مجلس الشورى يوجه هيئة السوق المالية لإجراء دراسات دورية على الطروحات الأولية وتعزيز الإطار الرقابي

أصدر مجلس الشورى في جلسته اليوم قرارًا يستند إلى ما جاء في التقرير السنوي لهيئة السوق المالية للعام المالي 1446 – 1447هـ، مطالبًا الهيئة بوضع إطار تنظيمي ورقابي استباقي يسهم في تقليل سيطرة التدفقات قصيرة الأجل وتعزيز الاستثمار المؤسسي على المدى الطويل. يأتي هذا الطلب في إطار معالجة تركّز السيولة وضعف عمق التداول خارج الأسهم القيادية.
آليات استباقية لإدارة مخاطر الاستثمار الأجنبي
بعد الاستماع إلى ملاحظات اللجنة المالية والاقتصادية، التي تلتها مداخلات رئيس اللجنة الدكتور فهد التخيفي، شدد المجلس على ضرورة تطوير آليات عمل استباقية لإدارة مخاطر تدفقات الاستثمار الأجنبي، بحيث تتماشى مع قدرة السوق على استيعاب هذه التدفقات وتُعزز الأدوات الرقابية اللازمة لمتابعة تركّز الملكيات والسيولة.
توسيع صناديق التعويض وتعزيز الشفافية
دعا المجلس الهيئة إلى توسيع إنشاء صناديق تعويض مرتبطة بمخالفات السوق المحددة، مع وضع آليات واضحة لحصر المتضررين وضمان صرف التعويضات بكفاءة وشفافية.
دراسات دورية لأداء الطروحات الأولية
أكد المجلس في نص القرار على وجوب قيام هيئة السوق المالية بإجراء دراسات دورية لأداء الطروحات الأولية بعد إدراجها في السوق، وتقييم أثرها على حماية المستثمرين وكفاءة السوق وفقًا لأفضل الممارسات الدولية.
قرارات مجلس الشورى في قطاعات أخرى
تضمن جدول أعمال الجلسة العادية الثامنة والثلاثين بنودًا أخرى، من بينها طلب تقييم منظومة الرقابة على مشاريع الطرق من قبل الهيئة العامة للطرق، وزيادة عدد محطات وزن الشاحنات باستخدام تقنيات حديثة لرصد الأحمال، بالإضافة إلى تطوير مشاريع تشجير مستدامة على امتداد الطرق.
كما أصدر المجلس قرارًا بتوسيع نطاق عمل المركز الوطني لسلامة النقل لتفعيل مهامه في قطاعي النقل السككي والبحري، مع تعزيز مستهدفاته الإستراتيجية وفق المؤشرات العالمية، ومتابعة تنفيذ توصيات السلامة وقياس أثرها في خفض الحوادث.
وفيما يخص المركز الوطني للتخصيص، وجه المجلس به طلب تطوير أدوات قياس نضج القطاعات وجاهزيتها وربطها بقرارات الطرح والدعم، إلى جانب وضع إطار ومؤشرات لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع على المنشآت والأفراد، وإرساء نظام وطني للمواءمة مع مشاريع مماثلة خارج المنظومة لتقليل الازدواجية.
من ناحية التعليم، طلب المجلس من المركز الوطني للمناهج الإسراع في اعتماد خطته الإستراتيجية وإكمال منظومته التشريعية والتنظيمية، وتطوير نموذج عمل يدعم توظيف التقنية في الإدارة والاستفادة من الكفاءات الجامعية عبر نماذج مرنة لرفع الكفاءة التشغيلية.
وفي قطاع الشؤون الإسلامية، دعا المجلس وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد إلى اعتماد منهجية شاملة لمؤشرات الأداء تشمل قياس رضا المستفيدين، وتفعيل مشاريع أوقاف، وتوسيع إيفاد الأئمة في شهر رمضان لتعميم قيم الوسطية، مع توظيف تقنيات حديثة لنشر الإرشادات وقياس أثرها.
ختامًا، طلب المجلس من الهيئة العامة للأمن الغذائي وضع آلية ملزمة لتحديد الحد الأدنى لمخزون السلع الغذائية الإستراتيجية وتطبيق إجراءات رقابية رقمية متكاملة، ومراجعة الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي لربط سلاسل الإمداد في قطاع الأعلاف والإنتاج الحيواني.



