الرئيسيةعربي و عالميهجوم روسي واسع يودي بحياة 18...
عربي و عالمي

هجوم روسي واسع يودي بحياة 18 شخصاً ويصيب نحو 100 في أوكرانيا

قُتل ثمانية عشر شخصاً جراء الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة التي شنتها القوات الروسية على أوكرانيا خلال الليل، وفقاً لتقارير المسؤولين يوم الثلاثاء.

خسائر بشرية في كييف ودنيبرو

أعلن رئيس بلدية العاصمة كييف أن ستة أشخاص قتلوا وإصيب 66 آخرين جراء الهجمات، بينما أفادت السلطات المحلية في مدينة دنيبرو الشرقية بوقوع 12 قتيل، مشيرة إلى استمرار عمليات الإنقاذ في المنطقة.

تفاصيل الهجوم الروسي

صرّح الجيش الروسي أنه نفّذ «ضربة كبيرة» استخدم فيها صواريخ فرط صوتية موجهة إلى مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن العملية استُخدمت فيها «أسلحة عالية الدقة» واستهدفت مواقع في كييف، زابوريجيا، خاركيف، ودنيبروبيتروفسك، إلى جانب بنى تحتية للطاقة والنقل المرتبطة بالجيش الأوكراني في مناطق أخرى.

رد فعل أوكرانيا وإحصاءات السلاح الجوي

حذّرت روسيا الأسبوع الماضي من نية شن «ضربات ممنهجة» على أهداف في كييف رداً على هجوم بطائرات مسيّرة استهدف سكنًا طلابيًا في منطقة لوغانسك التي تسيطر عليها موسكو، وأسفر عن مقتل 21 شخصاً؛ وهو ما نفت أوكرانيا مسؤوليته.

وذكر سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 73 صاروخاً و656 طائرة مسيّرة منذ السادسة مساءً يوم الاثنين بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش). وأفاد السلاح في بيان على «تلغرام» بأنه تم إسقاط أو تحييد 40 صاروخاً و602 طائرة مسيّرة، مشيراً إلى أن العاصمة كييف كانت الهدف الرئيسي، وأن الصواريخ والطائرات المسيرة ضربت 38 موقعاً في مختلف أنحاء البلاد.

الدمار في كييف ودنيبرو

أظهر مشهد انفجارات قوية وأعمدة دخان تتصاعد فوق مباني مرتفعة في كييف، حيث صرح رئيس البلدية فيتالي كليتشكو بمقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص وإصابة 58 آخرين، بينهم أطفال، خلال الليلة. وأشار أحد السكان، أولغا مودرا، التي كانت تقف أمام مبنى سكني مدمر مع طفلتها ناتاليا (ست سنوات)، إلى أن «كل شيء كان مغطى بالحطام، والدخان في كل مكان، ولم نتمكن من رؤية شيء».

وصف كليتشكو الضربة بأنها صاروخية استهدفت مبنى سكنياً مكوّناً من 24 طابقاً، ما أدى إلى انهياره واحتمال وجود أشخاص محاصرين تحت الأنقاض، إضافة إلى اشتعال نيران في مبنى سكني آخر من تسعة طوابق نتيجة سقوط حطام صواريخ.

وأشار كليتشكو عبر تطبيق «تلغرام» إلى أن حي أوبولون شهد اشتعال سيارات بعد سقوط حطام صواريخ، كما اندلعت حرائق في موقعين مفتوحين أحدهما قريب من روضة أطفال.

وذكر شهود أن آلاف سكان كييف لجأوا إلى محطات المترو، بينما كان صوت تصدي أنظمة الدفاع للهجمات الروسية يملأ الأجواء. وأفاد مراسل «رويترز» أن أصوات انفجارات إضافية سُمعت في العاصمة بعد الفجر.

من جهته، أعلن حاكم منطقة دنيبرو جنوب شرق البلاد، ألكسندر هانزا، عبر «تلغرام» عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 36 آخرين في هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدينة دنيبرو ومحيطها. ونُقل جميع المصابين إلى المستشفى بحالة متوسطة، كما نشر صوراً لمباني سكنية تضرّرت بشدة، ومركبات محترقة، وملعب أطفال مدمر.

في خاركيف شمال شرق أوكرانيا، صرح رئيس البلدية إيهور تيريكوف عبر «تلغرام» بأن عشرة أشخاص، بينهم طفل، أصيبوا جراء هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ.

ردود الفعل السياسية والدعوات الدولية

بعد الهجمات، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أوروبا إلى تطوير أنظمة دفاع جوي خاصة بها، وحث واشنطن على تقديم مزيد من الدعم. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي أن «أوروبا تحتاج إلى نظام دفاع خاص بها للتصدي للصواريخ الباليستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيراً»، مشيراً إلى أن المساعدة الأمريكية في توفير صواريخ لأنظمة باتريوت أمر بالغ الضرورة.

من جانبه، صرّح وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن الضربات الروسية على كييف ومدن أخرى تُظهر أن الرئيس فلاديمير بوتين بدأ يستنفد خياراته العسكرية في غزو أوكرانيا، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي «بوتين مجرم حرب وخاسر، ولا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك».

هجمات على أراضي روسية وردود الدفاع

سجّلت مناطق في روسيا أيضًا هجمات بطائرات مسيّرة. فقد أعلنت السلطات المحلية في منطقة كراسنودار جنوب روسيا عبر «تلغرام» اشتعال حريق في مصفاة إيلسكي النفطية نتيجة هجوم بطائرات مسيّرة.

وفي بيلغورود على الحدود مع أوكرانيا، أفادت السلطات أن طفلاً يبلغ من العمر 11 عاماً أصيب عندما أصابت طائرة مسيّرة أوكرانية منزلاً.

نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي الروسية ما مجموعه 148 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، وتمكنت من صد هجمات مماثلة استهدفت سيفاستوبول والقاعدة البحرية الروسية في شبه جزيرة القرم.

تستمر الحرب في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات، منذ بداية الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، دون أن تسجل الجهود المبذولة لإنهاء الصراع تقدماً ملحوظاً. تستهدف روسيا إمدادات الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية، بينما كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت نفط داخل الأراضي الروسية هذا العام، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى. ينفي كلا الطرفين استهداف المدنيين.