تصعيد عسكري في تعز: صواريخ باليستية ومسيرات ومعارك برية

التصعيد الصاروخي والمسير
أفاد الجيش اليمني بأن جماعة الحوثي أطلقت أربعة عشر صاروخاً باليستياً استهدفت مناطق سكنية على الساحل الغربي لمحافظتي تعز والحديدة، وذلك تزامناً مع حملة هجمات بطائرات دون طيار.
وأوضح المصدر أن الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط عدد من الطائرات المسيرة في محور تعز والساحل الغربي، مؤكداً أن الصواريخ لم تُحدث أي تأثير على مواقع القوات الحكومية أو عملياتها العسكرية.
التقدم الميداني والمعارك
وقالت القناة الحكومية “سبأ” إن القوات الحكومية أحرزت تقدمًا في جبهة الكدحة وخاضت اشتباكات عنيفة مع الحوثيين في مديرية موزع غربي المحافظة، دون إفصاح عن مساحة التقدم أو المواقع التي تغيرت السيطرة عليها.
وأضافت مصادر عسكرية unnamed أن المواجهات في محور البرح بدأت بقصف مدفعي متبادل قبل أن تتطور إلى اشتباكات مباشرة استمرت ساعات، وأسفرت عن إسقاط ثلاث طائرات مسيرة تابعة للحوثيين كانت تحلق فوق مديرية جبل حبشي غربي تعز.
وأعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن أكثر من ثمانية عشر عنصراً من الحوثيين قتلوا وجرح وأُسر آخرون خلال التصدي لهجوم الجماعة، دون توضيح دقيق لعدد الجرحى أو الأسرى.
التهديد البحري والتداعيات الدولية
وأفادت قوات “المقاومة الوطنية” الحكومية بأنها دمّرت زورقاً مفخخاً كان يحاول استهداف ميناء المخا الاستراتيجي غربي تعز، دون الكشف عن الجهة التي أطلقته أو تفاصيل العملية.
ويعتبر ميناء المخا الواقع على البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب نقطة مرور حيوية للملاحة الدولية، ما يمنح أي تصعيد في محيطه بعداً يتجاوز الجبهات الداخلية إلى أمن الطرق البحرية.
وأشار مراسل الأناضول إلى أن هذا التصعيد يمثل أحد أشد جولات القتال في تعز منذ الهدنة الأممية التي تم التوصل إليها في عام 2022، ويأتي في سياق ارتفاع وتيرة المواجهات في اليمن منذ يوليو/ تموز 2026، لا سيما في تعز والضالع ومأرب والجوف.
ولفت إلى أن المبعوث الأممي هانس غروندبرغ حذر في أغسطس من أن البلاد تواجه خطراً أكبر للعودة إلى صراع واسع النطاق مقارنة بأي وقت منذ هدنة 2022، داعياً الأطراف إلى ضبط النفس واستعادة الهدوء على خطوط التماس.
وأضاف أن الحكومة والحوثيون التزما في ديسمبر/ كانون الأول 2023 أمام الأمم المتحدة بالعمل على خريطة طريق تشمل وقفاً شاملاً لإطلاق النار وإجراءات اقتصادية وإنسانية واستئناف عملية سياسية، لكن الاتفاق النهائي على الخريطة لم يُنجز بعد.
ويذكر أن جماعة الحوثي تسيطر منذ سبتمبر/ أيلول 2014 على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى، بينما تحتفظ الحكومة المعترف بها دولياً وقوات موالية لها بمناطق واسعة جنوب وشرق وغرب البلاد.



