الرئيسيةعربي و عالميالصين وكوريا الشمالية توافقان على خريطة...
عربي و عالمي

الصين وكوريا الشمالية توافقان على خريطة طريق لتقوية العلاقات الثنائية

أعلن زعيما جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وجمهورية الصين الشعبية عن اعتماد خطة شاملة لتوجيه مسار العلاقات الثنائية، خلال اللقاء الأخير الذي جمعهما عندما وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بيونغ يانغ، وفق ما نقلته الوكالة الرسمية للأنباء في كوريا الشمالية يوم الأربعاء.

زيارة تاريخية للصين إلى بيونغ يانغ

كانت زيارة شي إلى العاصمة الشمالية نادرة من ناحية الدبلوماسية، خصوصاً بعد استضافة بكين لمجموعة من القادة العالميين من بينهم الرئيسان الأمريكي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين.

الإعلان عن الخريطة الشاملة

أفاد المتحدث باسم الوكالة أن كيم جونغ أون وشي جينبينغ عبّرا عن ارتياحهما العميق لتحديد مسار موحد يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين. خلال اليومين الذين استغرقتهما الزيارة، شدّدا على تجسيد الصداقة الثورية والرفقة الوثيقة، وأكّدا عزمهما على تحويل العلاقات التقليدية إلى نموذج أقوى وأكثر استراتيجيّة.

أنشطة رسمية ورمزية خلال الزيارة

تضمن البرنامج زيارة كيم وشي إلى مدرسة تدريب الكوادر المركزية التابعة لحزب العمال، حيث تمّ بحث سبل تعزيز تدريب المسؤولين الحزبيين. وفي خطوة رمزية، زرعا شجرة تذكارية قبل التوجه إلى برج الصداقة، الذي يُخلَّد ذكرى الجنود الصينيين الذين شاركوا في الحرب الكورية.

بيان شكر وتفاهمات مشتركة

في رسالة شكر وجهها شي إلى كيم، وأثناء مرافقة زوجته وعدد من المسؤولين الصينيين، أشار إلى أن الطرفين تبادلا آراءً معمّقة حول قضايا ذات اهتمام مشترك، وتوصلا إلى مجموعة من التفاهمات المهمة. وأفادت الوكالة الكورية أن هذه المناقشات أظهرت إصرار الجانبين على تعميق الصداقة التقليدية، وتعزيز التنمية والازدهار المتبادل، وكذلك الدفاع عن السلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.

تصريحات صينية حول المستقبل

في بيان صحفي للوكالة الصينية الرسمية “شينخوا”، أكد شي أن الطرفين وصل إلى “اتفاق مهم” بشأن تطوير العلاقات في مرحلة جديدة، داعيًا إلى تعزيز الروابط الدبلوماسية والعسكرية وتطبيق القوانين ذات الصلة.

تأتي هذه الزيارة في سياق اللقاءات التي أجرى فيها شي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الشهر السابق، حيث أكدا هدفهما المشترك المتعلق بـ”نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية”. ومع ذلك، لم تُشرّ التقارير الرسمية الصادرة عن الصين وكوريا الشمالية إلى أي مناقشة حول نزع الأسلحة النووية في سياق القمة الصينية-الكورية.

يُشير محللون إلى أن الصين قد تكون قد منحت موافقة ضمنية لتصنيف بيونغ يانغ كدولة نووية، في ظل تأكيد كيم المتكرر على عدم التخلي عن ترسانته النووية. وعلى الرغم من اعتماد كوريا الشمالية الكبير على الدعم الصيني، فقد شهدت العلاقات بينها وبين موسكو تقاربًا ملحوظًا مؤخرًا. وفقًا لوزارة الاقتصاد والمالية في كوريا الجنوبية، بلغت قيمة التجارة الخارجية التي تقوم بها الصين مع كوريا الشمالية نحو 2.6 مليار دولار، ما يعادل حوالي 98% من إجمالي صادراتها في عام 2024.