بكين تعلن إبعاد فرقاطة هولندية من بحر الصين الجنوبي وتتهمها بالتسلل

أعلن الجيش الصيني، الأربعاء، أنه دفع بقوات بحرية وجوية لإبعاد فرقاطة هولندية، متّهماً إياها بالتسلل غير القانوني إلى جزر باراسيل في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
اتهامات بالتسلل والاستفزاز
وجاء في بيان للمتحدث باسم قيادة المسرح الجنوبي لجيش التحرير الشعبي الصيني، جاي شيتشن، أن طائرات هليكوبتر كانت محمولة على متن الفرقاطة الهولندية أقلعت مرات عديدة و«توغلت في المجال الجوي الصيني». وأضاف المتحدث: «نعارض ذلك بشدة، ونحث بجدية الجانب الهولندي على التوقف فوراً عن أعماله المخالفة والاستفزازية». وشدد البيان على أن الجيش الصيني سيدافع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين.
بدء الإنتاج في حقل بحر بوهاي
في سياق منفصل، أعلنت «شركة النفط الوطنية الصينية (سينوك)»، الأربعاء، أنها شرعت في الإنتاج الكامل بالمرحلة الأولى من حقل «كينلي» النفطي الواقع في جنوب بحر بوهاي، قبالة سواحل شمال الصين.
مواقف دبلوماسية وأمنية متباينة
من جهة أخرى، أعرب وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، عن أمله في أن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط. وفي الوقت نفسه، تشهد ألمانيا تصاعداً ملحوظاً في قضايا التجسس المرتبطة بالصين وروسيا، وسط مخاوف أمنية متزايدة من محاولات اختراق المؤسسات العلمية والعسكرية والسياسية. ويظهر التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أن معادلات الأمن الخليجي باتت ترتبط بصورة متزايدة بالتنافس الأوسع بين القوى الكبرى على الساحة الدولية، حسبما يرى عبد الهادي حبتور من الرياض.
احتضان صيني قبالة سواحل كوريا الجنوبية
وفي تطور آخر، أفاد خفر السواحل الكوري الجنوبي، الأربعاء، بأن السلطات تستجوب مواطناً صينياً عُثر عليه في قارب مطاطي قبالة الساحل الغربي للبلاد. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه من المرجح أن يكون معارضاً حاول مراراً الفرار من الصين. وأوضح خفر السواحل في تايان، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، أن الرجل كان على متن قارب بطول 3.3 أمتار عندما رصدته سفينة صيد على بُعد نحو 38 ميلاً بحرياً قبالة الساحل الغربي، في وقت متأخر من يوم الاثنين، ليُبلّغ طاقم السفينة السلطات. وجرى اعتقاله ويخضع للاستجواب للاشتباه في انتهاكه لقوانين الهجرة. وأكد البيان أن موقع القبض عليه يقع داخل المياه الإقليمية الكورية الجنوبية. ورفض مسؤول في خفر السواحل تأكيد هوية المشتبه به وتوضيح كيفية وصوله إلى الموقع، لكنه وصفه بأنه رجل صيني في الستينيات من عمره. وتتطابق ظروف القبض عليه مع قضية معارض صيني حددته صحيفة «نيويورك تايمز» باسم دونغ قوانغ بينغ، الذي ذكرت الصحيفة أنه هرب سابقاً إلى تايلاند وفيتنام وتايوان، ليُعاد إلى الصين في كل مرة. ويقع مكان العثور عليه تقريباً على أقصر خط مستقيم بين كوريا الجنوبية والصين، ويبلغ طوله نحو 193 ميلاً بحرياً. وعند سؤال المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، عن هذه القضية في مؤتمر صحافي دوري، قالت إنهم لا علم لديهم بالأمر. وفي 2023، احتجز خفر السواحل الكوري الجنوبي مواطناً صينياً آخر، قال ناشط كوري جنوبي إنه كان هارباً من السلطات في بلاده، بعد أن قطع مسافة تزيد عن 300 كيلومتر على متن دراجة مائية محملة بخمس عبوات من الوقود.
