العليمي يحث المجتمع الدولي على إسناد حق الحكومة اليمنية في الدفاع عن مواطنيها ومؤسساتها

دعوة العليمي للدعم الدولي
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، المجتمع الدولي، الاثنين، إلى دعم حق الحكومة في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها من تهديدات الحوثيين. جاء ذلك خلال لقائه مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية ودول أخرى، في العاصمة السعودية الرياض، وفقاً للوكالة الرسمية اليمنية سبأ.
تصعيد الحوثيين واختبار جدية المجتمع الدولي
وقال العليمي في اللقاء إن التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية يمثل اختباراً جديداً لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة على مدى سنوات. وتطرق العليمي إلى الهجوم الإرهابي الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على ميناء المخا، وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال.
استهداف منشآت مدنية وبنية تحتية
وأوضح العليمي أن الهدف لم يكن موقعاً عسكرياً، بل رصيفاً بحرياً ومرافق خدمية ورافعات لمناولة البضائع والسلع الغذائية، وعدداً من السفن التجارية الراسية في الميناء. كما ألحقت الهجمات أضراراً بالغة بالمستشفى السعودي، ومصلحة الهجرة والجوازات، ومشاريع مياه. وأضاف أن الدولة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تبحث عنه، لكنها لن تسمح بأن يصبح التزامها بالسلام تصريحاً مفتوحاً للمليشيات كي تختار متى تهاجم وأين تهاجم، ثم تطلب من الجميع ضبط النفس عندما يأتي الرد.
مطالبة بدعم الدولة وليس بيانات التضامن فقط
وتابع العليمي قائلاً: “لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية أن نعطي السلام فرصة، وفعلنا ذلك بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعاً، واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضاً”. ومضى قائلاً: “نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله، فلا تساووا مرة أخرى بين الدولة والمليشيات الإرهابية”. ودعا العليمي المجتمع الدولي إلى موقف سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمل المليشيات مسؤولية التصعيد، مشدداً على أهمية دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.
حماية قواعد النظام الدولي
كما دعا العليمي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية قواعد النظام الدولي، المتمثلة في حماية المدنيين، وحرمة المنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية، وسيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والمسيرات لفرض مكاسب غير مشروعة.
حصيلة الهجوم وتفاصيل الميناء
وفجر الاثنين، أعلن الجيش اليمني أن هجوم الحوثيين على مدينة المخا ومينائها الأحد أسفر عن 7 قتلى، بينهم 4 عسكريين، بالإضافة إلى 30 جريحاً، فيما أُسقطت 11 طائرة مسيرة شاركت في الهجوم. ويعد ميناء المخا من الموانئ البحرية المهمة في اليمن، ويقع قرب مضيق باب المندب، وتسيطر عليه قوات المقاومة الوطنية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح. والأحد، أعلنت جماعة الحوثي أنها استهدفت بصواريخ وطائرات مسيرة ما ادعت أنها تحشيدات سعودية ومخازن أسلحة في المخا.
التحالف السعودي ودور إيران
منذ العام 2015، تقود السعودية تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي يساند الحكومة، فيما تُتهم إيران بدعم الحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 2014. ومنذ يوليو الماضي، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية.



