الذهب يحافظ على استقراره ويتجه صوب مكاسب أسبوعية في ظل تراجع توقعات رفع الفائدة

استقرار الذهب وارتفاعه الأسبوعي بدعم من تراجع توقعات الفائدة
شهدت أسعار الذهب استقراراً في تعاملات يوم الجمعة، غير أنها تتجه صوب تحقيق ارتفاع أسبوعي طفيف، وذلك بعد أن خفّض المستثمرون توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة في شهر سبتمبر/أيلول، في انتظار صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والتي قد تساهم في توضيح مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي الساعة 09:10 بتوقيت غرينتش، استقر السعر الفوري للذهب تقريباً دون تغيير يُذكر، مسجلاً 4474.78 دولاراً للأونصة. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي المُسلّمة في ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.4% لتصل إلى 4521.40 دولاراً للأونصة.
تصريحات والر تمنح الذهب دفعة قوية
ورغم ذلك، يتجه الذهب لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة، بعد تعافيه من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع التي سجلها يوم الأربعاء الماضي، وذلك بدعم من تصريحات أدلى بها كريستوفر والر، أحد محافظي الاحتياطي الفيدرالي. وجاء تقليص المتداولين لرهاناتهم على رفع الفائدة في سبتمبر بعد أن أشار والر إلى ميله لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي المقرر هذا الشهر، شريطة أن تُظهر بيانات التضخم القادمة تراجعاً في ضغوط الأسعار.
من جانبه، قال المحلل المستقل روس نورمان: “إن نبأ ميل المحافظ والر إلى عدم رفع الفائدة منح الذهب دفعة قوية، إذ ارتفع المعدن بنحو 2%. لكن أثر ذلك من المرجح أن يكون محدود المدة، حيث ستحظى البيانات الجديدة بالأولوية”. وأضاف نورمان: “هناك شعور بتفاؤل متجدد بين مستثمري الذهب في الوقت الراهن، وكأن السوق يبحث عن أسباب للصعود”.
توقعات البنوك والطلب في آسيا يدعمان المعدن
ومن المزمع نشر تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، ليتبعه في الأسبوع المقبل إصدار تقريرَي التضخم لشهر أغسطس/آب، وهما مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين. وعادة ما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبية هذا المعدن النفيس الذي لا يحقق عوائد دورية.
وفي هذا السياق، أكد بنك سيتي استمرار تفاؤله حيال المعادن النفيسة، محدداً سعراً مستهدفاً للذهب عند 4800 دولار للأونصة خلال فترة تتراوح بين 0 و3 أشهر، وتوقعات ببلوغ 5000 دولار خلال 6 إلى 12 شهراً. وأضاف البنك في مذكرة: “من المحتمل أن يؤدي زخم أسعار الذهب إلى جذب مشتريات الأفراد على غرار ما حدث في النصف الثاني من عام 2025، سواء للذهب المادي أو العقود الآجلة على المستوى العالمي”.
وشهد الطلب على الذهب في الهند تحسناً خلال هذا الأسبوع، إذ أدى انخفاض الأسعار إلى إثارة بعض الاهتمام بالشراء. في الوقت نفسه، واصلت تدفقات الاستثمار دعم الاستهلاك في الصين، التي تُعتبر أكبر مستهلك للذهب في العالم.
وفيما يتعلق بالمعادن الأخرى، استقر السعر الفوري للفضة عند 66.95 دولاراً للأونصة، بينما هبط البلاتين بنسبة 0.7% مسجلاً 1812.66 دولاراً للأونصة، كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.7% إلى 1411.57 دولاراً للأونصة.