اليابان تستحدث جهاز استخبارات جديد
أقر البرلمان الياباني، الأربعاء، قانوناً يستحدث جهاز استخبارات جديداً، يُترجم توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو تعزيز المنظومة الأمنية. ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، يدعو المسؤولون اليابانيون منذ مدة طويلة إلى تعزيز القدرات الاستخباراتية، التي يرى منتقدوها أنها ضعيفة، ويصف بعضهم الأرخبيل بأنه «جنة للتجسس». ويأتي إقرار هذا القانون في ظل خلاف دبلوماسي حاد مع الصين منذ أشهر، وتدهور العلاقات بين القوتين الجارتين بعد أن لمّحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت إلى أن اليابان قد تتدخل عسكرياً إذا هاجمت الصين جزيرة تايوان التي تؤكد بكين سيادتها عليها. ومن المفترض أن تتيح هذه الخطوة لليابان توحيد الجهود الاستخباراتية الموزعة حالياً بين جهات عدة، أبرزها الشرطة ووزارتا الخارجية والدفاع. وشددت تاكايتشي أمام البرلمان، الثلاثاء، على «الأهمية البالغة لإقامة نظام يتيح لقطاع الاستخبارات توفير دعم قوي لصنّاع القرار السياسي من أجل اتخاذ قرارات مستنيرة، سعياً إلى الحفاظ على السلام والازدهار، ومنع الأزمات الخطيرة». وبموجب القانون الجديد، يتولى المكتب الوطني للاستخبارات دمج المعلومات التي تجمعها مختلف الوزارات والهيئات، ويرفع تقاريره إلى مجلس الأمن القومي الجديد الذي تترأسه تاكايتشي. لكن منتقدي تاكايتشي أعربوا عن مخاوفهم من أن يؤدي تعزيز القدرات الاستخباراتية ضمن جهاز واحد إلى إساءة استخدام الحكومة للسلطة، والمساس بالحريات الفردية والخصوصية.
كوريا الشمالية تختبر منظومة صواريخ جديدة
أكدت كوريا الشمالية، الأربعاء، أنها أجرت اختباراً لمنظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة، إضافة إلى منظومة أسلحة صواريخ كروز تكتيكية. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية أن الاختبارات، التي كان الجيش الكوري الجنوبي قد كشف عنها سابقاً، أشرف عليها الزعيم كيم جونغ أون. وكانت كوريا الجنوبية قد أعلنت الثلاثاء أن الشمال أطلق مقذوفات عدة، من بينها صاروخ بالستي، قبالة سواحلها الغربية، في أحدث اختبارات عسكرية لهذا العام، مضيفة أن الصواريخ اجتازت مسافة 80 كيلومتراً تقريباً. ويرى محللون أن بيونغ يانغ، من خلال اختباراتها الصاروخية الأخيرة، ربما تحاول استغلال تراجع المعايير الدولية لترسيخ وضعها النووي. وأوضحت وكالة الأنباء المركزية أن اختبارات الثلاثاء «حللت وقدّرت قوة رأس حربي لمهام خاصة على صاروخ بالستي تكتيكي، واعتمادية صاروخ مدفعي موجه عيار 240 ملم ذي مدى إطلاق موسع ويستخدم نظام ملاحة ذاتي فائق الدقة». ونقلت الوكالة عن كيم قوله إن منظومات الأسلحة «إشارة واضحة على تحديث قواتنا العسكرية وحدث يدل على تقدم تقني كبير». وأضاف: «إن امتلاك قوة تدميرية كافية شرط أساسي لعمليات جيشنا يجعل نظرياً من المستحيل على أي قوة معادية النجاة، إلا بالصدفة». وأعرب عن رضاه عن نتائج الاختبار، قائلاً «تم إدخال علوم وتقنيات الدفاع فائقة التطور في الاختبارات العملية للأسلحة». وتظهر صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية انطلاق صاروخ من منصة إطلاق متنقلة، وكيم واقفاً بجوارها محاطاً بمسؤولين عسكريين. وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات من الأمم المتحدة تحظر تطويرها للأسلحة النووية واستخدامها لتكنولوجيا الصواريخ البالستية، وهي قيود انتهكتها مراراً. وتُعد عمليات الإطلاق التي جرت الثلاثاء الأولى لكوريا الشمالية منذ 37 يوماً، وثامن اختبار لها هذا العام.



