أمين جائزة السائق المثالي: أكثر من ربع مليون مشاركة في النسخ الثماني الماضية

أعلن الأمين العام للجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية، أمين جائزة المنطقة الشرقية للسائق المثالي عبدالله الراجحي، أن إجمالي المشاركات في الجائزة عبر نسخها الثماني السابقة تجاوز ربع مليون مشاركة، بارتفاع نسبته 700% مقارنة بالنسخة الأولى. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي للنسخة التاسعة من الجائزة، الذي عُقد مساء أمس في مدينة الظهران، بحضور رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للسلامة المرورية «سلامة» الدكتور عبدالحميد المعجل.
جائزة السائق المثالي: ربع مليون مشاركة في ثماني نسخ
وأوضح الراجحي أن الجائزة أصبحت إحدى أبرز المبادرات التحفيزية التي تهدف إلى ترسيخ ثقافة السلامة المرورية، مشيراً إلى أن النمو الكبير في عدد المشاركات يعكس اتساع نطاق الجائزة وتنامي حضورها المجتمعي عاماً بعد آخر. وأضاف أن الجائزة واصلت تطوير مساراتها بما يواكب المتغيرات على الطرق وأنماط النقل.
فروع الجائزة تشمل النقل الثقيل والمخالفين
وبيّن الراجحي أن فروع الجائزة تشمل الأفراد، والنقل الثقيل، والجهات الحكومية والأهلية، والنقل المدرسي والجامعي، إضافة إلى فرع شركات توصيل الطلبات عبر الدراجات النارية الذي أُحدث في النسخة الثامنة، بهدف تعزيز التزام هذه الفئة بقواعد وأنظمة السلامة المرورية. وأكد استمرار فرع المخالفين في النسخة التاسعة، بعد رصد وجود مستفيدين لديهم مخالفات مرورية متعددة قبل صدور المكرمة الملكية الكريمة بتخفيض المخالفات. وأوضح أن الإبقاء على هذا الفرع يأتي لتعزيز الالتزام والوعي المروري، وإتاحة فرصة جديدة أمام هذه الفئة لتحسين سلوكها والالتزام بالأنظمة.
وأضاف أن تجربة فرع المخالفين أسهمت في توسيع مفهوم الجائزة من مجرد تكريم للسائقين الملتزمين إلى أداة لتحفيز التغيير الإيجابي في السلوك، من خلال إتاحة المجال للسائقين الذين لديهم مخالفات للدخول في منافسة قائمة على الالتزام والمتابعة وتحسين السلوك المروري، مما يجعل الجائزة مساحة لصناعة السائق المثالي، وليس فقط البحث عنه.
انخفاض ملحوظ في مؤشرات الحوادث المرورية
وكشف الراجحي أن المنطقة حققت انخفاضاً ملحوظاً في مؤشرات الحوادث المرورية خلال السنوات الماضية، إذ انخفض معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة بنسبة 75%، والإصابات البليغة بنسبة 85%، فيما تراجع عدد الحوادث المرورية الجسيمة بنسبة 69% في عام 2025 مقارنة بعام 2012. وأبان أن هذه النتائج لم تكن نتاج جهود جهة واحدة، بل جاءت ثمرة تكامل منظومة العمل بين الجهات المعنية بالسلامة المرورية في المنطقة، وما تنفذه من مبادرات ومشروعات وبرامج توعوية وهندسية ورقابية تستهدف رفع مستوى السلامة على الطرق وتعزيز الوعي والسلوك المروري لدى أفراد المجتمع.
استراتيجية السلامة المرورية الجديدة
وقال الراجحي إن اللجنة أطلقت الاستراتيجية الثانية للسلامة المرورية في المنطقة الشرقية للعشر سنوات القادمة، امتداداً للجهود التي أسهمت في تحقيق نتائج متقدمة للمنطقة. وأشار إلى أن المنطقة الشرقية حافظت خلال السنوات الأخيرة على موقعها كأقل مناطق المملكة في معدل الوفيات المرورية، وهو ما يعكس حجم العمل التكاملي بين الجهات المشاركة في اللجنة. وأكد أن المرحلة المقبلة تتجه إلى تحويل ما تحقق من انخفاضات في مؤشرات الحوادث إلى مسار مستدام، والانتقال من معالجة نتائج الحوادث إلى استباق مسبباتها، عبر تطوير المبادرات، وتوظيف التقنيات والبيانات، وتعزيز الرقابة والتوعية، ورفع كفاءة الطرق وسلوك مستخدميها. وشدّد على أن جائزة السائق المثالي تمثل أحد المسارات التي تراهن عليها اللجنة في صناعة تغيير مستدام في الثقافة المرورية، بحيث يصبح الالتزام على الطريق سلوكاً مجتمعياً راسخاً لا يرتبط بجائزة أو مكافأة، بل بثقافة ومسؤولية تجاه النفس والآخرين.



