الجزائر تسجل أعلى استهلاك للكهرباء على الإطلاق خلال موجة حر شديدة

ذروة استهلاك كهرباء غير مسبوقة
في صباح يوم الاثنين 14 يوليو 2026، وصلت طلب الطاقة الكهربائية في الجزائر إلى مستوى لم يسبق له مثيل، مسجلاً 21,870 ميغاواط. جاء ذلك تزامنًا مع موجة حر شديدة غطت معظم أنحاء البلاد. صرحت شركة سونلغاز الحكومية أن هذا الرقم يمثل أعلى استهلاك تم رصده حتى الآن، متجاوزًا ما سُجل يوم الأحد السابق والذي بلغ 21,120 ميغاواط بفارق 750 ميغاواط. وأشارت الشركة إلى أن الذروة السابقة المسجلة في شهر يوليو من عام 2025 كانت عند 20,628 ميغاواط.
الإنتاج والإمداد والفائض
بلغ إنتاج الجزائر اليومي من الكهرباء نحو 29,000 ميغاواط، ما يخلق فائضًا يزيد على 8,000 ميغاواط. من هذا الفائض، يساهم حوالي 1,000 ميغاواط من مصادر متجددة، ومعظمها محطات طاقة شمسية كهروضوئية. أكدت سونلغاز أن الإمداد الكهربائي مستمر دون انقطاع، وأن الوضع مستقر في جميع ولايات البلاد دون تسجيل أي اضطراب في التموين. بالإضافة إلى ذلك، تنتج الدولة أكثر من 95 بالمئة من طاقتها الكهربائية عبر محطات تعمل بالغاز الطبيعي، وتصدر يوميًا أكثر من 500 ميغاواط إلى تونس.
آثار الجفاف والحرائق
تزامنًا مع الموجة الحارة، سجلت فرق الحماية المدنية أكثر من 300 حريق في الغابات والأراضي الزراعية والواحات النخيلية منذ يوم الخميس الماضي، مع ارتفاع درجات الحرارة في بعض المدن الساحلية على البحر المتوسط إلى ما يزيد عن 45 درجة مئوية. وتشير التقارير إلى أن البلاد تعاني من جفاف شديد مستمر منذ سنوات، لا سيما في المناطق الوسطى والغربية، مما أدى إلى انخفاض منسوب السدود والمياه الجوفية وزيادة خطر اشتعال الحرائق. ومنذ عام 2022، تسببت فترات الجفاف المتكررة في حرائق غير مسبوقة أسفرت عن وفاة dozens من الأشخاص وإصابة المئات، بالإضافة إلى تلف dozens آلاف الهكتارات من الغطاء النباتي والأشجار.



