النفط يتراجع ويستعد لتحقيق أعلى مكاسب أسبوعية منذ ثلاثة أسابيع

انخفضت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة بعد أن أعلنت سلطات عُمان أن عمليات الشحن في ميناء الفحل تستمر كالمعتاد، عقب تقارير سابقة أفادت بوقف تحميل النفط نتيجة انفجار وقع بالقرب من الرصيف.
تحركات الأسعار في الأسواق العالمية
سجل عقد برنت المستقبلي انخفاضًا قدره 0.53% أي ما يعادل 50 سنتًا، ليصل إلى 94.53 دولارًا للبرميل في تمام الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن استقر عند{#} مستوى منخفض بنسبة 2.84% في الجلسة السابقة. وعلى صعيد آخر، تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 92.61 دولارًا للبرميل، بانخفاض 0.46% (43 سنتًا) عقب هبوط قدره 3.1% يوم الخميس.
توقعات مكاسب أسبوعية للنفط
من المتوقع أن يحقق كل من برنت وواسط غرب تكساس أول ارتداد أسبوعي لهما منذ ثلاثة أسابيع، إذ ارتفع برنت بنسبة 2.7% بينما سجل وسط غرب تكساس ارتفاعًا يقارب 6%.
وقد ساهم تصاعد حدة القتال في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار مفاوضات السلام التي تجري بين الولايات المتحدة وإيران، في تقليل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر البحري الذي ينقل نحو الخمس من إمدادات النفط العالمية.
تصريحات ومساعي سياسية
أعلنت شركة تنمية نفط عُمان يوم الجمعة أن النشاطات في ميناء الفحل تسير بصورة طبيعية، مشيرة إلى أن الميناء يصدّر ما بين 800 ألف و900 ألف برميل من النفط الخام يوميًا.
في الوقت نفسه، رفض زعيم حزب الله نعيم قاسم اتفاقًا وساطته الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال، مؤكدًا أن إيران تشترط وقف إطلاق النار في لبنان قبل إبرام أي اتفاق سلام مع واشنطن.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس بأنه يرى تقدمًا في المساعي بين إسرائيل ولبنان، معتبرًا أن لبنان يستحق أن ينعم بالسلام.
آراء محللين ومواقف منظمة أوبك
أشار توني سايكامور، محلل أسواق في وساطة آي جي للتداول عبر الإنترنت، إلى أن التفاؤل لا يزال محاطًا بشبكة معقدة من الأخبار المتضاربة.
وفي ذات اليوم، أكد الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيس أن المنظمة ما زالت متمسكة بتوقعاتها بنمو الطلب على النفط إلى 1.2 مليون برميل يوميًا لهذا العام، رغم التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.
تشير بيانات الشحن إلى أن صادرات النفط الإيرانية سقطت إلى أدنى مستوياتها خلال ست سنوات، نتيجة للحصار البحري الأمريكي، في حين ساهم انخفاض الطلب في الصين في خفض الأسعار.
يؤكد محللو النفط لدى “إنفيستنق دون كوم” أن العقود في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية أولى منذ ثلاثة أسابيع، مدفوعةً بالتوتر المستمر في الشرق الأوسط الذي يضع شكوكًا حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام سريع بين الولايات المتحدة وإيران.
تستمر الآمال في فتح مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي ينقل نحو الخمس من إمدادات النفط العالمية، رغم أنه ظل مغلقًا فعليًا أمام ناقلات النفط منذ بدء الصراع الإيراني في أواخر فبراير.
رفض حزب الله، المدعوم من إيران، وقف إطلاق النار المقترح مع إسرائيل، مؤكدًا عدم سحب قواته من البلاد، ومنددًا بالمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية. وفي رد فعل، استمرت إسرائيل في غاراتها الجوية على جنوب لبنان، ما دفع حزب الله إلى شن هجمات انتقامية، بينما صرّح مسؤولون إسرائيليون بأن قواتهم لن تنسحب من المنطقة.
هذا التطور يقوّض الآمال في اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تكرر طهران تأكيدها على أن وقف إطلاق النار في لبنان شرط أساسي لأي اتفاق سلام دائم.
تقارير سابقة أشارت إلى أن إيران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بعد أن اتهمت واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار عبر هجماتها الأخيرة. وفي المقابل، شنت الولايات المتحدة عدة غارات على أهداف في إيران، ما دفع الحرس الثوري إلى تنفيذ هجمات انتقامية على مواقع في الكويت وبيروت.
على الرغم من تصريحات مسؤولين أمريكيين حول قرب التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران واستمرار المفاوضات، لم تسجل أي خطوات دبلوماسية ملموسة منذ أواخر مارس.



