موسكو تحث الأجانب على مغادرة كييف وسط تصعيد القصف، وتطورات سياسية في بريطانيا وسويسرا، وتفجر فضيحة تسريب بيانات ليتوانيا

أعلنت السلطات الروسية تحث الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة العاصمة الأوكرانية كييف في ظل توتر عسكري متصاعد، حيث يتوقع أن تشن روسيا ضربات جديدة في الأيام القليلة القادمة.
تصعيد القصف على كييف وتحذير موسكو
أفادت مصادر محلية في كل من روسيا وأوكرانيا أن ما لا يقل عن ثمانية قتلى سجّلت في هجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت أراضي البلدين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأفادت التقارير بحدوث أضرار في بنية الطاقة التحتية في منطقة بيلغورود الروسية.
جاءت هذه الضربات بعد واحدة من أشد عمليات القصف التي شهدتها كييف منذ بداية الصراع قبل أربع سنوات، وقد تلت ذلك تهديدات موسكو بالرد على ما وصفته باستهداف متعمد لسكن طلابي في منطقة لوجانسك الخاضعة للسيطرة الروسية. وقد نفى الجيش الأوكراني المسؤولية عن الحادث.
الأوضاع السياسية في بريطانيا بعد الانتخابات المحلية
تعيّن المشهد السياسي البريطاني يتحول إلى تعددية متزايدة بعد الانتخابات المحلية التي جرت في 7 أيار، حيث عانى حزب العمال من خسائر كبيرة في المجالس المحلية، في حين حقق حزب «ريفورم يو كي» اليميني المناهض للهجرة مكاسب ملحوظة في عدة مناطق.
في مدينة برمنغهام، فقد حزب العمال جزءاً كبيراً من نفوذه داخل المجلس البلدي، ما أدى إلى توزيع المقاعد بين عدة قوى دون قدرة أحدها على تشكيل أغلبية مريحة، ما يثير مخاوف من صعوبات إدارية في مدينة تواجه أزمات مالية تتطلب رفع الضرائب وتخفيض الخدمات.
لم يقتصر هذا الانقسام على برمنغهام؛ إذ شهدت عشرات المجالس في إنجلترا وويلز انقساماً بين أحزاب متعددة، لتضم الآن ما بين خمس وست قوى رئيسية تتنافس على أصوات الناخبين، من بينها «ريفورم يو كي»، «الخضر»، «الديمقراطيون الأحرار»، إلى جانب «العمال» و«المحافظين».
تُعزى هذه التحولات إلى تراجع الولاءات الحزبية التقليدية وفقدان الثقة بالطبقة السياسية منذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، ما دفع الناخبين إلى اختيار قضايا محددة بدل الالتزام بحزب معين، وأعاد نقاشاً حول إصلاح النظام الانتخابي البريطاني لتبني نظام أكثر تمثيلاً للتعددية الحزبية.
مبادرة «لا لسويسرا من 10 ملايين نسمة» وإحدى القضايا المثيرة للانقسام
يستعد السويسريون في منتصف حزيران المقبل إلى التصويت على مبادرة شعبية أطلقتها اليمين المتشدد، تهدف إلى وضع سقف لعدد سكان البلاد عند عشرة ملايين نسمة، في إطار مشروع مناهض للهجرة يثير جدلاً واسعاً.
تقود هذه المبادرة حزب «اتحاد الوسط الديمقراطي» (يو دي سي)، وهو أكبر حزب في البلاد معروف بمواقفه المعادية للهجرة والرغبة في تقليل التقارب مع الاتحاد الأوروبي. وتستند المبادرة إلى مخاوف من نقص المساكن، ارتفاع الإيجارات، تدهور المساحات الخضراء، الازدحام المروري والقطري، زيادة معدلات الجريمة، والضغط على الأنظمة الصحية والتعليمية.
تستهدف المبادرة احتواء تدفق الهجرة إلى مستويات «مقبولة» بحيث لا يتجاوز عدد المقيمين الدائمين عتبة العشرة ملايين قبل عام 2050، في حين يتوقع مكتب الإحصاءات الفيدرالي أن يصل عدد السكان إلى 10.5 مليون بحلول 2055.
ينص المشروع على اتخاذ إجراءات إذا تجاوز عدد السكان 9.5 مليون قبل 2050، خاصةً في سياسات اللجوء وتلمّ شمل العائلات، كما يفرض إنهاء اتفاقية حرية تنقل الأفراد مع الاتحاد الأوروبي بعد عامين من تخطي العتبة، وهو ما قد يؤدي إلى إبطال اتفاقيات ثنائية تم إبرامها في 1999 و2004.
حذر المجلس الفيدرالي السويسري من أن مشاركة سويسرا في ترتيبات شينغن ودبلن مع الاتحاد الأوروبي قد تُعيد النظر فيها إذا تم اعتماد المبادرة. وللموافقة على المشروع، يجب أن يحصل على أكثر من 50 ٪ من الأصوات في أكثر من نصف كانتونات البلد البالغ عددها 26.
واجه المشروع معارضة واسعة من الأحزاب السياسية، حيث وصفه حزب «الخضر» بأنه تدبير معادٍ للأجانب، واعتبره الحزب الاشتراكي السويسري «مبادرة فوضى»، بينما يرى الوسطيون فيها حلاً سطحيًا. وتُظهر دراسة حديثة صادرة عن جامعة جنيف أن نقص اليد العاملة نتيجة هذه المبادرة قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد، خصوصًا في قطاعات مثل الفنادق والمطاعم والبناء وإدارة العقارات التي تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية.
ليتوانيا تشكّ في تورط جهات أجنبية في تسريب بيانات وطنية
أعلنت السلطات الليتوانية حالة التأهب القصوى بعد تسريب بيانات ضخمة تشمل أكثر من 600 000 سجل من السجلات الوطنية، وتُشير التحريكات إلى احتمال تورط دولة أجنبية في هذا الاختراق.
وذكر مكتب المدعي العام الليتواني أن التسريب استهدف في المقام الأول سجلات العقارات والكيانات القانونية، حيث تم الوصول إليها باستخدام بيانات اعتماد تسجيل دخول مخصصة لمؤسسات مخولة بالحصول على تلك البيانات.
في أعقاب الحادث، قدم رئيس مركز السجلات الحكومي، أدريوس جوساس، استقالته يوم الاثنين. واتخذت النيابة العامة إجراءات فورية لتعزيز الأمن السيبراني، شملت حظر حسابات المستخدمين المشتبه بهم وتقييد الوصول إلى الأنظمة، مع طلب تحديث بيانات الاعتماد المستخدمة.



