من سالم إلى العويس.. نجوم الخبرة يواجهون مجموعة صعبة في مونديال 2026

يشارك المنتخب السعودي في مونديال 2026 مزيجاً واضحاً من اللاعبين المخضرمين والوجوه الصاعدة التي تمثل الجيل القادم. بين الأسماء الموجودة في القائمة، يبرز بعض اللاعبين الذين قد يعتبرون هذه البطولة فرصة أخيرة لإثبات أنفسهم على أضواء أكبر مسابقة كروية.
قائد المنتخب سالم الدوسري وأهمية النسخة الحالية
لا يمكن إغفال دور سالم الدوسري في تشكيلة المنتخب، فقد أصبح اسمه مرتبطاً بذكريات كأس العالم 2022 بعد هدفه التاريخي أمام الأرجنتين. يدخل الدوسري نسخة 2026 محملاً بـ 25 هدفاً دولياً وخطى حاجز الـ100 مباراة مع المنتخب. وُلد الدوسري في أغسطس 1991، ما يعني أنه سيبلغ نحو 39 عاماً بحلول مونديال 2030، وهو ما يجعل نسخة 2026 محتملة أن تكون الأخيرة له في البطولة.
بالنسبة له، لا تقتصر المشاركة على مجرد الظهور، بل تمثل فرصة لإضافة لحظة جديدة إلى مسيرته، خصوصاً بعد أن ترك بصمة لا تُنسى في قطر. سيتولى قيادة منتخب يواجه مجموعة صعبة، محاولاً ترك أثر يليق بقائد شهد أهم مراحل كرة السعودية الحديثة.
محمد العويس: حارس ليلة الأرجنتين يبحث عن إطلالة جديدة
يحمل محمد العويس ذكريات خاصة من نسخة 2022، عندما كان جزءاً من الفريق الذي فاز على الأرجنتين. وُلد في أكتوبر 1991، ويُسجل 59 مشاركة دولية، ما يمنحه وزنًا واضحًا داخل حجرة الملابس. يواجه العويس منافسة قوية في موقع حراسة المرمى، خاصة مع عودة اسم نواف العقيدي إلى الساحة.
قد تكون نسخة 2026 آخر ظهور له في مونديال، نظراً لتقادم عمره وطبيعة المركز التي تشهد تغيرات سريعة مع صعود حراس جدد. إذا حصل على فرصة اللعب، سيُسأل إذا ما كان قادرًا على استدعاء نفس الروح التي أظهرها في قطر عندما احتاج المنتخب إلى حارس يواجه الضغط العالي.
الدفاع المتعدد الوجوه: حسن كادش ومحمد كنو
يُعد حسن كادش أحد اللاعبين الذين لم يلقوا ضوء الإعلام باستمرار، لكنه أثبت جدارته عبر سنواته التي تجمع بين الخبرة والمرونة في الدفاع، سواء في قلب الخط أو على الجناح الأيسر. وُلد كادش في سبتمبر 1992، وسيكون في منتصف الثلاثينات بحلول مونديال 2030، ما يجعل نسخة 2026 محطة هامة في مسيرته.
أما محمد كنو، فيُصنّف كوسط ميدان صامت يتألق في المواجهات الصعبة. وُلد في سبتمبر 1994، وسيبلغ الخامسة والثلاثين تقريباً عند مونديال 2030. تتطلب مهمته في نسخة 2026 أكثر من مجرد حضور، إذ سيُطلب منه تخفيف الضغوط وربط خطوط الفريق، مما يمنحه فرصة لإظهار قيمة صمته على أرض الملعب.
المهاجم صالح الشهري وسعيه لإضافة لحظة جديدة
يُذكر صالح الشهري بفضل هدفه المساوي ضد الأرجنتين في مونديال 2022، قبل أن يتفجر هدف سالم الدوسري ليحول اللقاء إلى واحدة من أبرز المفاجآت. وُلد الشهري في نوفمبر 1993، ويُسجل 16 هدفاً دولياً. يواجه الآن منافسة هجومية متزايدة من لاعبين أصغر سناً يسعون لتأكيد مكانهم.
مع اقتراب مونديال 2030 من سن السابعة والثلاثين، يبدو أن نسخة 2026 تمثل فرصة شبه أخيرة له لتسجيل هدف آخر يضيف إلى سجله في أكبر بطولة كروية.
ختام: مونديال 2026 كفصل خاص لجيل الخبرة
لا يمكن الجزم بأن هذه النسخة ستنهي مسيرتهم الدولية، لكن من المنطقي أن ينظر كل من سالم الدوسري، محمد العويس، حسن كادش، محمد كنو وصالح الشهري إلى البطولة كفرصة لترك بصمة أخيرة. يظل هذا الخماسي جزءاً من ذاكرة المنتخب السعودي الحديثة، حيث ارتبط كل منهم بلحظات مميزة في كأس العالم.
في ظل مجموعة صعبة تتضمن إسبانيا، أوروغواي والرأس الأخضر، وتحت ضغط دورة كل أربع سنوات، قد تكون نسخة 2026 نقطة تحول لجيل الخبرة السعودي قبل أن يتسلم الجيل الجديد الشعلة.



