الرئيسيةعربي و عالميستيفن كولبير يودّع «ذي لايت شو»...
عربي و عالمي

ستيفن كولبير يودّع «ذي لايت شو» بعد إلغاء البرنامج وسط توترات مع شبكة سي بي إس ومؤامرات إرضاء ترامب

قدّم ستيفن كولبير مساء الخميس الحلقة الأخيرة من برنامجه «ذي لايت شو» الأمريكي، وهو البرنامج الذي استمر على الهواء لمدة ثلاثة وثلاثين عاماً، بعد أن قررت شبكة سي بي إس إلغاء عرضه في إطار ما وصفته الشبكة بسعيها لاستمالة الرئيس دونالد ترامب.

إلغاء البرنامج بعد سخرية كولبير من تسوية سي بي إس مع ترامب

كان كولبير قد انتقد سي بي إس علنًا بعد تسوية بقيمة ستة عشر مليون دولار مع ترامب، والتي وُصفت بأنها «تعدّلت بشكل خبيث» مقابلة مع منافسته الديمقراطية كامالا هاريس. وأشار مقدم البرنامج إلى أن هذه التسوية تشبه «رشوة كبيرة فاضحة».

الأسباب المالية المزعومة خلف الإلغاء

رداً على ذلك، نفت سي بي إس أن الإلغاء جاء نتيجة ضغوط سياسية، مؤكدة أن السبب هو اعتبارات مالية بحتة. وأوضحت أن الإلغاء تزامن مع سعي الشركة الأم، باراماونت، للحصول على موافقة حكومية لإتمام صفقة اندماج تُقَدَّر قيمتها بثمانية مليارات وأربعمائة مليون دولار مع سكاي دانس ميديا.

في الوقت نفسه، عيّنت الشبكة الصحافية اليمينية باري فايس، التي لا تحمل خبرة سابقة في المجال التلفزيوني، لتولي إدارة قسم الأخبار.

الوداع الرسمي لكولبير وتكريماته

في الأسابيع التي سبقت الحلقة الأخيرة، ظهر كولبير، البالغ من العمر اثنين وستين عاماً، بهدوء أكبر. وقد صرح خلال استلامه جائزة إيمي العام الماضي أن «أحياناً لا تدرك كم تحب شيئاً إلا عندما تشعر أنك قد تفقده». وقد انضم إلى استقباله عدد من مقدمي البرامج المسائية مثل جيمي فالون، جيمي كيميل، سيث مايرز وجون أوليفر لتكريمه داخل الأستوديو.

تجدر الإشارة إلى أن شبكة إيه بي سي أوقفت مؤقتًا برنامج كيميل الحواري في سبتمبر 2025 عقب شكاوى حول تعليق أدلى به حول مقتل الناشط المحافظ تشارلي كيرك.

منذ عودته إلى الساحة السياسية، واصل ترامب انتقاد وسائل الإعلام وحرية الصحافة، موجهًا سخرية شديدة إلى مقدمي البرامج المسائية، واصفًا كولبير بأنه «فاشل مثير للشفقة» ومطالبًا «بالتخلّص منه».

مسيرة كولبير الإعلامية وتطلعاته المستقبلية

بدأ كولبير مسيرته بتقديم نسخة ساخرة من نفسه، حيث تجسّدت شخصيته كمعلق محافظ متشدّد يحظى بشعبية بين متابعي فوكس نيوز، ثم انتقل إلى برنامج «ديلي شو مع جون ستيوارت» قبل أن يحصل على برنامجه الخاص «ذي كولبير ريبورت». وصل إلى ذروة الشهرة عندما تولى تقديم «ذي لايت شو» على سي بي إس، مخليًا الشخصية الكاريكاتورية وتقدم بشخصه الحقيقي.

قبل عرض الحلقة الأخيرة، عرض كولبير مجموعة من المقتنيات والملابس التي استُخدمت في البرنامج، بالإضافة إلى قطع من الديكور، معلنًا أن عائداتها ستُخصص لمنظمة «وورلد سنترال كيتشن». كما أشار إلى أنه سيتولى كتابة جزء من فيلم جديد ضمن سلسلة «لورد أوف ذا رينغز»، معقّدًا ذلك بأخذ قسط من الراحة.

لم تُفصح تفاصيل كثيرة عن محتوى الحلقة الأخيرة، وظل فريق البرنامج صامتًا حيال طلبات التعليق. ومن بين الضيوف الذين لم يتمكّن كولبير من استضافتهم كان البابا، الذي وصفه كولبير بأنه «حلمه الكبير».

ختام البرنامج وتوقعات المشاهدين

من المتوقع أن تُبث برامج المساء الأخرى حلقات معادة يوم الخميس تكريمًا للختام. وعُرض الشعار الختامي للبرنامج على أنه «مفصول… لكن في أجواء احتفالية!». قبل الحلقة الأخيرة، استضاف كولبير ديفيد ليترمان، مقدم البرنامج السابق من 1993 إلى 2015، الذي صرح قائلاً: «يمكنهم أن يأخذوا برنامج الرجل، لكنهم لا يستطيعون أن يأخذوا صوته».

وأشاد كونراد سميتس (31 عاماً)، أحد حاملي تذاكر العرض، بانتهاء البرنامج، معتبرًا ذلك «أفضل طريقة لمتابعة الأخبار اليوم مع لمسة من الفكاهة تجعل الأمر برمته أسهل للفهم».