الرئيسية›عربي و عالمي›عندما يصبح الشكّ حافزاً للتميز الوظيفي
عربي و عالمي

عندما يصبح الشكّ حافزاً للتميز الوظيفي

الشكّ كوقود لا كعائق

في بيئة العمل الاعتيادية يُنظر إلى الموظف الواثق الذي يجيب بلا تردد على أنه المثالي، بينما يُseen التردد كعلامة ضعف. لكن التساؤل يظل مفتوحاً: هل قد يكون مقدار بسيط من الشكّ ميزة مهنية بدلاً من أن يكون عائقاً؟

أدلة من البحث الطبي والمؤسسي

قراءة تحليل علمي حديث حمل عنوان «شعور المحتال أم وقود للنجاح؟ تحليل(تلوي) لأفكار متلازمة المحتال وتأثيرها في نتائج العمل» كشفت عن نتائج 36 دراسة شملت 41 عينة مستقلة وضمت insgesamt 14,586 فرداً. تناول البحث ذلك الشعور الذي يزور كثيرين من الناجحين سراً: «ربما لست جيدًا كما يظنون». sebbene يُصنّف عادةً كـ«متلازمة المحتال» ويطلب التخلص منه بسرعة، تظهر البيانات صورة أكثر تعقيداً: الشك في الكفاءة لا يترافق بالضرورة مع أداء ضعيف، بل قد يدفع إلى استعداد أكبر وانتباه أكثر وتقليل للغرور الذاتي.

الفرق بين الشك الإنتاجي والهزيمة الذاتية

في دراسة أجرتها الباحثة باسيما توفيق من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على أطباء أثناء تدريبهم، لوحظ أن أولئك الذين راودتهم شكوك حول كفاءتهم لم يكونوا أقلّ فعاليةً في الأداء السريري، لكنهم أظهروا تواصلاً أفضل مع المرضى: طرحوا أسئلة أكثر، استمعوا بانتباه أكبر، وحافظوا على تواصل بصري أوضح. ربما يرجع ذلك إلى أن من يعتقد أنه يعرف كل شيء لا يجد دافعاً للسؤال.

في تحقيق آخر وجدت توفيق أن بعض الموظفين الذين تراودهم أفكار مماثلة، عندما تتراكم عليهم المسؤوليات، كانوا أكثر استعداداً لبذل جهد إضافي. لم يروا الضغط كحكم على ضعفهم، بل كتحدٍ لإثبات القدرة. هنا يكمن الفارق الحاسم بين قول «لم أستعد بما يكفي» الذي يدفع للمراجعة، وقول «أنا لست كفؤًا» الذي قد يؤدي إلى الاستسلام. لذا فإن النصيحة الأنسب ليست إزالة الشكّ تماماً، بل تهذيبه بحيث يوجه الأسئلة إلى العمل وليس إلى القيمة الشخصية: هل راجعة الأرقام؟ هل استمعت لرأي آخر؟ هل يمكن أن أكون مخطئاً؟

التطبيق في بيئة العمل السعودية

في سوق العمل السعودي حيث يصل كثير من الشباب سريعاً إلى مناصب كبيرة، يثار سؤال آخر: هل بالغنا في الاحتفاء بالثقة حتى أصبح التרדّد مساوياً للضعف؟ المؤسسات لا تحتاج فقط إلى الموظف الذي يقول بثبات «أنا أعرف»، بل تحتاج أيضاً إلى ذلك الذي يتوقف لحظة ويقول «دعوني أتأكد». لقد سمعنا طويلاً أن النجاح يتطلب الثقة بالنفس، وهذا صحيح لكنه يشكل نصف الحقيقة فقط؛ نحتاج إلى ثقة كافية للمضي قدماً وشك كافٍ لمراجعة الذات بشكل مستمر.

قليل من الشك قد يصنع موظفاً أفضل