الرئيسيةعربي و عالميالمنامة تحث طهران على السلم وتدين...
عربي و عالمي

المنامة تحث طهران على السلم وتدين الهجمات الإيرانية؛ البحرين والكويت تصران الرد

أعلنت كل من البحرين والكويت عن تصعيد نبرة تحذيرهما لإيران عقب سلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت أراضيهما، مؤكّدة اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان أمن سيادتهما. وجاء ذلك في الوقت الذي وجهت فيه العاصمة البحرينية، المنامة، إنذاراً لطهران بشأن عواقب استمرار سياساتها التصعيدية، مطالبةً إياها بالانضمام إلى مسار السلام بدلًا من تعميق العزلة الإقليمية والدولية.

رد البحرين على الهجمات الصاروخية

كشفت قوة دفاع البحرين عن اعتراض ثلاثة صواريخ بالإضافة إلى عدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية التي ارتقت فوق أراضي المملكة. وأكدت أن هذه الأعمال تشكل جزءًا من سلوك عدائي مستمر يهدد المدنيين ويقوض استقرار المنطقة. وفي بيان حاد النبرة، ناشدت وزارة الخارجية البحرينية طهران بفتح مضيق هرمز كاملًا أمام الملاحة الدولية دون أي قيود أو رسوم، مطالبين بإنشاء ممر إنساني آمن يضمن عبور السفن المدنية. وشددت على أن الأمن الإقليمي لا يتحقق بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة، ولا يمكن تحقيق الاستقرار عبر التهديدات العسكرية أو زرع الألغام في الممرات البحرية الحيوية.

تصريحات المنامة حول الاعتراضات الإيرانية

أفادت وزارة الخارجية البحرينية أن القوات الإيرانية أطلقت سبعة صواريخ باليستية موجهة نحو البحرين والكويت، إلا أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في اعتراضها جميعًا. وأعربت المنامة عن احتفاظها بالحق في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة لحماية أمنها الوطني والدفاع عن أراضيها، معربةً عن ثقتها في دعم الأشقاء والحلفاء لمواجهة التهديدات المتزايدة.

إدانة الكويت للهجمات الإيرانية

من جهتها، كرّست وزارة الخارجية الكويتية بيانًا شَدِيدًا يدين فيه الاعتداءات الإيرانية المتكررة، واصفةً إياها بواحدة من أخطر الانتهاكات للسيادة الكويتية. وأشارت إلى أن هذه الأعمال تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين والمقيمين وسلامة المنشآت الحيوية. وأكدت الكويت على حقها الكامل في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية أراضيها وصون أمنها الوطني، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تخالف القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، وتزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

تداعيات الصراع الإقليمي وتطورات أخرى

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة ردًا على ضربات أمريكية سابقة استهدفت مدينة سيريك وجزيرة قشم، إضافة إلى استهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، صرّح المركز القيادي الأمريكي “سنتكوم” بأن إيران أطلقت سبعة صواريخ نحو الكويت والبحرين عقب إسقاط القوات الأمريكية أربع طائرات مسيرة كانت متجهة إلى منطقة هرمز.

تشير هذه الأحداث إلى توسع نطاق المواجهة العسكرية في الخليج، وتثير مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها على الأمن البحري والملاحة الدولية. وتستمر الدعوات الإقليمية والدولية إلى كبح التصعيد والعودة إلى الحلول الدبلوماسية لتفادي مزيد من الاضطرابات في المنطقة.