اليمن: تشديد الإجراءات الأمنية في مرافق حضرموت الحيوية إثر هجوم المخا

أعلنت السلطات اليمنية، الاثنين 10 أغسطس 2026، رفع حالة التأهب وتعزيز الحماية في ميناءي الضبة والمكلا ومطار الريان بمحافظة حضرموت، شرق البلاد. ويأتي هذا القرار بعد يوم واحد من هجوم شنّه الحوثيون على ميناء المخا الواقع جنوب غرب اليمن، والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتكبّد خسائر مادية واسعة.
زيارات تفقدية لتعزيز الجاهزية
قام سالم أحمد الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، بجولات ميدانية على تلك المواقع، وفق ما نشره في تدوينتين عبر منصة «إكس». وأوضح الخنبشي أنه تفقد مطار الريان الدولي وميناء المكلا، واطّلع على مستوى الجاهزية والإجراءات المتخذة لضمان الأمن والسلامة واستمرارية العمل في هذين المرفقين الحيويين.
وشدد المسؤول اليمني على ضرورة رفع التنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية والأمنية، وتحديث خطط الطوارئ والسلامة، وتحسين كفاءة الاستجابة لأي مخاطر أو تهديدات محتملة، بما يحمي الأرواح والممتلكات والمنشآت ويضمن استمرار تقديم الخدمات. وأشار إلى أن مطار الريان الدولي وميناء المكلا يعتبران «ركائز استراتيجية» لحضرموت، مما يستوجب أعلى درجات الجاهزية والحماية والارتقاء بمستوى الأداء والخدمات.
تأكيد على حماية المنشآت النفطية
كما تفقد الخنبشي ميناء الضبة النفطي في مديرية الشحر بحضرموت، واطّلع على سير العمل ومستوى الجاهزية في العوامات البحرية ومنصة الشحن ومنطقة الخزن الاستراتيجي، فضلاً عن الإجراءات المتبعة لحماية المنشآت والمرافق الحيوية. وأكد على تعزيز منظومة حماية المنشآت النفطية وتأمين الكوادر العاملة فيها، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة أي تهديدات، والاستفادة من التقنيات الحديثة في مجالي الأمن والسلامة. وشدّد على أن ميناء الضبة يمثل مرفقاً اقتصادياً واستراتيجياً مهماً لحضرموت واليمن بأكمله.
حصيلة الهجوم على المخا
في وقت سابق من فجر الاثنين، أعلن الجيش اليمني أن هجوم الحوثيين على مدينة المخا ومينائها، الذي وقع الأحد، أسفر عن مقتل 7 أشخاص بينهم 4 عسكريين، وإصابة 30 آخرين. كما تم إسقاط 11 طائرة مسيّرة كانت مشاركة في الهجوم. وأكد الجيش أنه سيواصل العمل على «إنهاء التهديد الذي تمثله مليشيا الحوثي الإرهابية ومشروعها الإيراني، واستعادة أمن واستقرار اليمن ومؤسساته». ويُعد ميناء المخا من الموانئ البحرية المهمة في اليمن، ويقع قرب مضيق باب المندب، وتسيطر عليه قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي.
من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي، الأحد، أنها استهدفت بصواريخ وطائرات مسيّرة ما ادّعت أنه «تحشيدات سعودية» ومخازن أسلحة في المخا.
سياق الصراع اليمني
منذ عام 2015، تقود السعودية تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي يساند الحكومة المعترف بها دولياً. وفي المقابل، تُتهم إيران بدعم الحوثيين، الذين يسيطرون منذ 2014 على عدة محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء. وتصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن منذ يوليو 2026، مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية.



