ولي عهد البحرين يرحب بوزراء خارجية دول مجلس التعاون ويؤكد مواقف الخليج حيال العدوان الإيراني

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، صاحب العرش وولي العهد في مملكة البحرين، وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي خلال زيارة العاصمة المنامة يوم الأربعاء، حيث كان اللقاء جزءاً من فعاليات الدورة 167 للمجلس الوزاري الذي تتولى مملكة البحرين رئاستها.
استقبال رسمي وتأكيد الروابط الأخوية
في مراسم الاستقبال، تناول الأمير سلمان مسألة العلاقات التاريخية المتينة بين دول التعاون، مشدداً على سبل تعزيز التعاون المشترك وتفعيل دور المجلس في تنسيق الجهود وتكامل السياسات بين الأعضاء في مختلف المجالات. وقد وصل إلى المنامة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، ممثلاً عن المملكة في هذا الاجتماع.
استقبل سموه في مطار المنامة الدولي الدكتور عبداللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين، إلى جانب الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى البحرين نايف السديري.
بيان المجلس الوزاري حول العدوان الإيراني
أصدر المجلس الوزاري الـ167 بياناً يؤكد أن الأعمال العدائية التي تقوم بها إيران لا تخدم أي نوع من التفاهم أو التقارب، بل تُسهم في إبعاد الشعوب وتعطيل أسس الثقة المتبادلة، وتغلق باب الحوار الذي طالما دعت إليه دول التعاون. وأوضح البيان أن التهديد لا يبني علاقات ولا يحقق استقراراً، بل يزيد من حالة الترويع.
تطوير العلاقات مع كندا وتعزيز التعاون الاقتصادي
ناقش اللقاء أيضاً سبل تعزيز الصلات بين دول مجلس التعاون وجمهورية كندا، خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية، كما تم بحث آليات التنسيق المشترك حيال القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وعلى هامش الاجتماع، التقى وزير الخارجية السعودي بالأميرة أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ومراجعة آخر المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة للتعامل معها.
تحليل الوضع الإقليمي وتداعيات التصعيد الإيراني
تضمن جدول الأعمال استعراضاً للمتغيرات الإقليمية والدولية، وتبادل الآراء حول التطورات الراهنة وتأثيرها على أمن المنطقة واستقرارها. كما شدد الحاضرون على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان سلامة الممرات البحرية وحرية الملاحة، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.
تطرق الاجتماع إلى تصعيد إيران والاعتداءات التي استهدفت عدة دول من بينها البحرين والكويت والأردن، معرباً عن إدانة حازمة لتلك الأعمال وتأكيد أن ما يحدث يهدد أمن وسلامة أراضي الدول الشقيقة وسلامتها الجوية، ويقوض الجهود الرامية إلى خفض التوتر وإعادة الأمن إلى المنطقة.
أُعيد استعراض مسار العمل الخليجي المشترك، مع التركيز على سبل تعزيز وتطوير التعاون، بالإضافة إلى مراجعة عدد من التقارير والملخصات المتعلقة بمتابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون، والوثائق المقدمة من اللجان الوزارية والفنية والأمانة العامة.
في الختام، أكدت الدول المشاركة موقفها الرافض للاعتداءات الإيرانية، داعية إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، والالتزام بالقانون الدولي، مع التشديد على أهمية الحوار والحلول السلمية كوسيلة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.



