الرئيسيةعربي و عالميالجزائر: حبس 13 مشتبهاً في قضية...
عربي و عالمي

الجزائر: حبس 13 مشتبهاً في قضية فساد استيراد أضاحي عيد الأضحى 2026

في 11 يوليو 2026، أعلنت النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر عن وضع 13 متّهماً رهن الحبس المؤقت على ذمة التحقيق في قضية فساد تتعلق باستيراد ما يقرب من مليون رأس غنم استعداداً لعيد الأضحى لعام 2026.

الإجراءات القضائية والتحقيقات

أوضح المدعي العام، محمد الكمال بن بوضياف، خلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الرسمي أن التحقيقات أسفرت عن عرض 41 مشتبهاً على وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، وهي محكمة متخصصة بقضايا الفساد. وأشار إلى أن الموقوفين يُشتبه في ارتكابهم جرائم كإساءة استغلال الوظيفة، واستغلال النفوذ، وتبديد الأموال العامة، ومخالفة تشريعات الصفقات العمومية، وتبييض الأموال، بينما وضع الباقون تحت الرقابة القضائية.

الجوانب الصحية للملف

ذكر بن بوضياف أن الفحص كشف عن تجاوزات صحية وبيطرية في عملية الاستيراد التي نفذت وفق توجيهات عليا لضمان توفير الأضاحي واستقرار الأسعار. وبين أن الشركة الحكومية للحوم الحمراء “ألفيار” استوردت نحو مليون رأس غنم بين 25 مارس و29 مايو 2026، غير أن شحنة دخلت عبر ميناء بجاية رغم تحذير رسمي من مفتشة بيطرية بوجود أعراض مرضية معدية، دون إصدار قرار برفضها وفق القانون. وأدى ذلك إلى نفوق 3,615 رأساً وإخضاع 10,727 رأساً للذبح الصحي، مع احتفاظ السلطات بآلاف الرؤوس الأخرى. كما أظهرت التحقيقات استبدال ماشية معتمدة مسبقاً بأخرى مجهولة المصدر قبل شحنها إلى الجزائر.

الجوانب المالية والإجراءات اللاحقة

على الصعيد المالي، لفت النائب العام إلى وجود قرائن قوية على التحايل على قواعد المنافسة والصفقات العمومية في الاستشارة الدولية لاستيراد مليون رأس غنم، عبر اللجوء لاحقًا إلى التعاقد المباشر الذي أسند 700 ألف رأس إلى شبكة تضم أربع شركات فقط. ولاحظ تفاوتاً غير مبرر في الأسعار يتراوح بين 5.35 و6 يورو للكيلوغرام، بينما بلغ تكلفة نقل الرأس جواً نحو 900 يورو. كما اشتبه في تزوير محاضر لجان فتح العروض، وتعديل تقييم العروض المالية، وتسريب معلومات خاصة بصفقات الأغنام. وأكد أن التحقيق شمل مدير عام “ألفيار”، ومدير المالية والمحاسبة، ورئيس لجنة فتح الأظرفة والتقييم، ورئيس خلية البيطرة، ورئيس قسم المحاسبة، ومدير المصلحة التجارية، والمكلف بالفوترة، بالإضافة إلى عدد من المتعاملين الاقتصاديين. وختم بأن النيابة العامة ستواصل التحقيق بكل صرامة لتحديد جميع المسؤوليات، مؤكداً أن القضية ليست مجرد خلل إداري بل تمس المال العام والأمن الصحي وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.