تايوان تتهم الصين باستفزاز جديد قرب جزر براتاس وكيم يعزز الردع النووي البحري

أعلنت تايوان، السبت، أن سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني وأخرى مخصصة للمسح نفذتا عملية منسقة في المياه المحيطة بجزر براتاس، في خطوة وصفتها بأنها استفزازية. وتعد هذه المرة الأولى التي يُرصد فيها مثل هذا التنسيق بين سفن بكين في المنطقة.
توتر متصاعد في بحر الصين الجنوبي
تسيطر تايوان على جزر براتاس، وهي جزر مرجانية غير مأهولة تقع على بُعد أكثر من 400 كيلومتر جنوب تايوان، قرب الطرف الشمالي لبحر الصين الجنوبي. وتضم هذه الجزر حديقة وطنية وتتمتع بحماية محدودة من خفر السواحل التايواني. ويرى محللون أمنيون أن موقعها الاستراتيجي بين تايوان وهونغ كونغ قد يجعلها هدفاً محتملاً لأي هجوم صيني.
وقال خفر السواحل التايواني في بيان نقلته وكالة “رويترز”: “هذه هي المرة الأولى التي نرصد فيها تنسيقاً بين خفر السواحل الصيني وسفن المسح الصينية لاستفزاز تايوان”. وأضاف أن السفينة الصينية بثت بياناً يفيد بأنها تقوم بعمليات إنفاذ قانون، وأن “مستقبل تايوان يكمن في إعادة الوحدة الوطنية”.
وتعتبر بكين تايوان وجزر براتاس جزءاً من أراضيها، بينما ترفض حكومة تايوان ذلك وتؤكد أن التايوانيين وحدهم من يقررون مستقبلهم. وأرسل خفر السواحل التايواني سفناً رداً على التحرك الصيني، واصفاً إياه بأنه محاولة لخلق “وهم كاذب” بالسيادة، ومؤكداً أن “سيادة تايوان البحرية لا تتهاون مع أي استفزاز”.
وتأتي هذه الحادثة بعد أسبوعين من مواجهة مماثلة قرب الجزر نفسها، انتهت بمغادرة السفينة الصينية. كما رصدت وزارة الدفاع التايوانية 7 طائرات عسكرية و10 سفن حربية و6 سفن رسمية صينية حول تايوان خلال الـ24 ساعة الماضية، دخلت خمس منها منطقة تحديد الدفاع الجوي الجنوبية الغربية. ونشرت تايوان طائرات وسفناً وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني.
ومنذ سبتمبر 2020، كثفت الصين تكتيكات المنطقة الرمادية حول تايوان، عبر زيادة تدريجية في عدد الطائرات والسفن العاملة هناك. وفي ديسمبر الماضي، أجرى جيش التحرير الشعبي الصيني تدريبات عسكرية لمدة يومين أطلق عليها “مهمة العدالة” قبالة تايوان، وصفها بأنها تحذير ضد أي تحرك نحو الاستقلال.
كيم جونغ أون يشدد على الردع النووي البحري
في سياق متصل، زار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون المدمرة البحرية “كانغ كون” للإشراف على اختبار ملاحة، وفق وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية السبت. وأكد كيم ضرورة تعزيز قدرة البحرية على ردع حرب نووية، مشدداً على أهمية تطوير القوات البحرية بسرعة لتصبح قوة “قادرة على تولي مسؤولية جزء من الردع النووي للحرب بشكل موثوق”.
وقال كيم إن بناء أسطول بحري قادر على توجيه “ضربة قاضية” إلى الأعداء فوق الماء وتحتها يمثل هدفاً أساسياً لخطة تطوير الدفاع الحالية للحزب الحاكم لمدة 5 سنوات. وأظهرت صور نشرتها الوكالة الرسمية كيم برفقة كبار المسؤولين وابنته جو آي خلال الزيارة.
يذكر أن المدمرة “كانغ كون” أُطلقت في مايو من العام الماضي لكنها فشلت في الإطلاق الأول، ثم أُصلحت وأُعيد إطلاقها بعد شهر.
الرئيس الصيني يزور كوريا الشمالية الأسبوع المقبل
أعلنت كل من الصين وكوريا الشمالية، الجمعة، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيزور بيونغ يانغ الأسبوع المقبل، في أول زيارة له منذ سنوات. وستستمر الزيارة من الاثنين إلى الثلاثاء، وتأتي بعد يوم من كشف كوريا الشمالية عن منشأة جديدة لإنتاج وقود القنابل النووية، حيث أعلن كيم عن خطط لتعزيز القوات النووية “بشكل متسارع”.
وتأتي الرحلة بعد أسابيع من استضافة شي للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين. وفي السنوات الأخيرة، أولى كيم الأولوية لتطوير العلاقات مع روسيا عبر إرسال قوات وأسلحة تقليدية لدعم حربها ضد أوكرانيا، لكنه تقرب أيضاً من الصين، أكبر شريك تجاري ومزود للمساعدات. والتقى شي وكيم في بكين في سبتمبر الماضي، وتعهدا بالدعم المتبادل وتعزيز التعاون.
تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا في اليابان
في تطور آخر، أشار تقرير إلى اتساع رقعة التمييز ضد المسلمين في اليابان، بالتزامن مع تضاعف أعداد الجالية المسلمة تقريباً في السنوات الأخيرة. ووفقاً لهيروفومي تانادا، الأستاذ الفخري بجامعة واسيدا والمتخصص في الشؤون الإسلامية، بلغ عدد المسلمين في اليابان نحو 420 ألف شخص بنهاية عام 2024، مقارنة بـ230 ألفاً في عام 2019، فيما تجاوز عدد المساجد 160 مسجداً.
وتشهد منصات التواصل الاجتماعي اليابانية انتشاراً واسعاً للمعلومات المضللة وخطاب الكراهية، وتواجه المساجد مكالمات هاتفية ورسائل بريد إلكتروني مسيئة. وفي فبراير من العام الحالي، اندلعت حرائق مشبوهة استهدفت مسجداً ومعرض سيارات يديره باكستانيون في مدينة إيبتسو بمحافظة هوكايدو. كما ثارت احتجاجات حول بناء مسجد جديد في مدينة فوجيساوا بمحافظة كاناجاوا.
وقال مسؤول عن مسجد في بلدة بمنطقة كانتو الشمالية (استخدم اسماً مستعاراً “علي”) إنه يتلقى منذ العام الماضي بين 5 و10 مكالمات ورسائل يومياً تحتوي على عبارات مثل “ارجع إلى بلدك” و”اليابان لا تحتاج إلى مساجد”. وأضاف أن المسجد تأسس قبل نحو 30 عاماً وكان جسراً للتواصل مع المجتمع المحلي، لكن التوترات قفزت بشكل مفاجئ.
من جانبه، قال الباحث الزائر ميتشيتو أوهاسي من جامعة محافظة آيتشي إن القوانين المنظمة لخطاب الكراهية لم تكن فعالة كعامل ردع، وشدد على أهمية التعامل مع المسلمين كأفراد بناءً على شخصياتهم وليس على هويتهم الدينية.



