الرئيسيةمحلياتخطيب الجمعة بالمدينة المنورة يدعو إلى...
محليات

خطيب الجمعة بالمدينة المنورة يدعو إلى التريث قبل الطلاق ويشدد على الحوار الأسري

استقرار الأسرة في الإسلام

في خطبة الجمعة التي أُقيمت بتاريخ 18 محرم 1448هـ الموافق 3 يوليو 2026، تناول خطيب أحد مساجد المدينة المنورة قضية الطلاق وما يخلفه من تأثيرات عميقة على الأسرة والمجتمع. استهل الخطيب حديثه بتذكير المصلين بأن الإسلام يحث على استقرار الأسرة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء المجتمع المسلم، مشيراً إلى أن الطلاق ليس حلاً أولياً ولا خطوة يُقدم عليها باستخفاف في لحظات الخلاف.

الحلم والصبر أساس الاستقرار

أكد الخطيب أن التسرع في الطلاق قد يؤدي إلى تصدع العلاقات الأسرية وتآكل الثقة بين الزوجين، محذراً من أن اللحظة العصبية لا تُقاس بحجم العبرة التي تبقى في نفوس الأبناء، والتي تترتب عليها نتائج تؤثر على مستقبلهم. ودعا المصلين إلى التحلي بالحلم والصبر بوصفهما قيمة أساسية، معتبراً إياهما من أبرز مقومات الاستقرار الأسري. وأوضح أن الصبر لا يعني التخلي عن الحق، بل يتجلى في حسن إدارة الخلاف وفتح باب الحوار البناء، مع الاستعانة بالحكمة وأهل الخبرة عند الحاجة.

توجيهات عملية للحد من الطلاق

على الرغم من أن موضوع الطلاق ليس جديداً، إلا أن إعادة طرحه في خطبة الجمعة تكتسب أهمية متجددة في ظل ارتفاع نسب الخلافات الأسرية. ويهدف هذا الطرح إلى تعزيز التماسك الأسري وتثبيت أواصر المحبة والرحمة بين الزوجين، مما يحد من حالات الطلاق ويضمن بيئة صحية لنشء الأبناء. وقد تضمنت التوجيهات العملية للخطيب دعوة الرجال إلى عدم جعل الطلاق خياراً أولياً عند أي خلاف، بل جعله آخر الخيارات بعد استنفاد وسائل الإصلاح والحوار. كما شجع على الاستفادة من المشورة الأسرية واللجوء إلى أهل الخبرة عند وجود تباينات لا يمكن تجاوزها بالحوار وحده.

حفظ الأسرة ضرورة دينية واجتماعية

أشار الخطيب إلى أن حفظ الأسرة وتماسكها يمثل ضرورة دينية واجتماعية، وأن التزام الحكمة واللطف في التعامل اليومي يقي المجتمع من شبح التفكك ويعزز أواصر المحبة والطمأنينة بين الأزواج. وفي ختام الخطبة، أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم الأزواج بحسن العشرة وإكرام الزوجات، جاعلاً معيار الخيرية في الرجل متمثلاً في إحسانه لأهل بيته. وتتلخص هذه الوصايا في الرفق والملاطفة، والتجاوز عن الأخطاء، استناداً إلى مبادئ المودة والرحمة.