الرئيسيةعربي و عالميالاتحاد الدولي لأطباء النساء والتوليد يحدّث...
عربي و عالمي

الاتحاد الدولي لأطباء النساء والتوليد يحدّث إرشادات علاج الأورام الليفية

الأورام الليفية: انتشارها وأعراضها

أصدر الاتحاد الدولي لأطباء النساء والتوليد إرشادات علاجية محدّثة بشأن الأورام الليفية في عام 2026. وتُعد هذه الأورام الأكثر شيوعًا بين الأورام التي تصيب العضلة الرحمية. ويمكن طمأنة النساء اللواتي يُشخَّص لديهن هذا الورم بأنه حميد في الغالبية العظمى من الحالات، وأن معظمهن لا يعانين من أي أعراض نتيجة وجوده. وغالبًا ما يُكتشف الورم بالصدفة أثناء تصوير الحوض لأسباب أخرى لا علاقة لها به.

لكن الشكوى الأكثر تكرارًا هي غزارة نزيف الدورة الشهرية، تليها الأعراض المرتبطة بكبر حجم الليف وضغطه على الأعضاء المجاورة؛ فإذا ضغط على المثانة البولية ظهرت كثرة التبول، وإذا ضغط على المستقيم أدى إلى الإمساك. كما قد تشعر المريضة بآلام في الحوض، وقد يصل حجم الورم في بعض الحالات إلى درجة تجعل البطن تبدو وكأنها بطن حامل.

أدوية الحد من نزيف الدورة الشهرية

يعتمد اختيار العلاج على عمر المريضة ورغبتها في الإنجاب والأعراض التي تعانيها. وبما أن غزارة دم الدورة هي الشكوى السائدة وما يترتب عليها من فقر دم، فإن الهدف الأساسي لمعظم الأدوية هو الحد من فقدان الدم مع تعويض نقص الحديد لمعالجة فقر الدم.

ومن هذه الأدوية حمض الترانكساميك الذي يُعطى عن طريق الفم، أو حقنًا في الوريد في الحالات الحادة، إذ يعمل على تقليل سيولة الدم؛ لذا يُمنع استخدامه لمن لديهن تاريخ مرضي مع جلطات الساق أو الرئة. كما يمكن اللجوء إلى حبوب منع الحمل ثنائية الهرمون، شريطة انتفاء الموانع الطبية، ويمنع استخدامها للمدخنات فوق سن الخامسة والثلاثين.

ويُعد هرمون البروجستوجين خيارًا متاحًا ضمن مجموعة أدوية تؤخذ فمويًا من اليوم الخامس للدورة ولمدة 21 يومًا، مع إمكانية رفع الجرعة في الأسبوع الأول عند النزيف الحاد. أما اللولب الهرموني فيسهم بشكل كبير في تقليل كمية الدم المفقودة، مع الإشارة إلى أن احتمالية سقوطه تزداد إذا تجاوز قطر الورم الليفي ثلاثة سنتيمترات.

علاجات تصغير حجم الورم الليفي

غير أن هذه الوسائل جميعها لا تؤدي إلى تقليص حجم الورم، لذا فإن الحاجة إلى تصغير الليف تستدعي علاجات أخرى. يفرز الدماغ البشري عادة هرمونًا منشطًا لإفراز هرمونات المبيض. وتوجد أدوية تكبح نشاط هذا الهرمون الدماغي، وأخرى تحاكيه في آليته، وكلتا الفئتين تؤديان إلى زيادة إنتاج هرمونات المبيض.

وتُحدث هاتان الفئتان حالة شبيهة بانقطاع الطمث الذي يحدث طبيعيًا مع التقدم في العمر، مع أعراض مشابهة لأعراض سن اليأس، كما تعملان على وقف فقدان الدم وتقليص حجم الورم الليفي إلى النصف. وقد يسبب الاستخدام المطول لبعض هذه الأدوية أعراضًا مثل جفاف العضو التناسلي والهبات الساخنة، لكن الأخطر هو إضعاف بنية العظام؛ لذا ثمة سقف زمني لاستخدامها لا يجوز تجاوزه، وإذا استدعت الحالة تمديد العلاج يُنصح بإضافة هرمونات تعويضية لتفادي هذه المشكلات.

وكانت الأشكال القديمة من هذه الأدوية تُعطى بالحقن، في حين تتوافر أشكال أحدث تؤخذ عن طريق الفم. وتُستخدم هذه العلاجات قبل العمليات الجراحية لفترة قصيرة لرفع مستوى الدم وتصغير الورم بما يسهّل الجراحة ويقلل النزف، وبعضها يُستخدم لفترات أطول، خاصة أن المركبات الأحدث لم تعد تحمل الإشكاليات التي كانت شائعة مع المركبات القديمة.

مستجدات دوائية في هذا المجال

ودخلت إلى هذا المجال أيضًا الأدوية الانتقائية المعدِّلة لمستقبلات البروجستيرون، والتي تتميز، إضافة إلى قدرتها على تقليل فقدان الدم وتصغير حجم الليف، بأن زيادة خلايا بطانة الرحم الناتجة عن استخدامها هي من النوع الحميد.