السعودية والولايات المتحدة توقعان اتفاقية نووية تاريخية للتعاون السلمي

تفاصيل الاتفاقية والإطار القانوني
تم توقيع اتفاق بين الرياض وواشنطن يركز على التعاون السلمي في مجال الطاقة النووية، إضافة إلى اتفاق ثنائي يخص الضمانات النووية، وذلك خلال حفل رسمي حضره مسؤولون من الجانبين.
يأتي هذا الإطار استكمالاً لما أُعلن خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة في الشهر الماضي، حيث تم الإشارة إلى انتهاء المفاوضات المتعلقة بالتعاون السلمي النووي.
وقع الاتفاقية عن الجانب السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، بينما مثل الولايات المتحدة وزير الطاقة كريس رايت.
تُعرف الاتفاقية في الولايات المتحدة باتفاقية 123، وتعتبر الإطار القانوني المنظم للتعاون النووي المدني بين الرياض وواشنطن.
كما تم توقيع اتفاقية ثنائية للضمانات النووية بهدف رفع معايير السلامة والأمن النووي ومنع انتشار الأسلحة النووية.
الأهداف والفوائد المتوقعة
تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تحقيق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمان النوويين وعدم الانتشار.
وأكدت وزارة الطاقة الأمريكية أن الاتفاقية تعطي الشركات الأمريكية دوراً أساسياً في تنفيذ البرنامج النووي المدني للمملكة، ما يساهم في زيادة الصادرات الأمريكية وتوفير فرص عمل واستثمار، بالإضافة إلى مساعدة المملكة على تلبية احتياجاتها من الطاقة وتعزيز أمنها الطاقوي على المدى البعيد.
وأضافت الوزارة أن الاتفاقية، إلى جانب اتفاقية الضمانات النووية، ترسخ أعلى معايير السلامة والأمن النووي، وتعتمد على الخبرة والتقنية الأمريكية لتطوير البرنامج النووي المدني السعودي، مما يعزز التعاون الاستراتيجي بين الرياض وواشنطن.
من جانبه، صرح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن الاتفاقيات تعكس التزام البلدين بتعزيز العلاقات التجارية والاستراتيجية، وأنها ستجلب فوائد اقتصادية طويلة الأجل للشعبين السعودي والأمريكي مع الالتزام بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار.
وأوضحت وزارة الطاقة الأمريكية أن الاتفاقية ستؤدي إلى زيادة صادرات التكنولوجيا النووية الأمريكية، وستخلق فرص عمل في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال الطاقة.
الخطوات القادمة والمراجعة التشريعية
ويُعتبر الاتفاقية امتداداً للتعاون المستمر بين الرياض وواشنطن في مجال الطاقة، ودعماً للجهود الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، وتطوير التقنيات المتقدمة، وتعزيز فرص التعاون والاستثمار بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
ومن المقرر أن تُحال الاتفاقية إلى الكونغرس الأمريكي لمراجعتها واستكمال الإجراءات المطلوبة وفق التشريع الأمريكي، قبل أن تدخل حيز التنفيذ.



