الرئيسية›محليات›إشادات واسعة لجهود الخارجية السعودية بعد...
محليات

إشادات واسعة لجهود الخارجية السعودية بعد تعليق رحلات مطار الملك خالد

في مشهد يعكس حرص المملكة العربية السعودية على رعاية مواطنيها أينما وجدوا، لاقت تحركات وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية استحساناً واسعاً من مواطنين تضررت رحلاتهم الجوية إثر الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسط مساعٍ لتقديم الدعم وتوفير الحلول المناسبة، في صورة تجسد اهتمام القيادة بأمن وسلامة المواطن داخل البلاد وخارجها.

دور القيادة في توجيه الجهود

وتأتي هذه التحركات استمراراً لنهج المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، في خدمة المواطنين ورعاية شؤونهم، من خلال تضافر أدوار الجهات الحكومية واستجابتها للظروف الطارئة.

تفاصيل الحادث والإجراءات الأولية

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أعلنت تعرض مطار الملك خالد الدولي بالرياض لاعتداء يوم السبت 10 أكتوبر 2026، أسفر عن عدد من الإصابات، وأوضحت تعليق العمليات التشغيلية بالمطار مؤقتاً لحين الانتهاء من تقييم الأضرار والتأكد من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وعقب ذلك، دعت وزارة الخارجية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخير بعض الرحلات المتجهة إلى الرياض، إلى التواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

استجابات السفارات في الكويت والصين وإسبانيا وتركيا

وفي الكويت، أعلنت سفارة المملكة توفير حافلات لنقل المواطنين الراغبين في العودة إلى الرياض ممن ألغيت رحلاتهم، شريطة وجود حجز سفر ملغى، وحددت يوم الاثنين 12 أكتوبر موعداً للمغادرة من مقر السفارة بمنطقة الدعية، في خطوة تهدف إلى تسهيل عودة المواطنين وتخفيف تبعات تعثر رحلاتهم.

وفي الصين، أشاد المواطن حسن السلمي بسرعة استجابة سفارة المملكة عقب إلغاء رحلته من بكين إلى الرياض، موضحاً أن الرد الذي تلقاه كان: «أبشر وسم ولا تشيل هم»، مؤكداً معالجة مشكلته في أقل من دقيقة، وما تركه ذلك من شعور بالأمان والاطمئنان، معرباً عن اعتزازه بوطنه وقيادته.

وفي العاصمة الإسبانية مدريد، روى أحد المواطنين تفاصيل تجاوب السفارة السعودية مع ظروف تعثر رحلته، بعدما واجه مع مرافقيه صعوبة في العثور على غرف فندقية بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني الإسباني، موضحاً أن السفارة سارعت إلى توفير السكن لهم، وهو ما دفعه للتعبير عن فخره واعتزازه بالمملكة وما تقدمه لأبنائها.

كما عبّرت مواطنة عن امتنانها لتجاوب السفارة مع ظروف إلغاء رحلتها من طرابزون إلى الرياض، مشيرةً إلى أنها تلقت توجيهًا بتمديد إقامتها الفندقية والتواصل مع السفارة بشأن التكاليف، مؤكدةً أن هذا الاهتمام منحها شعورًا بالأمن والأمان رغم الظروف الاستثنائية التي واجهتها.

دور البعثات الدبلوماسية وتكامل الجهود الحكومية

وتُمثل هذه المواقف نماذج من الجهود التي برزت خلال الساعات الماضية، دون أن تعكس بالضرورة جميع ما قدمته بعثات المملكة الدبلوماسية من خدمات ومساندة للمواطنين المتأثرين بتعطل الرحلات، إذ تواصل السفارات والقنصليات أداء مهامها في رعاية المواطنين ومتابعة شؤونهم وفق اختصاصاتها.

وعكست شهادات المواطنين جانبًا من الدور الإنساني الذي تقوم به البعثات الدبلوماسية السعودية في الخارج، إذ لم تقتصر الاستجابة على إصدار الإرشادات، بل شملت المساعدة في معالجة الرحلات المتعثرة وتوفير السكن والتعامل مع الاحتياجات العاجلة.

كما أبرزت التطورات تكامل جهود قطاعات الدولة في التعامل مع تداعيات الحادث، بدءًا من الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الهيئة العامة للطيران المدني حفاظًا على سلامة المسافرين والمرافق، وصولًا إلى تحركات وزارة الخارجية وسفارات المملكة لمساندة المواطنين المتأثرين خارج البلاد.

ومن بكين إلى مدريد وطرابزون والكويت، عكست المواقف التي نقلها المواطنون مستوى العناية التي يحظون بها، وأظهرت أهمية الحضور الدبلوماسي السعودي في الظروف الاستثنائية، وقدرته على تحويل الاستجابة الرسمية إلى مساندة عملية تلامس احتياجات المواطنين.

وتجسد هذه الجهود، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، نهج المملكة الراسخ في جعل أمن المواطن وسلامته ورعايته أولوية دائمة، وتؤكد أن اهتمام الوطن بأبنائه لا تحدّه الحدود، بل يمتد إليهم أينما كانوا، في مواقف تعزز الثقة بمؤسسات الدولة وترسخ مشاعر الفخر والانتماء للوطن.