الرئيسيةمحلياتالسعودية تعلن عن إصابات وإيقاف احترازي...
محليات

السعودية تعلن عن إصابات وإيقاف احترازي لخط أنابيب شرق-غرب بعد استهدافات

الهجوم على خط أنابيب شرق-غرب

أعلنت السعودية يوم الجمعة وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب “شرق-غرب” احترازيًا بعد تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة. جاء الإعلان وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس” عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة.

الإجراءات الاحترازية والتحقيق

ذكر المصدر أن الخط تعرض صباح الخميس 10 سبتمبر/ أيلول الجاري لعدة هجمات في نفس المنطقتين، ما أدى إلى وقوع إصابات وتلقى المصابون الرعاية الصحية اللازمة. بادر فرق الطوارئ والفرق الفنية المختصة بالعمل فورًا لتأمين الخط والتحقق من سلامته، واتخذت الإجراءات الوقائية وفق خطط السلامة والطوارئ المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وسيُعلن عن أي مستجدات في حينه.

قال المصدر إن إيقاف الخط تم احترازيًا كجزء من الإجراءات المتخذة.

السياق الإقليمي والتداعيات

أوضحت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن الهجوم نُفذ بعدد من الطائرات المسيرة القادمة من العراق، وأسفر عن إصابات بشرية وبعض الأضرار التي يجري التعامل معها، دون تحديد حجم الأضرار أو المدة المتوقعة لتوقف الخط.

يُعرف خط “شرق-غرب” أيضًا باسم “بترولاين” ويمتد لنحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو سبعة ملايين برميل يوميًا. ازدادت أهميته خلال عام 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر مسارًا بريًا رئيسيًا لنقل النفط من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، ما يسمح بالتصدير عبر البحر الأحمر بعيدًا عن هرمز.

لذلك فإن أي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، دون أن يعني ذلك بالضرورة فقدان سبعة ملايين برميل يوميًا من السوق، إذ إن هذا الرقم يمثل الطاقة القصوى وليس حجم الصادرات الفعلية.

يأتي الإعلان السعودي عن الإيقاف الاحترازي بعد يومين من إعلان “تحالف دعم الشرعية في اليمن” أن الحوثيين شنوا هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه مدن خميس مشيط وأبها وجازان جنوبي السعودية، وأكدت قيادة القوات المشتركة للتحالف أنها ستتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية لحماية السيادة والمقدرات الوطنية والمدنيين والأعيان المدنية.

ويتزامن ذلك مع تصعيد عسكري بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في عدة جبهات، لا سيما في تعز والجوف والبيضاء ومأرب والضالع، وسط غارات جوية تستهدف مواقع الجماعة، ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.