الرئيسيةمحلياتتصميم الأزياء في المملكة: هيمنة نسائية...
محليات

تصميم الأزياء في المملكة: هيمنة نسائية وتفوق ذكوري في الجرافيك

كشفت إحصاءات حديثة عن تفاوت واضح في توزيع الممارسين لأنشطة التصميم في المملكة وفقاً للجنس، إذ تسيطر النساء بشكل شبه كامل على مجال تصميم الأزياء وصناعة الملابس، في حين يتقدم الرجال في مجال تصميم الجرافيك والابتكار المرئي.

تفوق النساء في تصميم الأزياء

سجلت الإناث نسبة 93.8% من إجمالي العاملين في نشاط تصميم الأزياء وصناعة الملابس، مقابل 6.2% فقط من الذكور. ويعكس هذا التفوق الكبير ارتباط المجال باهتمامات المرأة اليومية وذوقها، إلى جانب الطلب المتزايد على المصممات السعوديات في قطاعي العبايات والموضة.

تفوق الذكور في تصميم الجرافيك

على الرغم من تقارب نسب المشاركة بين الجنسين في تصميم الجرافيك، إلا أن الذكور تقدموا بنسبة 52.4% من إجمالي الممارسين، مقابل 47.6% للإناث. ويرجع ذلك إلى ارتباط المجال بقطاعات الإعلام والتقنية والتسويق الرقمي، والتوسع الكبير في شركات الدعاية والإنتاج الإعلامي، وكثافة العمل في البرامج التقنية والتصميم الرقمي، إضافة إلى زيادة الطلب على التصاميم الرياضية والإلكترونية وصناعة المحتوى، وانتشار العمل الحر والمنصات الرقمية التي جذبت الشباب.

نمو متسارع للقطاعات الإبداعية

تشهد أنشطة التصميم الترفيهية في المملكة نمواً متسارعاً ضمن القطاعات الإبداعية والثقافية، مدعومة برؤية المملكة 2030 التي عززت الصناعات الإبداعية وفتحت مجالات واسعة أمام المصممين والمصممات في مختلف التخصصات. وتتمثل أبرز مجالات التصميم في المملكة في: تصميم الأزياء الذي يعد الأكثر حضوراً لدى السعوديات، خاصة مع التوسع في قطاع الموضة والعلامات التجارية المحلية والعالمية، يليه التصميم الداخلي والمعماري، ثم تصميم الجرافيك.

يتضمن تصميم الأزياء عدة فروع منها: تصميم الأزياء الراقية، والعبايات، والأزياء السعودية التراثية، وتصميم الملابس اليومية، وأزياء المناسبات والأعراس، وتصميم الإكسسوارات والحقائب، والأزياء المستدامة والصديقة للبيئة. أما تصميم الجرافيك فيشمل الهوية البصرية والشعارات، وتصميم الإعلانات، والموشن جرافيك، وتصميم المحتوى الرقمي، وتصميم واجهات التطبيقات والمواقع، والإنفوجرافيك.

عوامل النجاح وأبرز المناطق

أكد الشاب موفق مسلماني، وهو من الموهوبين في تصميم الجرافيك بمنطقة جازان، أن “العمل في تصميم الجرافيك متعب نوعاً ما، لكن الموهبة وحب المهنة تتغلبان دائماً على التعب”. وأشار إلى أن “النجاح في تصميم الجرافيك يعتمد على الجمع بين الموهبة والتعلم المستمر والإبداع والممارسة العملية”. وأضاف أن “معظم الناس يشاهدون المخرجات ويعتقدون أنها سهلة، وهذا غير صحيح”، مبيناً أن “مصمم الجرافيك لا يجد في سوق العمل من يقدر تعبه وجهده ووقته”.

وشدد مسلماني على عدة عوامل تقود الفرد للنجاح في هذا المجال، أبرزها: الإبداع والابتكار، والقدرة على ابتكار أفكار جديدة وتصاميم مميزة، وإتقان برامج التصميم، وفهم أساسيات التصميم مثل الألوان والتوازن والتباين والخطوط والتناسق والمسافات، والتدريب والممارسة المستمرة، ومتابعة التطورات والاتجاهات الحديثة، والقدرة على تقبل النقد والتطوير الذاتي، وإدارة الوقت والالتزام، وفهم احتياجات العميل، وبناء معرض أعمال قوي، والصبر والشغف.

من حيث التوزيع الجغرافي، تصدرت منطقة جازان قائمة المناطق الأكثر ممارسة لتصميم الأزياء بنسبة 3.9%، تليها منطقة القصيم بنسبة 3.2%، ثم الجوف بنسبة 2.6%، ومكة المكرمة بنسبة 2%، والمنطقة الشرقية بنسبة 1.9%، والمدينة المنورة بنسبة 1.7%، ونجران بنسبة 1.5%. وفي مجال تصميم الجرافيك، تصدرت منطقة جازان أيضاً بنسبة 4%، تليها منطقة الجوف بنسبة 3.2%، ثم تبوك بنسبة 2%، ومكة المكرمة بنسبة 1.8%، وتساوت منطقتا المدينة المنورة والشرقية بنسبة 1.7%، وحائل بنسبة 1.1%، ونجران بنسبة 1%.