الرئيس الشرع يصل دير الزور لمتابعة استنفار واسع إثر ارتفاع غير مسبوق بمنسوب الفرات

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الجمعة)، إلى محافظة دير الزور برفقة وفد وزاري للاطلاع ميدانياً على الأوضاع المرتبطة بارتفاع منسوب نهر الفرات، في ظل حالة استنفار تشهدها المناطق الشرقية من سوريا بعد التحذيرات المتزايدة من مخاطر فيضانات محتملة تهدد السكان والبنية التحتية والمرافق الحيوية.
زيارة ميدانية في ظل ظروف مائية استثنائية
وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه محافظتا دير الزور والرقة ظروفاً مائية استثنائية نتيجة الارتفاع الحاد في منسوب مياه الفرات، ما دفع الجهات الحكومية والمؤسسات الخدمية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات طارئة للتعامل مع الوضع ومنع حدوث أضرار واسعة.
وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية قد حذرت خلال الأيام الماضية من احتمال تسجيل مستويات غير مسبوقة في ارتفاع مياه النهر، داعية السكان القاطنين على ضفاف الفرات في محافظات حلب والرقة ودير الزور إلى اتخاذ تدابير وقائية عاجلة والاستعداد لأي تطورات مفاجئة.
إجراءات استثنائية لتخفيف الضغط على السدود
وفي إطار التحركات الحكومية، باشرت وزارة الطاقة تنفيذ إجراءات ميدانية وصفت بالاستثنائية لتخفيف الضغط على السدود والحد من مخاطر الفيضانات، حيث أعلنت المؤسسة العامة لسد الفرات
فتح ثلاث بوابات مفيض في السد نتيجة الارتفاع الكبير في الوارد المائي القادم من تركيا، في خطوة لم تشهدها المنطقة منذ أكثر من ثلاثين عاماً.
وأوضح مسؤول في المؤسسة العامة لسد الفرات أن الزيادة الكبيرة في منسوب المياه تعود إلى كميات المياه المتدفقة من الجانب التركي خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع موسم أمطار غزير شهدته المنطقة هذا العام، ما أدى إلى وصول البحيرات والسدود إلى مستوياتها القصوى.
تحذيرات من تجاوز القدرة الاستيعابية للمنشآت المائية
وقال مدير المؤسسة العامة لسد الفرات هيثم بكور إن موجة الفيضانات الأخيرة تجاوزت القدرة الاستيعابية الكاملة لبعض المنشآت المائية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة لم تتمكن من الاستفادة من كامل الكميات الواردة، ما اضطرها إلى فتح بوابات المفيض لتصريف المياه الزائدة ومنع حدوث أضرار أكبر. وأضاف أن المؤسسات الحكومية بدأت تنسيقاً مشتركاً بين مختلف الجهات الفنية والخدمية لمراقبة تطورات الوضع المائي بشكل مستمر، مع العمل على حماية المناطق السكنية والأراضي الزراعية القريبة من مجرى النهر.



