الرئيسيةعربي و عالمينائب الرئيس الأمريكي يعلن قرب بدء...
عربي و عالمي

نائب الرئيس الأمريكي يعلن قرب بدء محادثات نووية مع إيران في الدوحة

أفاد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، في تصريحات أدلى بها اليوم الأربعاء، أن المفاوضات غير المباشرة التي تجريها الولايات المتحدة مع طهران في العاصمة القطرية الدوحة تسير بوتيرة إيجابية، مشيراً إلى أن الجلسات التي ستركز على الملف النووي ستنطلق “قريباً”.

تفاصيل اللقاءات التقنية في الدوحة

أكد فانس في حديثه مع قناة سي إن إن الإخبارية أن الفرق الفنية من الطرفين، إلى جانب مسؤولين قطريين وممثلين من دول أخرى، يجتمعون حالياً في الدوحة لبحث مجموعة من النقاط التقنية. وأوضح أن سير هذه المناقشات يتماشى مع التوقعات المبدئية.

قلق واشنطن من البرنامج النووي الإيراني

عبر نائب الرئيس عن مخاوفه المتزايدة إزاء البرنامج النووي لإيران، مؤكدًا أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة للولايات المتحدة، لكنها تسعى إلى فتح باب الحوار بشأن القضايا النووية في أقرب فرصة.

تصريحات حول قوة المفاوضات وخيارات الولايات المتحدة

خلال زيارته لقاعدة أوشيانا الجوية البحرية بولاية فرجينيا، شدد فانس على أن المفاوضات الجارية ليست نتيجة للضعف، بل تنبع من قوة مبدئية. وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يحتفظ بمجموعة من السبل للتعامل مع طهران، بما فيها الخيار العسكري إذا استدعى الأمر.

السياق الإقليمي وتفاعل الأطراف الوسطية

يأتي هذا اللقاء في أعقاب تصعيد توتر عسكري بين طهران والولايات المتحدة في المنطقة، حيث نفذت القوات الأمريكية عمليتين هجمتين متتاليتين خلال أسبوعين مضى، معلنًا أن ذلك جاء ردًا على ما وصفته بانتهاك طهران لوقف إطلاق النار.

وبحسب مصدر مطلع على مسار المفاوضات ومسؤول إيراني، التقى المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الذي يُعد صهر الرئيس ترامب، مع رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى جانب ممثلين باكستانيين يعملون كوسطاء. وقد هدفت هذه اللقاءات إلى تمهيد الطريق للمفاوضات الرسمية.

لم يشارك ويتكوف وكوشنر في الجلسات الفنية، إذ اقتصر التواصل بين الوفدين الأمريكي والإيراني على وسطاء من قطر وباكستان، نظراً لرفض القيادة الإيرانية الدخول في مفاوضات مباشرة مع المسؤولين الأمريكيين.

ووفقًا لتقارير «أكسيوس» التي نقلتها مصادر أميركية، سعى المبعوثان إلى إقناع طهران بأن التركيز على رسوم المرور في مضيق هرمز قد يعيق تحقيق اتفاق أوسع يضمن لإيران عوائد أكبر بكثير. وصاغت الرسالة الأمريكية: “فكروا بصورة أوسع”.

أوضح المسؤول الأمريكي أن ما يمكن لإيران أن تجنيه من تطوير صادراتها النفطية وبيعها بحرية في حال رفع العقوبات ضمن إطار اتفاق شامل قد يصل إلى ما يعادل مائة مرة العائدات المتوقعة من رسوم المرور. وأضاف أن واشنطن تدفع طهران للنظر في فوائد اتفاق نووي شامل يتضمن أيضاً ضمان عدم التدخل الإقليمي.

في طهران، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المفاوضات الأخيرة أفضت إلى “إنجازات مهمة وقيمة” على المستويين الاقتصادي والتجاري. وأشار إلى أن استمرار صادرات النفط، وتخفيف بعض القيود المالية والنقدية، وتوفير فرص جديدة للتعاون الاقتصادي، كانت من بين النتائج الإيجابية لهذا المسار.

كما أثنى بزشكيان على الإجراءات التي اتخذتها وزارة النفط الإيرانية في مجالات الإنتاج والتصدير وتطوير البنية التحتية للطاقة، مشيدًا بالجهود المبذولة لضمان استمرارية تدفق الصادرات.