تمكين الزراعة العضوية بحلول تمويلية متخصصة يدعم استدامة الإنتاج الزراعي في السعودية

أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن إتاحة حلول تمويلية متخصصة لتوسيع نطاق الزراعة العضوية تُعَدُّ من أهم السبل التي تُسهم في تعزيز استدامة الإنتاج الزراعي، وتطوير كفاءة المشروعات، وتحريك استثمارات جديدة داخل القطاع، ما يواكب أهداف الأمن الغذائي والرؤية الوطنية 2030.
ورشة عمل حول منتج قرض الزراعة العضوية
نُظِّمت الوزارة ورشة عمل حملت عنوان «استعراض ومناقشة منتج قرض الزراعة العضوية» بالتعاون مع صندوق التنمية الزراعية، شارك فيها أكثر من ثلاثين من المزارعين، المستثمرين، والمهتمين بقطاع الزراعة العضوية من مختلف مناطق المملكة.
تعدد المشاركين وتنوع الأنشطة
حظيت الفعالية بحضور ممثلين عن عدد من أنشطة الإنتاج الزراعي والحيواني العضوي، شملت قطاعات الخضروات، التمور، الزيتون، الفواكه، بالإضافة إلى منتجي عسل النحل ومربي الماشية. يأتي ذلك في إطار سعي الوزارة لتقوية الحوار مع المستفيدين وجمع آرائهم ومقترحاتهم بخصوص المنتج التمويلي وآليات الاستفادة منه.
كلمة المشرف العام على أعمال وكالة الزراعة
أوضح المهندس عبد الله بن صالح الحوتان، المشرف العام على أعمال وكالة الزراعة، ضرورة تعزيز التعاون والتكامل بين الجهات المعنية، المزارعين، والمستثمرين، لتطوير الأدوات الداعمة للقطاع الزراعي وتمكين الانتشار الواسع للممارسات العضوية.
وأشار إلى أن «قرض الزراعة العضوية» هو أحد برامج صندوق التنمية الزراعية، يهدف إلى توفير تمويلات تدعم المزارعين والمستثمرين الراغبين في توسيع إنتاجهم العضوي، مما يعزز استدامة القطاع ويزيد من كفاءة المشروعات، ويساهم في تحقيق أهداف الأمن الغذائي والرؤية 2030.
عرض واقع الزراعة العضوية في المملكة
قدّم مدير عام الإدارة العامة للثروة النباتية، المهندس شادي بن محمد شهاب، عرضًا استعرض من خلاله وضع قطاع الزراعة العضوية داخل المملكة، مؤشرات نموه وتطوره، بالإضافة إلى المبادرات التي تطلقها الوزارة لتعزيز قدرة القطاع على المنافسة.
دور صندوق التنمية الزراعية في التمويل
من جهته، قدم المهندس أحمد بن محمد التنق، ممثل صندوق التنمية الزراعية، عرضًا يوضح دور الصندوق ومنتج «قرض الزراعة العضوية» والشروط المرتبطة به. تناولت الجلسة شرح آلية الإقراض، ونطاق التمويل المخصص لدعم مدخلات الإنتاج العضوي، شاملة الأسمدة، محسنات التربة، المخصبات، ووسائل الوقاية والمكافحة الحيوية.
نقاش مفتوح وتبادل رؤى
تخللت الورشة جلسة نقاشية أتيحت فيها الفرصة للمشاركين لطرح استفساراتهم حول متطلبات التمويل، آليات الصرف، والتحديات الإجرائية والميدانية التي يواجهونها. سعى الحضور إلى تحسين المنتج وتكييف آلياته مع احتياجاتهم، وأجاب ممثلو الصندوق عن الأسئلة مؤكِّدين التزامهم بتطوير برامج تمويلية تدعم نمو واستدامة القطاع الزراعي.
اختتمت الفعالية بالتأكيد على ضرورة استمرار التعاون بين وزارة البيئة والمياه والزراعة وصندوق التنمية الزراعية وكافة الشركاء في القطاع، والعمل على صقل المبادرات والبرامج الداعمة للزراعة العضوية، لتقوية استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق أهداف التنمية الزراعية والأمن الغذائي في المملكة.



