان الحريات

احتجاجات أمام ملعب المنزه

في صباح السبت الخامس من سبتمبر 2026، تجمع مئات التونسيين أمام ملعب المنزه بالعاصمة استجابة لدعوة حركة “حراك نفس”. رفع المتظاهرون شعارات تطالب بتحسين واقع المياه والكهرباء ووقف ما وصفوه بالحبس والغلاء، حيث رددوا عبارات مثل “حريات حريات.. يا قضاء التعليمات” و”لا ضوء (كهرباء) ولا ماء.. الحبس (السجون) والغلاء”.

مطالب الحراك والوضع الاقتصادي

وفقًا للبيان التأسيسي للحركة الذي صدر في منتصف مايو/أيار الماضي، يهدف “حراك نفس” إلى توحيد ساحات النضال للدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية، وحماية المكاسب الاقتصادية والاجتماعية، والمطالبة بالكرامة والعدالة لكل التونسيات والتونسيين. يأتي هذا الحراك بينما تعاني تونس من أزمة اقتصادية أدت إلى قطع دوري للكهرباء على مناطق واسعة منذ أكثر من شهر، وتقول الشركة التونسية للكهرباء والغاز (حكومية) إن هذه الانقطاعات تهدف إلى “تخفيف الأحمال عن شبكة الكهرباء لتجاوز الطلب على القدرة الإنتاجية”.

أوضاع الحريات والصحافة

خلال الوقفة، تحدثت رحاب الحوات، الصحفية بموقع “الكتيبة” التي شهدت اعتقال رئيس تحريرها محمد اليوسفي فجر السبت بتهم الإثراء غير المشروع وغسيل الأموال. أكدت الحوات أن النضال من أجل حرية التعبير مستمر، وأنهم يعيشون تحت إجراءات تضييق تمس الصحفيين والحقوقيين. أضافت أن مهنة الصحافة تستند إلى قول الحقيقة، ومن يتكلم عن انقطاع الكهرباء أو الماء يتعرض للإيقاف.

السياق السياسي والأزمة

تتزامن هذه الاحتجاجات مع أزمة سياسية مستمرة منذ أن فرض الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/تموز 2021 إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. ترى بعض القوى التونسية في هذه الإجراءات “انقلابًا على الدستور وترسيخًا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها أخرى “تصحيحًا لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011). يؤكد سعيد أن إجراءاته “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، وينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليه.