الخارجية الأميركية تحقق في منحة 30 مليون دولار لمؤسسة "غزة الإنسانية"

ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز”، اليوم الأربعاء، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مكتب المفتش العام التابع لوزارة الخارجية الأميركية يجري تحقيقاً في مؤسسة “غزة الإنسانية”، التي لم تعد قائمة حالياً، حول طريقة إنفاقها ملايين الدولارات من المساعدات الطارئة المخصصة للقطاع.
تفاصيل التحقيق
وأوضح التقرير أن التحقيق يركز على منحة قيمتها 30 مليون دولار، كانت وزارة الخارجية قد أعلنت عنها في يونيو (حزيران) الماضي. وكانت هذه المنحة موجّهة إلى المنظمة التي تحظى بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.
المبعوث الأميركي إلى غرينلاند يدعو لتعزيز الوجود العسكري
في سياق منفصل، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى غرينلاند، جيف لاندري، اليوم الأربعاء، إن واشنطن بحاجة إلى إعادة ترسيخ وجودها في هذا الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي. وأشار لاندري إلى أنه خلال ذروة الحرب الباردة، كان لدى الولايات المتحدة 17 منشأة عسكرية في غرينلاند، لكنها أغلقت الغالبية العظمى منها مع مرور الوقت، ولم يتبق سوى قاعدة “بيتوفيك” في شمال الجزيرة.
ويرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن غرينلاند تمثل ضرورة للأمن القومي، محذراً من أن أي فراغ قد تستغله الصين أو روسيا. وتُعتبر الجزيرة مسرحاً لأقصر مسار للصواريخ البالستية الروسية نحو الولايات المتحدة عبر القطب الشمالي، كما يُعتقد أنها تمتلك ثروات من المعادن الأرضية النادرة غير المستغلة، وقد تزداد أهميتها مع ذوبان الجليد وظهور طرق شحن جديدة.
وقال لاندري، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية خلال أول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول) 2025: “أعتقد أن الوقت قد حان لكي تعيد الولايات المتحدة بصمتها في غرينلاند”. وأضاف أن الرئيس ترمب يتحدث عن زيادة عمليات الأمن القومي وإعادة تأهيل قواعد محددة في الجزيرة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن واشنطن تطمح لافتتاح ثلاث قواعد جديدة في جنوب غرينلاند.
ويسمح اتفاق دفاعي أُبرم عام 1951 وتم تحديثه عام 2004، للولايات المتحدة بزيادة نشر قواتها ومنشآتها العسكرية في الجزيرة، شرط إخطار سلطات الدنمارك وغرينلاند مسبقاً. وكان ترمب قد تراجع عن تهديداته السابقة بضم غرينلاند في يناير (كانون الثاني)، وتم تشكيل فريق عمل ثلاثي (أميركي-دنماركي-غرينلاندي) لمناقشة مخاوفه.
وتأتي زيارة لاندري، وهو حاكم ولاية لويزيانا، للمشاركة في منتدى اقتصادي في العاصمة نوك، استمر يومي الثلاثاء والأربعاء.
اتهامات أميركية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو
في تطور آخر، وجّه القضاء الأميركي، اليوم الأربعاء، اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً)، على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، كانتا تقلان طيارين معارضين لنظام شقيقه الزعيم الراحل فيدل كاسترو. وتتضمن لائحة الاتهام، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تهم التآمر لقتل أميركيين، إلى جانب تهم أخرى.
وأكد القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، تود بلانش، في مؤتمر صحافي، أن توجيه الاتهام إلى كاسترو يظهر أن الولايات المتحدة “لا تنسى” مواطنيها، مشدداً على أن السلطات ستعمل على سجن كاسترو في الولايات المتحدة. وقال بلانش: “رسالتي اليوم واضحة: الولايات المتحدة والرئيس ترمب لا ينسيان ولن ينسيا مواطنيهما”.
من جانبها، رفضت هافانا هذه الاتهامات. وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، عبر منصة “إكس”، إن القرار الأميركي هو “خطوة سياسية لا أساس قانونياً لها”، معتبراً أنها تهدف إلى “إضافة مزيد إلى الملف الذي يختلقونه لتبرير عدوان عسكري على كوبا”. ويأتي هذا الاتهام في ظل أزمة متفاقمة بين البلدين، تعاني فيها كوبا من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي جراء الحصار الذي فرضه ترمب على المحروقات.
ودعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في وقت سابق اليوم، الشعب الكوبي إلى المطالبة باقتصاد السوق الحر وقيادة جديدة، مؤكداً أن ذلك قد يفتح مساراً جديداً في العلاقات مع واشنطن. وقال روبيو، وهو من أصول كوبية، في رسالة مصورة بالإسبانية: “نحن في الولايات المتحدة مستعدون لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين شعبينا”.
الجيش الأميركي يفتش ناقلة نفط إيرانية ويطلق سراحها
في سياق متصل، أعلن الجيش الأميركي أن قواته البحرية اعترضت، اليوم الأربعاء، ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني، وقامت بتفتيشها قبل الإفراج عنها، مع مطالبة طاقمها بتغيير مسارها. وجاء ذلك في إطار الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية.
وأفاد بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن عناصر من مشاة البحرية الأميركية صعدوا على متن الناقلة التجارية “سيليستيال سي” (M/T Celestial Sea) في خليج عُمان، للاشتباه في محاولتها خرق الحصار بالتوجه نحو أحد الموانئ الإيرانية. وأكد البيان أن القوات أفرجت عن السفينة بعد التفتيش وتوجيه الطاقم لتغيير المسار، مشيراً إلى أن القوات الأميركية قد أعادت توجيه 91 سفينة تجارية حتى الآن لضمان الامتثال للعقوبات.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، فيما أشار نائبه جي دي فانس إلى وجود “تقدّم” في المحادثات مع طهران. ونقل عن ترمب قوله إن الحرب ستنتهي “بسرعة كبيرة”، وإن قادة إيران يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر من أن واشنطن ستشن هجوماً جديداً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة. وفي المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بأن الحرب في الشرق الأوسط ستمتد إلى خارج المنطقة إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران.



