العراق يؤكد الحياد الإقليمي ويجدد دعوته لحصر السلاح بيد الدولة

عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي اجتماعاً طارئاً ترأسه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، بهدف بحث المستجدات الإقليمية وتقييم تأثيراتها المحتملة على الأمن والاستقرار داخل البلاد.
مناقشة التطورات الإقليمية وتعزيز جاهزية المؤسسات الأمنية
خلال الجلسة استعرض المجتمعون الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وتم مراجعة الخطط والإجراءات الاحترازية الرامية إلى حماية الجبهة الداخلية ورفع جاهزية الأجهزة الأمنية لمواجهة أي تطورات قد تنجم عن تسارع الأحداث الإقليمية.
وأوضح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان أن الاجتماع شدد على ضرورة صون السيادة الوطنية وتعزيز سلطة الدولة، مع التأكيد على حصر السلاح في يد المؤسسات الرسمية ومحاسبة كل من يهدد الأمن أو يحاول الإخلال بالسلم الأهلي.
تجديد رفض استخدام الأراضي العراقية في صراعات الجوار
جدد المجلس موقف العراق الرافض لأن يكون منطلقاً لأي اعتداء على دول الجوار، مشيراً إلى حرص بغداد على تجنب تداعيات الصراعات الإقليمية والحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف.
وأكد الزيدي أن استقرار المنطقة ينعكس مباشرة على استقرار العراق، داعياً إلى مواصلة الجهود السياسية والأمنية التي تهدف إلى shielding البلاد من آثار التوترات المحيطة.
كما ذكر أن الاجتماع أسفر عن صدور مجموعة من التوجيهات والقرارات التي تضمن سرعة الاستجابة لأي مستجدات محتملة.
خطوات حكومية لتحصين السلاح وتعزيز الاستقرار الداخلي
يأتي هذا التحرك بالتزامن مع مساعٍ حكومية مستمرة لمعالجة أحد أكثر الملفات الأمنية حساسية، والمتمثل في حصر السلاح بيد الدولة. وكان رئيس الوزراء قد أعلن سابقاً تشكيل لجنة مشتركة لوضع آليات تنفيذ هذا التوجه وتنظيم العلاقة مع هيئة الحشد الشعبي، على أن تبدأ أعمالها خلال أيام.
وجاء الإعلان بعد اجتماعات عقدها الزيدي مع وفود تمثل عدداً من الفصائل، حيث تم بحث سبل دعم مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار الأمني.
وأكد رئيس الوزراء أن المرحلة الحالية تستوجب توحيد الجهود الوطنية لترسيخ سلطة القانون وتحسين أداء مؤسسات الدولة، استناداً إلى ما وصفه بالتحسن الأمني الملحوظ الذي تشهده البلاد.
كما أشاد بالدور الذي قامت به القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في مواجهة التحديات المختلفة، مؤكداً أن الحشد الشعبي ساهم في دعم الأمن والاستقرار خلال السنوات الماضية، وأنه يشكل جزءاً من المنظومة الوطنية التي تعمل تحت مظلة الدولة.
تعكس هذه التحركات توجهاً حكومياً لتعزيز الاستقرار الداخلي وتحصين العراق من تداعيات الأزمات الإقليمية، بالتزامن مع المضي في إصلاحات أمنية تهدف إلى ترسيخ احتكار الدولة للسلاح وتعزيز سيادتها على كامل أراضيها.



