سوريا تستعيد السيطرة على مطار اللاذقية الدولي بموجب تفاهم مع روسيا

إعلان تسلم المطار
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، الأحد، أنها تسلمت مطار اللاذقية الدولي الواقع غرب البلاد. وجاء هذا الإعلان بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم حول إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري ونقل إدارة المنشآت المدنية إلى الدولة السورية.
وقال رئيس الهيئة عمر الحصري، في تدوينة على منصة إكس التابعة لشركة ميتا الأمريكية، إن الهيئة تسلمت مطار اللاذقية الدولي اليوم، واصفاً ذلك بأنه خطوة مهمة على طريق استعادة وتشغيل المطارات السورية وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني.
تفاصيل مذكرة التفاهم
وفي وقت سابق من الأحد، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن مذكرة التفاهم بشأن الوجود الروسي في سوريا قد تم التوصل إليها بعد عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة التي قادتها الوزارة.
وأوضحت الوزارة أن المذكرة تنص على بدء إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس.
جهود التقييم وإعادة التأهيل
وأعرب الحصري عن شكره لوزارة الخارجية ووزيرها أسعد الشيباني على الجهود الدبلوماسية الكبيرة والمتواصلة التي أسهمت في الوصول إلى هذه الخطوة، وعلى التنسيق والتعاون الوثيق مع الهيئة طوال الفترة الماضية.
وأكد أن الفرق المختصة التابعة للهيئة باشرت أعمال التقييم الفني والتشغيلي للمطار ومرافقه وأنظمته. وأوضح أن ذلك يأتي تمهيداً لإعداد خطة لإعادة التأهيل ورفع الجاهزية وصولاً إلى إعادة تشغيل المطار واستقبال الرحلات الجوية وفق معايير السلامة والتشغيل المعتمدة.
خلفية تاريخية
ويأتي تسلم المطار في إطار مساعي السلطات السورية لاستعادة إدارة مرافقها الحيوية وإنهاء الطابع العسكري الأجنبي لبعض المنشآت. وكان المطار قد خضع لسيطرة وإدارة الجيش الروسي بشكل شبه كامل منذ أواخر عام 2015 تحت اسم قاعدة حميميم.
وجرى ذلك بموجب اتفاقية أبرمت مع النظام السابق، أتاحت لموسكو استخدام المطار مجاناً ولفترة غير محددة كمقر رئيسي لعملياتها الجوية، مما قلص دوره كمطار مدني سوري. ودعمت روسيا نظام بشار الأسد عسكرياً وسياسياً خلال الحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2024.
وفي 8 ديسمبر 2024، دخلت فصائل الثورة السورية العاصمة دمشق وأعلنت إسقاط نظام الأسد، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد في البلاد.



