أوكرانيا تشن هجمات بمسيرات على سانت بطرسبرغ خلال منتدى اقتصادي دولي

الهجوم على سانت بطرسبرغ والمنتدى الاقتصادي
في اليوم الأخير للمنتدى الاقتصادي الدولي الذي تستضيفه مدينة سانت بطرسبرغ، شنت القوات الأوكرانية هجومًا باستخدام طائرات مسيرة وصفه губернатор ألكسندر بيغلوف ومسؤولو الدفاع المدني بأنه واسع النطاق.
أعلن gouverneur بيغلوف أن المدينة تعرضت لهجوم واسع نفذته مسيرات عسكرية، وحث السكان على البقاء في المنازل وعدم الخروج.
أصدر مطار بولكوفو الدولي الواقع جنوب المدينة بيانًا بتعليق مؤقت لحركة الملاحة الجوية دون توضيح السبب.
خلال افتتاح المنتدى يوم الأربعاء، استهدفت مسيّرات أوكرانية منشأة نفطية وموقعًا عسكريًا مجاورًا.
الردود والتصريحات الرسمية
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على منصة إكس إن الطائرات المسيرة الأوكرانية هاجمت ليلًا مستودع نفط في منطقة كراسنودار وقاعدة عسكرية قرب سانت بطرسبرغ، مضيفًا أن على روسيا إنهاء حربها ووقف هجماتها على الأرواح وأن أي ظلم سيواجه برد عادل.
من جهته، اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الملتقى الدولي بأن الهجمات على المدينة تسببت في “بعض الضرر” للاقتصاد، مشيرًا إلى أن مثل هذه الهجمات لا تؤدي إلى شيء جيد، وأكد أهمية تعزيز الدفاعات الجوية، معتبرًا أن لا خطر على الاقتصاد الروسي.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت ما مجموعه 376 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل في مناطق مختلفة بالبلاد، وأفاد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين بإسقاط ثماني مسيرات كانت متجهة نحو العاصمة.
في مطار بولكوفو، توقفت عمليات الإقلاع والهبوط مؤقتًا في الساعات الأولى من الصباح بسبب الخطر، بينما أكد المسؤولون أن الدفاعات الجوية تعمل بنشاط.
التطورات الميدانية والجهود الدبلوماسية
في اليوم الأول من المنتدى، تصاعدت أعمدة دخان فوق البلدة القديمة بعد هجوم على مصفاة نفط، وظهر عمود دخان أسود في الخلفية أثناء وصول الضيوف إلى الفعالية؛ والبلدة القديمة مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
في منطقة لينينغراد المحيطة بسانت بطرسبرغ، أفاد المحافظ ألكسندر دروزدينكو بإنذار وجود مسيرة، وأشار إلى أن الدفاعات الجوية أسقطت 141 مسيرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق، وذكر البيان أيضًا وقوع هجمات في ميناء كرونستات المطل على بحر البلطيق والذي تستخدمه البحرية الروسية.
أكدت السلطات المحلية أن هجومًا بمسيرة تسبب في حريق امتد على مساحة حوالي خمسة آلاف متر مربع في مستودع وقود بمدينة أوست لابينسك في منطقة كراسنودار.
في منطقة زابوروجيا الأوكرانية، أسفر هجوم روسي بمسيرة على منشأة حيوية وصناعية عن مقتل شخصين حسب قائد الجيش المحلي إيفان فيدوروف.
كما قضى شخص وأصيب ثلاثة آخرون في منطقة كريفي ريغ التي استهدفت نحو ثلاثين مرة بالمسيرات والمدفعية، وفق رئيس الإدارة الإقليمية أولكسندر غانزا.
من جهة أخرى، رفض بوتين عرض زيلينسكي لعقد اجتماع لإجراء محادثات سلام، stating أنه لا يرى سببًا حاليًا للقاء مع نظيره الأوكراني بعد نشر الزعيم الأوكراني رسالة مفتوحة تقترح محادثات مباشرة لإنهاء الحرب.
في رسالته المرسلة إلى دول بما فيها الولايات المتحدة، أوضح زيلينسكي أن معظم الروس سئموا من الهجمات الصاروخية والمسيرة وارتفاع التضخم ونقص الوقود، وهم مستعدون للسلام، محذرًا من أن استمرار الحرب قد يهدد مكانة بوتين مستشهدًا بالتاريخ الذي يظهر أن إرهاق روسيا يتبعها تغيير.
وصف بوتين الرسالة بأنها لا تحتوي على عرض صادق للمحادثات، واعتبر أنها تتضمن إشارات blunt وربما تهدف إلى تجنب اللقاء rather than arranging it.
عند سؤاله عن احتمال اللقاء مع زيلينسكي، الذي أشار إليه فقط كـ “كاتب الرسالة”، أجاب بوتين بأنه لا يرى جدوى من اللقاء لأن الهدف الوحيد هو إيقاف تقدم القوات الأوكرانية، مؤكدًا الحاجة إلى اتفاقيات طويلة الأجل وليس لمدد قصيرة، ودعا الخبراء للعمل أولًا ثم التفكير في اللقاء.
في خطابه المسائي المصور، قال زيلينسكي إن رد بوتين يظهر أن الرئيس الروسي لا يريد إنهاء الحرب، ووصف الرد بأنه ضعيف وسيخيب آمال كثيرين في العالم، مضيفًا أن ذلك يعني محاولة تقليل إيرادات روسيا وزيادة الضغوط عليها.
أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيجتمعون بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن يوم الأحد لمناقشة دعم أوكرانيا وزيادة الضغط على المجهود الحربي الروسي، وسيجري القادة الثلاثة محادثات بينهم قبل اللقاء مع الزعيم الأوكراني.
في بيان الإليزيه، ورد أن الاجتماع سيسمح بمواصلة التنسيق الوثيق بشأن جدول أعمال مشترك يتمثل في مواصلة دعم أوكرانيا وزيادة الضغط على الجهود الحربية الروسية، بينما تواجه روسيا إخفاقات عسكرية واقتصادية واستراتيجية وتصر على البقاء دون جدوى على خطوط القتال الأمامية في حرب دامية.
أضافت الرئاسة الفرنسية أن اللقاء سيوفر أيضًا فرصة لتقييم الجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا وأوروبا، خاصة في إطار “تحالف الراغبين” الذي يهدف لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا.



