إدانة مانشستر سيتي بـ 114 مخالفة من أصل 115 تهمة في قضية الدوري الإنجليزي

كشفت تقارير صحفية يوم الجمعة أن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي أُدين بارتكاب 114 مخالفة من أصل 115 تهمة كانت قد وجهتها إليه رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك في تطور جديد لقضية استمرت لأكثر من ثلاث سنوات.
تفاصيل الإدانة
وبحسب ما نشرته صحيفة “ذا أتلتيك”، فإن اللجنة المستقلة التي نظرت في القضية خلصت إلى إدانة مانشستر سيتي بجميع التهم تقريباً، باستثناء تهمة واحدة فقط. ولم يتم بعد تحديد العقوبات التي ستُفرض على النادي.
وتأتي هذه التطورات بعد أكثر من عام ونصف على انتهاء جلسات الاستماع أمام اللجنة المستقلة، والتي بدأت في سبتمبر 2024 واستمرت نحو 12 أسبوعاً قبل أن تُختتم في ديسمبر من العام نفسه.
خلفية القضية والاتهامات
كانت القضية قد أُحيلت إلى اللجنة المستقلة في فبراير 2023، وذلك عقب تحقيق طويل أجرته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز. وتتعلق الاتهامات بفترة زمنية تمتد من موسم 2009-2010 حتى 2017-2018، وتشمل مزاعم بعدم تقديم معلومات مالية دقيقة وكاملة إلى الرابطة، بما في ذلك الإيرادات وعائدات الرعاية والتعاملات مع الأطراف المرتبطة بالنادي.
كما تضمنت القضية اتهامات بعدم تقديم معلومات دقيقة بشأن أجور بعض اللاعبين والمدربين، إضافة إلى اتهامات تتعلق بعدم الالتزام بقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الخاصة باللعب المالي النظيف خلال الفترة من 2013-2014 إلى 2017-2018، وقواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي خلال الفترة من 2015-2016 إلى 2017-2018.
ولا تقتصر القضية على الجوانب المالية، بل تشمل أيضاً 35 اتهاماً بعدم التعاون مع تحقيق رابطة الدوري الإنجليزي خلال الفترة من ديسمبر 2018 حتى فبراير 2023. وبهذا تشكلت القائمة التي عُرفت إعلامياً باسم “115 تهمة”، وهي مجموعة من الاتهامات المالية والتنظيمية وأخرى مرتبطة بالتعاون مع التحقيق.
جذور القضية وموقف النادي
تعود جذور القضية إلى وثائق وتسريبات نشرتها مجلة “دير شبيغل” الألمانية عام 2018، والتي تضمنت ادعاءات بشأن طريقة تمويل بعض عقود الرعاية ومصادر إيرادات النادي. وكانت هذه المواد من بين العناصر التي ساهمت في فتح تحقيقات لاحقة بشأن تعاملات مانشستر سيتي المالية.
ومن بين المزاعم التي أُثيرت آنذاك أن جزءاً من الأموال التي كان يفترض أن تأتي من عقود رعاية جرى توفيرها من جهات مرتبطة بملكية النادي، وهي اتهامات نفاها مانشستر سيتي، وتمسك منذ بداية القضية بموقفه الرافض لجميع الاتهامات الموجهة إليه. وكان النادي قد أكد مراراً ثقته في موقفه القانوني، فيما جرى النظر في القضية أمام لجنة مستقلة عن رابطة الدوري الإنجليزي، وفق الإجراءات التأديبية المعتمدة في المسابقة.
المرحلة المقبلة والعقوبات المحتملة
يفتح قرار الإدانة الباب أمام مرحلة جديدة من القضية، إذ لم تحدد اللجنة بعد العقوبات المقرر توقيعها على النادي. وتشمل الصلاحيات التأديبية في مثل هذه القضايا عقوبات مالية وخصم نقاط، فيما يمكن أن تصل العقوبات نظرياً إلى إجراءات أكثر صرامة وفق اللوائح، مع خضوع القرار لإجراءات الاستئناف.
تكتسب القضية أهمية استثنائية بالنظر إلى الفترة التي تغطيها، والتي شهدت تحول مانشستر سيتي إلى أحد أبرز القوى في كرة القدم الإنجليزية، وتحقيقه عدداً كبيراً من الألقاب المحلية والقارية. في المقابل، لا يعني الكشف عن قرار الإدانة أن العقوبات أصبحت نافذة بصورة نهائية، إذ يُتوقع أن يستخدم مانشستر سيتي حقه في الاستئناف، مما يعني أن الملف قد يدخل مرحلة قانونية جديدة قبل الوصول إلى نتيجة نهائية بشأن العقوبات وآثارها الرياضية.
وكان الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز ريتشارد ماسترز قد أقر في أغسطس الماضي بأن الفصل في القضية استغرق وقتاً أطول من المتوقع، دون أن يقدم جدولاً زمنياً محدداً لصدور القرار.



