الرئيسيةمحلياتاستوديو العمارة السعودية يراجع أكثر من...
محليات

استوديو العمارة السعودية يراجع أكثر من 4,457 مشروعاً ويعزز الهوية المعمارية في الشرقية

الدمام – كشف المتحدث الرسمي لأمانة المنطقة الشرقية فيصل بن سعيد الزهراني عن حصيلة أعمال استوديو العمارة السعودية التابع للأمانة، والتي شملت مراجعة أكثر من 4,457 مشروعاً، واستفادة أكثر من 260 مكتباً هندسياً من خدماته. وأوضح الزهراني أن الاستوديو قدم أكثر من 300 استشارة فنية للمكاتب الهندسية والمصممين، وأصدر أكثر من 70 مادة ومنشوراً إعلامياً، ونفذ أكثر من 15 مبادرة، إلى جانب تنظيم ثلاث ورش عمل خارجية وثمانية برامج تدريبية داخلية، بهدف رفع مستوى معرفة المختصين بموجهات العمارة السعودية وكيفية تطبيقها.

نسبة امتثال بلغت 84% للموجهات المعمارية

وأشار الزهراني إلى أن عدد الرخص الإنشائية للقطاع السكني ضمن نطاق تطبيق المبادرة وصل إلى 3,126 رخصة، مشيراً إلى أن نسبة الامتثال للموجهات والمعايير المعمارية بلغت 84% من إجمالي الرخص التي جرى مراجعتها في الاستوديو، والبالغ عددها 4,457 رخصة.

الاستوديو أداة رئيسية لتطبيق العمارة السعودية

وأوضح الزهراني أن استوديو العمارة السعودية يُعد أحد الممكنات الأساسية لتطبيق مبادرة العمارة السعودية على أرض الواقع، وتحويل الموجهات والمعايير التصميمية إلى ممارسات فعلية تنعكس على المشاريع والمباني في مدن المنطقة الشرقية. وأكد أن قياس نجاح المبادرة لا يرتبط فقط بنسبة الامتثال الرقمية، بل بجودة تطبيق الموجهات وانعكاسها على التصميم بصورة صحيحة ومتوازنة.

ولفت إلى أن الاستوديو يعمل على مراجعة المشاريع وتقديم الملاحظات الفنية للمكاتب الهندسية، ومساندتها في الوصول إلى حلول تصميمية تحقق الموجهات مع الحفاظ على جودة المشروع ووظيفته وهويته الخاصة. وأشار إلى أن الاستوديو يهتم أيضاً بالمشاريع السكنية بالتعاون مع استوديو العمارة في هيئة تطوير الشرقية الذي يختص بالقطاع التجاري.

هوية المكان والإبداع المعماري المعاصر

وأضاف الزهراني أن مفهوم العمارة السعودية لا يعني تكرار نماذج معمارية محددة، بل يهدف إلى تعزيز هوية المكان مع إتاحة المجال للإبداع المعماري المعاصر، بما يحقق التوازن بين الخصائص المحلية ومتطلبات التصميم الحديث، ويسهم في إيجاد مشهد عمراني يعكس خصوصية المنطقة الشرقية.

ونوه إلى أن جهود الاستوديو تشمل بناء قدرات الممارسين وتعزيز الشراكة مع القطاع الهندسي، باعتبارهما عنصرين أساسيين في استدامة المبادرة، مشيراً إلى أن تمكين المكتب الهندسي من فهم الموجهات وتطبيقها بصورة صحيحة يوسع أثر المبادرة ليشمل مشاريع مستقبلية متعددة.

وكشف عن العمل حالياً على حزمة جديدة من البرامج التدريبية التي تهدف إلى رفع جودة مخرجات المكاتب الهندسية، على أن تنطلق أولى ورش العمل ضمن هذا البرنامج في 1 سبتمبر 2026، بما يعزز المعرفة التطبيقية بالموجهات وآليات توظيفها في المشاريع.

وأكد الزهراني أن أثر مبادرة العمارة السعودية بدأ يظهر على مستوى الوعي بأهمية الهوية المعمارية المحلية لدى المكاتب الهندسية والمصممين وأصحاب المشاريع، إلى جانب توفير إطار أكثر وضوحاً لتوجيه التصاميم بما يتناسب مع الخصائص المعمارية لكل منطقة، مع الحفاظ على مساحة الحلول المعاصرة والمبتكرة.

المرحلة المقبلة: أتمتة المراجعة والتقنيات الرقمية

وذكر أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير منظومة المراجعة والاستفادة بصورة أكبر من الحلول والتقنيات الرقمية في أتمتة عمليات مراجعة التصاميم وقياس مدى توافقها مع موجهات العمارة السعودية، بما يرفع سرعة ودقة المراجعة ويدعم المختصين في اتخاذ القرار.

وأوضح أن المستهدف النهائي يتمثل في أن ينعكس تطبيق العمارة السعودية على جودة المشهد الحضري وتعزيز هوية المدن وتحسين تجربة الإنسان وعلاقته بالمكان، حيث قال: “الهدف ليس فقط أن نقول إن هذا المبنى متوافق مع العمارة السعودية، وإنما أن يصل الإنسان إلى مكان يستشعر من خلال عمارته وتفاصيله وارتباطه ببيئته، أنه بالفعل في المنطقة الشرقية وفي المملكة العربية السعودية.”

الجدير بالذكر أن هذه الجهود تأتي امتداداً لتوجهات وزارة البلديات والإسكان ممثلة بأمانة المنطقة الشرقية في تعزيز الهوية العمرانية المحلية ورفع جودة البيئة المبنية، من خلال تطبيق الموجهات التصميمية للعمارة السعودية، وتمكين الممارسين والقطاع الهندسي، بما يدعم مستهدفات التنمية الحضرية وجودة الحياة، ويعزز حضور الهوية السعودية في المشهد العمراني. وتواصل أمانة المنطقة الشرقية، ممثلة باستوديو العمارة السعودية، جهودها في تطبيق مبادرة العمارة السعودية وتعزيز الهوية المعمارية المحلية في مدن المنطقة، من خلال منظومة متكاملة تشمل مراجعة المشاريع، وتقديم الاستشارات الفنية، وتأهيل المكاتب الهندسية، وتنفيذ البرامج التدريبية والتوعوية، بما يسهم في رفع جودة المخرجات المعمارية والارتقاء بالمشهد العمراني.